

بقلم-هيثم خليل
أسدل الستار على بطولة أمم أوروبا 2020 التي أقيمت مبارياتها في عدة ملاعب أوروبية بسبب كوفيد 19 وأستمتعنا من خلال متابعة المباريات التي قضت على الرتابة والروتين اليومي ونحن نعيش في اجواء الوباء العالمي ونمط الحياة الذي أصبح فيه نوعا من الرتابة والملل .
وخسر منتخب البلد الذي يعتبر مهد المعشوقة الأزلية المستديرة وأقصد الانجليزي أمام الآزوري في ملعب ويمبلي الشهير في العاصمة لندن ،وكالعادة كانت هناك فعاليات قام بها بعض المشجعين الانجليز قبل المباراة من خلال التراشقات والصدامات قبل ان تبدأ المباراة النهائية.
كثيرون ومنهم كاتب السطور توقعنا فوز أصحاب الارض والجمهور الغفير الذي أعاد لنا البسمة ونحن نراقبهم على المدرجات وكأننا نعيش في كوكب اخر حيث أعتدنا مؤخرا على مشاهدة مدرجات فارغة بسبب الوباء الذي يحصد أعدادا كبيرة وارواحا طاهرة يوميا في كل انحاء العالم.
وبعد هدف الانجليز المبكر وابتسامة ديفيد بيكهام والممثل الامريكي توم كروز على المدرجات والمصافحة باطراف الاصابع بينهما تأكد لنا بأن المباراة ستسير لصالح اصحاب الضيافة.
الهيبة الانجليزية والتفكير باللقب الاول وهيمنة الاندية والدوري الانجليزي كانت أولويات وابجديات المباراة النهائية لكن كل ذلك تبدد فيما بعد بسبب الاخطاء الكارثية التي ارتكبها مدرب الأسود الثلاثة ساوثجيت وتبديلاته المتأخرة واختياراته الخاطئة لمنفذي ركلات الحظ.
ولاننكر هنا عبقرية روبرتو مانشيني الذي أعاد هيبة الطليان بعد أن أفتقدناهم في بطولة العالم الأخيرة وأكد بأنه يمتلك عقلية تدريبية ممتزجة مابين دهاء الراحل الكبير أنزو بيرزوت الذي قاد الطليان للقب كأس العالم في اسبانيا وايضا روحية الشباب ومدرب الواقع فهو لعب بأدوات ولاعبين فرضوا أنفسهم على القارة العجوز كنجم اليوفي كييزا والعالمي جورجينهو وقلبي الدفاع القائد كليني وزميله بونوتشي وخلفهم الحارس العملاق دونا روما الذي كان كالأخطبوط وعذرا لباق الاسماء كلوكاتولي وليوناردو سبينازولا الذي غادر البطولة مصابا وايمو بيلي وفيراتي وغيرهم من النجوم الذين أعادوا هيبة الآزوري من جديد وأكدو بان الفترة الفائتة هي كبوة جواد أو استراحة محارب.
ذكرونا بتلك الحقبة الرائعة في الزمن الجميل لأسماء خالدة في ذاكرتنا كمتابعين للراحل باولو روسي هداف مونديال اسبانيا 1982 وكابريني والتوبيلي والراحل شيريا ودينازوف وبرونو كونتي وبيرغومي وبعدهم الكثير من الاسماء التي صالت وجالت كجيانلوكا فيالي وروبرتو باجيو ودينو باجيو وزولا ومالديني وجيانيني وانطونيو كونتي وكوستا كورتا وسكيلاتشي وغيرهم من العمالقة في كرة القدم .
ولابد هنا من الأشادة بالمعلقين الذين أطربوا اسماعنا كالرائع الصديق خليل البلوشي "بلا جاو"التي رددها في مباراة اسبانيا الشهيرة والاستاذ حفيظ الدراجي المعلق الكبير .
حيث جعلونا قريبين من الحدث وشخصيا استذكرت من خلالهما معلقين كبار اتحفونا في الزمن الجميل وهم اساتذة لنا كمؤيد البدري وخالد الحربان وعلي حميد ويوسف سيف وعدنان بوظو ومحمد رمضان ومحمد لطيف .
اخيرا الكرة الايطالية العريقية فرضت نفسها في هذه البطولة وجاءت من الطريق الصعب واستحق نجومها بمدربهم الكفوء اللقب ،فلم يكن المرشحين للقب كبلجيكا المصنغة الاولى على العالم وفرنسا بطلة العالم والبرتغال حامل اللقب والمانيا والمنتخب الاسباني سوى أرقام .
غير مانشيني اسلوب اللعب الايطالي الكاتيناشو الى اسلوبه الهجومي الممتع مع المحافظة على التنظيم الدفاعي بوجود القائد كيليني ورفيقة بونوتشي .