

مسقط - خالد عرابي
فتحت السلطنة والمملكة العربية خطوط اتصال على أعلى المستويات برعاية سامية من قبل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- واخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه-وذلك للدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وفي كل المجالات بما يحقق طموحات قيادتي وشعبي البلدين.
وأكد مسؤولان عماني وسعودي على أن ما يتم من زيارات مكثفة متبادلة بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية مؤخراً يأتي في إطار حرص قيادتي البلدين على زيادة أوجه التعاون وخاصة التجاري والاقتصادي وكذلك في ضوء التكامل بين رؤيتي «عمان 2040» و «السعودية 2030».
وأكدت وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار سعادة أصيلة بنت سالم بن سليمان الصمصامية على أن الزيارة التي قام بها وفد من السلطنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة مؤخراً كانت موجهة في ضوء التكامل بين رؤيتي البلدين الشقيقين «عمان 2040» و «السعودية 2030»، وتقاطعات التنويع الاقتصادي وكان هدفها بحث سبل التكامل والتكاتف الاقتصادي البناء بين السلطنة والمملكة بحيث أننا نتوجه توجهات إستراتيجية معا، ولذا ضمت العديد من الجولات وكانت كانت زيارة ناجحة ونتائجها مثمرة و مبشرة بنتائج جيدة للطرفين .
وأضافت سعادتها: تم بحث العديد من الفرص الاستثمارية في قطاعات البتروكيماويات ، الطاقة المتجددة ، القطاع اللوجستي، والربط البحري والجوي المباشر مع المناطق الاقتصادية والحرة ، وكذلك تم النقاش حول مشروع السكك الحديدية المتكامل، و ذلك للاستفادة من الميزات التي تتميز بها السلطنة ومنها الموقع الاستراتيجي ، كما تم التركيز على المواد الخام الغنية في السلطنة لاجتذاب شركات سعودية متخصصة في هذا المجال وضرورة الاستفادة من التجربة السعودية في المنشآت الصغيرة والمتوسطة ، وتم كذلك التركيز على فرص استثمارية بالتكامل مع الجانب السعودي وخاصة في مجالي الصحة والتعليم ، فهناك الكثير من الفرص التي يجب تبادل الخبرات فيها .
وقالت الصمصامية في الحلقة الخاصة التي قدمتها إذاعة «الشبيبة» في برنامج «مع الشبيبة» للإعلامي عبدالله السعيدي الذي بث أمس تحت عنوان: «العلاقات العمانية - السعودية.. حاضر زاهر ومستقبل مشرق» تم دراسة إقامة منطقة صناعية عمانية- سعودية خاصة ، وأوضحت: ضمن الزيارة زرنا عدة جهات ومنها الهيئة العامة للمدن الصناعية ومناطق التقنية وكذلك الهيئة الملكية لجزيل وينبع ، وكان هناك تطلعات بسبب توفر البنى الأساسية الناشئة في السلطنة، فطرحنا أفكار ومنها دراسة التوسع التكاملي معهم بحيث يتم نقل تجربة منطقة صناعية إلى منطقة الدقم الصناعية كونها مدينة المستقبل لعمان بحيث تستقطب هذا النوع من الصناعات وتكون مكملة لصناعات المملكة العربية السعودية كون أن هناك جاهزية كبيرة في البنية الأساسية والموانيء وشبكة الطرق، والآن سيكون هناك فريق مشترك بين هيئة المناطق الاقتصادية والحرة في عمان والهيئة المعنية في السعودية بدراسة هذا التوجه وكيف يمكن أن يتم استقطاب هذا النوع من الاستثمار في السلطنة.
وأكدت الصمصامية على أنه تم أيضاً الترويج للمنتجات العمانية في المملكة وطرح العديد من المنتجات العمانية ودراسة فرص شراكات بين رجال الأعمال من البلدين.
وعن الزيارة الأخيرة قالت: « من المهم أن يطلع المجتمع على كل الخطوات التي تقوم بها الحكومة الآن في عملية جلب الاستثمارات وتنمية الصادرات العمانية في الأسواق الخارجية ، وطبعاً قامت وزارة التجارة والصناعة الأسبوع الفائت بزيارة ميدانية للمملكة العربية السعودية ، وهدفت الزيارة إلى تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين الشقيقين.
