x

إكسبو دبي تحدي جديد

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٢٨/أبريل/٢٠٢١ ١٩:٢٤ م
إكسبو دبي تحدي جديد
عيسى المسعودي

عيسى المسعودي 

بعد مشاركة السلطنة قبل خمس سنوات في معرض إكسبو ميلان 2015 ، تستعد هذا العام للمشاركة في المعرض القادم إكسبو دبي 2020 ، والذي سيتم تنظيمة ولأول مرة في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة من شهر أكتوبر وحتى شهر مارس 2022 ، بمشاركة أكثر من 190 دولة وهيئة ، حيث يعد تنظيم هذا الحدث العالمي ، وفي هذه الفترة بالذات تحدياً كبيراً أمام اللجنة المنظمة، وذلك بسبب انتشار فيروس كورونا ، ولكن مايتداول في وسائل الإعلام أن اللجنة المنظمة وحكومة إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة متفائلة بتجاوز كل هذه التحديات وتنظيم معرض ناجح واستثنائي يبرز المقومات الاقتصادية والسياحية للمنطقة .

السلطنة ستشارك في هذا الحدث العالمي كما شاركت خلال الدورات الماضية ، وبجناح خاص يساهم في التعريف بالمقومات المختلفة التي تتمتع بها السلطنة،  وأيضا إظهار السلطنة كوجهة سياحية واقتصادية ، والتعريف بالفرص الاستثمارية الجاذبة الموجودة في مختلف القطاعات من خلال مشاركة تسويقية وتعريفية ستستمر لمدة ستة شهور وعبر الأقسام الرئيسية داخل جناح السلطنة،  والتي تم الإعلان عنها ، وبالتالي تساهم هذه المشاركة في تعزيز مكانة اسم السلطنة على خارطة الأحداث والملتقيات العالمية ، و التي لها فوائد وإيجابيات عديدة مباشرة وغير مباشرة ، لقد حققت السلطنة في الدورات السابقة نجاحات مميزة في معرض إكسبو شنغهاي 2010 وفي معرض إكسبو يوسو بجمهورية كوريا الجنوبية ومعرض إكسبو ميلان الأخير،  كلها كانت مشاركات ناجحة ساهمت في التعريف بالمقومات التاريخية والاقتصادية والسياحية والثقافية ، ولكن اليوم يجب أن تكون مشاركتنا في إكسبو دبي 2020 مختلفة ، من حيث تحديد الأهداف من هذه المشاركة،  فبعد هذه المشاركات في الدورات السابقة أصبحت لدينا الخبرة في التعامل والاستفادة من هذه المعارض والملتقيات العالمية بشكل أفضل ، خاصة وأننا نخصص مبلغ جيد لهذه المشاركة،  لذلك ومن وجهة نظري فان أهدافنا هذه المره يجب أن تتجاوز موضوع التعريف بالمقومات المختلفة التي تتمتع بها السلطنة ، فهذه الأمور يتم التعريف عليها بشكل مستمر وطوال العام وفي ملتقيات ومنصات إعلامية مختلفة وأنما علينا التركيز على الفرص الاستثمارية والاقتصادية الموجودة لدينا في مختلف المحافظات ، والعمل على جذب الشركات المختلفة سواء الموجودة في دول المنطقة أو على مستوى العالم إلي زيارة السلطنة والدخول معهم في تعاون وشراكات تجارية نستفيد منها خاصة في القطاعات التي حددتها رؤية عمان 2040 ، وأعتقد أن الجهاز العماني للاستثمار عليه التواجد في هذا الحدث العالمي بشكل كبير والتخطيط لمشاركة إيجابية من خلال التنسيق أولا مع كافة المؤسسات الحكومية ومعرفة نوعية الفرص الموجودة في مختلف القطاعات ودراستها بشكل جيد وبعد ذلك الذهاب إلى إكسبو دبي ، وطرح بعض المشاريع والفرص الاستثمارية المميزة أمام الشركات لتحقيق المكاسب والنتائج الإيجابية من هذه المشاركة،  وبما أن هذا الحدث العالمي قريب منا فأنه يمكن تنظيم زيارات لممثلي هذه الشركات ورجال الأعمال لمتابعة هذه الفرص الاستثمارية على أرض الواقع،  فتنظيم معرض إكسبو في دبي يمثل فرصة حقيقية لن تتكرر وعلينا استثمارها والتخطيط لها بشكل جيد وأن تتعدى مشاركاتنا التعريف بالجوانب التاريخية والثقافية .

أننا في السلطنة نعيش مرحلة جديدة تتزامن مع نهضة متجددة تنظر للأمور بمعيار مختلف،  لذلك علينا أن نواكب هذه المرحلة وأن تكون لدينا رؤية مختلفة في كافة الأعمال والخطوات التي نقوم بها فمشاركتنا في إكسبو دبي 2020 أو أي ملتقيات أو معارض إقليمية وعالمية تنظم مستقبلا تتطلب تحديد أهداف مختلفة تماماً ، وتحقق أهداف ونتائج إيجابية تعود علينا بالمنفعة،  فمرحلة المشاركة من أجل المشاركة وصرف مبالغ بدون مردود إيجابي لن يخدمنا وإنما علينا التخطيط المسبق وتقييم المشاركات السابقة لتحقيق الأفضل بحيث ننظر إلى مشاركتنا في هذا الحدث العالمي على أنه استثمار يجب أن نحقق من خلالة مكاسب على كافة المستويات وهذا يقودنا للحديث عن التحضير والاستعداد الجيد لهذه المشاركة ، فقد تابعنا خلال الفترة الماضية عدد من الخطوات الإيجابية التي تقوم بها الجهة المشرفة عن جناح السلطنة برئاسة المفوض العام سعادة المستشار محسن بن خميس البلوشي من حيث تجهيز الجناح بالمكونات العمانية وتوقيع عدد من الاتفاقيات لإنجاح هذه المشاركة التي نأمل أن تحقق الأهداف المرجوة ، وأن تأخذ مختلف الأفكار والأراء التي يتم طرحها بين فترة وأخرى لضمان الاستفادة الكبرى من تواجدنا في هذا المحفل الكبير ، واستقطاب أعداد أكبر من الزوار للجناح رغم كل التحديات التي ندركها جراء انتشار فيروس كورونا ، لذلك اقترح أيضا أن نختار أسلوب جديد ومبتكر في طرح المشاركة العمانية في هذا الحدث العالمي ونبتعد عن الأساليب التقليدية ، وهذا لن يتحقق إلا بتعاون الجميع كمؤسسات حكومية وخاصة وهيئات والاستفادة من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية التي ستحضر لتغطية الحدث وتعزيز تواصلنا مع الإعلام والمكاتب العالمية لإبراز كل مايقدم في جناح السلطنة مع اعتماد الطرق والاساليب الحديثة في الترويج والتسويق إننا ندرك أهمية التواجد في هذا المحفل الاقتصادي العالمي الكبير وبلا شك سيشكل تحدي كبير للجميع في تحقيق النجاح المنشود ونأمل بالفعل أن تكون مشاركة السلطنة هذه المرة مختلفة وتشهد طرح جديد بأسلوب مبتكر يواكب توجهات رؤية عمان 2040 .