

مسقط-خالد عرابي وحمدة البلوشية
يخطط جهاز الاستثمار العماني لانعاش بورصة مسقط من حيث الاكتتابات وحجم التداول عبر شركات ستدخل في خطة التخصيص أو طرحها للاكتتاب ودخولها سيكون بناء على أهداف وضعها جهاز الاستثمار العماني وسيكون الدخول مبني على شقين أساسيين وهما الشق التجاري، والشق الآخر هو تقاسم الثروة وذلك بحسب الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط هيثم بن سالم السالمي الذي قال أن مرحلة تخصيص السوق أكملت 3 أشهر، وأهم استراتيجية يتم العمل عليها حالياً تتمثل في إعادة تصنيف السوق من سوق مبتدئ إلى سوق ناشئ ، حيث ستساعد هذه الاستراتيجية على زيادة حجم التداول والقبول مشيرًا إلى أن الوصول إلى سوق ناشئ يتطلب بلوغ مرحلة معينة من السيولة والقيمة السوقية مما يعني تعاون جميع الأطراف. وأضاف أن عملية إنعاش السوق في الفترة المقبلة ستتطلب التركيز على اكتتابات جديدة ، ودخول أدوات مالية جديدة وطرق تداول مختلفة ،كما سيتم العمل على تسريع عملية الإفصاح عن البيانات المالية.
وأشار السالمي خلال حديثه لبرنامج مع الشبيبة الذي تبثه إذاعة الشبيبة إلى أن السوق ستركز في الفترة المقبلة على التسويق لدخول الشركات العائلية ومنحها حوافز مثل بعض الإعفاءات على سبيل المثال لا الحصر، مؤكدًا أن إدراج الشركات العائلية سيشكل إضافة حقيقية.وأوضح أن أغلب الشركات الناجحة في البورصة هي وليدة إدراجات واكتتابات حكومية.
واعتبر الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط هيثم بن سالم السالمي، أن تحول سوق مسقط إلى بورصة مسقط قد لا يمثل تغييراً كبيراً بالنسبة للمستثمر لكنه بالنسبة لبورصة مسقط تغير كبير جداً، حيث كانت البورصة جزء من الحكومة والآن أصبحت شركة تجارية وتعمل على أهداف تجارية وأولها الربح واستقطاب المستثمرين للسوق ومضاعفة الشركات التجارية حتى تحقق الربح مشيراً إلى أن مصدر الدخل الرئيسي للبورصة هو عمولة التداول وعند دعم التداول تحقق البورصة الأرباح.
وتحدث السالمي عن ما تعنية البدائل الاستثمارية في البورصة فقال» إنها محدودة والبدائل ليست كثيرة وعملية انعاش السوق تتطلب ادخال بدائل جديدة وطرق مختلفة ومنها البيع بالمكشوف وندرس كيفية تطبيقها في بورصة مسقط».
وأضاف: الوضع مختلف حالياً عن السابق فالبورصة عليها أن تستقطب الشركات على أسس مالية واستثمارية ومنها ماذا سيستفيد صاحب الشركة ومنها الحصول على قيمة أعلى أو غيرها وبالتالي ففي الفترة الحالية سنركز على الشركات العائلية، ولا ننسى دور الشركات الحكومية.
وأكد الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط أن عدد الشركات الحكومية كبير ولكنها تعتبر شركات مساهمة عامة محدودة والشركات العائلية تمتنع عن الدخول في سوق الأسهم رغم أنها من أفضل الطرق التي يمكن أن تدعم البورصة.
وعن سبب تخوف الشركات العائلية وشركات صناديق التقاعد من الدخول في السوق سابقاً وفي البورصة حالياً قال السالمي: أي مشروع في العادة يأتي للبورصة لأغراض تمويلية بحته سواء سندات أو صكوك .. فإذا كانت الشركات العائلية غير راغبة في الحصول على تمويل فلماذا تدخل البورصة وبالتالي تطالب بالتزام مع الجهات الرقابية والافصاح عن كامل بياناتها ومعلوماتها تصبح مكشوفة بالكامل ممايؤدي لتخوفها ولكي نجتذب الآخرين لابد أن نقدم لهم حوافز ومنها على سبيل المثال إعفاءات ضريبية مثلاً، ونحاول مع الحكومة في الحصول على مثل هذه الحوافز لنشجع إدراج المزيد من الشركات لأن الكثير من الشركات العائلية العملاقة والمعروفة بالاسم لو أدرجت لأصبحت إضافة كبيرة جداً لبورصة مسقط .
وأكد السالمي أن مستوى الإفصاح والشفافية كمعايير عالمية متاح بالبورصة وعلى كل شركة صغيرة وكبيرة أن تعززه ونطالب الشركات أن تلتزم به إلا أن الفترات الفائتة شهدت غياب الأخبار الجوهرية مما قد تؤثر على السوق.
مشيراً إلى أن المشكلة التي تقع بها الشركات المدرجة هو التزامها بالإفصاح والشفافية فإذا حدثت مخالفات تحول إلى سوق المال وبالتالي تتخذ الإجراءات القانونية الكاملة.
وعن الإفصاحات قال:طريقة العمل ببورصة مسقط مبنية على تغير السعر وأسبابه فسوقنا تنقصه السيولة وعمليات البيع حتى البسيطة يمكن أن تغيير السعر وبالتالي يمكن أن تكون تداولات بسيطة وإذا ما تم الإفصاح تخاطب الشركات ويطلب منها تقديم مبررات وإذا لم تأت الشركات نذهب لها. ويقول:نعمل حالياً على بناء نظام مسؤول عن علاقات المستثمرين بحيث سيكون هناك مسؤول في كل شركة من الشركات المدرجة بالبورصة للرد على المستثمرين ..أما عن التسريبات فقال: إذا أضرت أو غيرت في الأسعار وحدث هناك تغيير في السوق فإن إدارة البورصة ترصد من استغل هذه المعلومة وبالأسماء ووتحول للهيئة العامة لسوق المال لتتخذ الإجراءات القانونية بحقها.
وحول قيام بعض الشركات بالإفصاح عن بياناتها في اليوم الأخير من فترة الإفصاح في كل إفصاح ربع سنوي قال:القانون يسمح لهم بالإعلان خلال فترة محددة وبالتالي يحق لهم أي للشركات الإعلان حتى وإن كان في آخر يوم من تلك الفترة، ولكننا نسعى الآن للتسريع من عملية الإفصاح عن البيانات مبكراً وليس الاننظار لآخر يوم من فترة السماح المحددة.
أما فيما يتعلق بوجود صانع السوق، قال الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط إن صانع السوق واحدة من الأولويات التي نريد العمل عليها. وأضاف: صانع السوق يتطلب أن يعمل بألية معينة مع وجود دعائم أخرى فنية مثل اقتراض الأسهم و البيع بالمكشوف. موضحًا: في هذه المرحلة سوقنا غير جاهز لاستيعاب صانع سوق والألية الحالية التي نعمل عليها هي صانع سيولة ويمكن اعتبارها نسخة أقل من صانع السوق ولكنها بدأت فعليًا بتحريك السوق وربما ليست حسب التطلعات ولكن يمكننا تحريكها بشكل أكبر بالتنسيق مع جهاز الاستثمار.وعن العمولة، قال السالمي: تم تخفيض العمولة على عدة مراحل حيث كانت في السابق 7.5 من ألف، وبعدها 4 من ألف ، وثم 3.5 من ألف ، والآن أصبحت مفتوحة ويمكن التفاوض بها مع الوسيط ، والفارق قد يحدث في التداولات الضخمة.