وقالت سعادتها : أهداف الزيارة واضحة وأتت بنتائج جدا مثمرة ومبشرة للطرفين حيث تم التأكيد على أهمية الموائمة بين رؤية عمان 2040 و رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ، وهذا ما جعلنا نركز كثيرا على كيفية وآلية المشاركة وأيضا الربط والتكامل الاقتصادي بين السلطنة والمملكة في التوجهات الاقتصادية والاستراتيجية المستقبلية وطبعا خرجنا بكثير من المبادرات والآن يعمل فريق عمل مشترك من البلدين على أن تأخذ هذه اللقاءات والنقاشات طريقها للإنجاز والتنفيذ وأن تكون هناك خارطة عمل وفرق عمل مشكلة من الطرفين وبينهما ربط و متابعة من الجانبين.
وقالت سعادتها: قمنا باستعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في السلطنة وعقد لقاءات ثنائية عدة بين الوفد المشارك وكبار رجال الأعمال وكان خلال اللقاءات جد وعمل متكامل وحرص شديد من الجميع على انجاح الزيارة والخروج منها بمخرجات يمكن تطبيقها على أرض الواقع سواء مكاسب استثمار سريعة بحسب قطاعات التنويع الاقتصادي وأيضا طويلة المدى وفق التوجه الاستراتيجي بما يعود بالنفع على البلدين الشقيقين ودول مجلس التعاون الخليجي أيضا.
وأكدت سعادتها قائلة:خلال الزيارة لاحظنا اهتمام كبير من قبل كبار رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين ، وكان الوفد المشارك والمكون من 10 جهات مشاركة جل تركيزه على جلب الاستثمارات واستقطاب رجال الأعمال السعوديين والتعرف على ما هو موجود على أرض الوطن.
وأكدت الصمصامية على أن عمان كنز لم يكتشف ولم يستثمر الاستثمار المراد له بعد ، ولذا فهذه فرصة الآن لكي نوضح للآخرين ماذا يوجد في عمان وما هي الفرص الاستثمارية الموجودة ، وما هي الحوافز التي يمكن أن تستقطب المستثمرين، خاصة وأننا بقيادة حكومة جديدة في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه - وفي ظل التوجهات الايجابية المدروسة ولذا وجب علينا التطرق لكل ذلك وعرض الحوافز والاجراءات ومقومات البنية الأساسية الجاهزة والتي أنفقت عليها الدولة الكثير والآن أتى الوقت لاستثمار هذه الفرص وأن ترى النور وأن يكون لها عائد للوطن والشعب العماني.
ترابط وعلاقات تاريخية
من جانبه قال سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى السلطنة سعادة عبدالله بن سعود العنزي في تصريحات خاصة لإذاعة الشبيبة: إن هذه الزيارات التي تمت مؤخرا لم تأت من فراغ وإنما لما بين البلدين الشقيقين من ترابط وعلاقات تاريخية وأن هذه الزيارات امتداد لما هو في السابق، وأكد سعادته أن الاتصالات تتم على أعلى المستويات وآخر اتصال كان بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله- وجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- وكان هو الاتصال الوحيد من القادة العرب وهذا يعكس الارتباط الوثيق بين قادة البلدين الشقيقين. وأرجع سعادته التفاهم السياسي بين البلدين الشقيقين إلى ما تتحلى به القيادتين الحكيمتين في البلدين حيث يتم التفاهم وتبادل المشاورات على أعلى مستوى.
وقال العنزي بإن السلطنة والسعودية تملكان رؤيتان طموحتان ومن خلالهما هناك البرامج والمبادات والمزايا النسبية التي يمكن من خلالها الانطلاق إلى آفاق عالية وواسعة وأن يكون هناك نمو نوعي في العلاقات واستثمارات ومشاريع مشتركة بين البلدين، فالمملكة العربية السعودية لديها الرغبة الصادقة والجادة في إقامة علاقات وشراكات مع القطاع الخاص في السلطنة وفي المملكة .
وأكد سعادته على أن ما يميز هذه الزيارات مؤخرا هي تواصلها فقبل زيارة الوفد العماني الأخيرة للمملكة كان هناك زيارة من الصندوق السعودي للتنمية للسلطنة ، وقام بمقابلة نظرائه في السلطنة واتفقوا على إقامة مشاريع مشتركة وهذه توفر فرص وظيفية للشباب وتقديم كل ما يمكن للاقتصاد الوطني ومثل هذه المشاريع تمثل قيمة مضافة وركائز أساسية للاقتصاد وليست عابرة.
وجاءت زيارة الوفد العماني للممكلة مؤخرا وما حملته من لقاءات وستتواصل وتنعكس على العلاقات بين البلدين وسيكون هناك خطوات لاحقة ومنها تفعيل الملتقى العماني- السعودي، ومجلس الأعمالي العماني السعودي وسيكون هناك خطة عمل و رؤية واضحة تنطلق القيدة الساسية للبلدين ومن رؤية المملكة 2030 و رؤية عمان 2040 .