السالمي: حجم استثمارات قطاع التأمين تجاوزت 709 مليون ريال مع نهاية الربع الثالث من الجاري

مؤشر الأحد ١٣/ديسمبر/٢٠٢٠ ١٢:١٤ م
السالمي: حجم استثمارات قطاع التأمين تجاوزت 709 مليون ريال مع نهاية الربع الثالث من الجاري

مسقط - الشبيبة

 أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال بأن صياغة بنود لائحة استثمار أصول شركات التأمين والتأمين التكافلي جاءت لتضفي القدرة على التعاطي بإيجابية مع متغيرات الأسواق العالمية والاستجابة لواقع الفرص الاستثمارية ومتطلبات المرحلة الحالية، لذا اتسمت اللائحة بالمرونة الكافية لمساعدة شركات التأمين على تعزيز أدائها الاستثماري، وأيضا تحقيق القيمة الاقتصادية الأكبر للسوق المحلية بغية المحافظة على مستوى دور شركات التأمين في تنشيط حركة الاقتصاد باعتبارها واحدة من الأوعية الادخارية والاستثمارية المهمة في منظومة الاقتصاد الوطني. وأشار سعادته إلى أن حجم استثمارات قطاع التأمين قد تجاوزت 709,2 مليون ريال مع نهاية الربع الثالث من العام 2020م، وبمتوسط نمو بلغ 6% خلال السنوات الخمس المنصرمة، فضلا عن دورها الكبير في تنشيط سوق السندات المحلي من خلال الاستثمار في السندات الحكومية والخاصة، حيث تعتبر شركات التأمين من أبرز الجهات التي تتصدر استثماراتها في السندات الحكومية، وذلك مع القطاع المصرفي وصناديق التقاعد، إلى جانب استثماراتها في الأدوات الاستثمارية غير المباشرة الأخرى.

جاء ذلك في تصريح الرئيس التنفيذي للهيئة سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي بعد اعتماد لائحة تنظيمية جديدة لتنظيم استثمار أصول شركات التأمين والتأمين التكافلي اصدرت الهيئة العامة لسوق المال، والتي جاءت تلبيةً لحجم التطور الذي يشهده سوق التأمين العمانية وبما يمنح الشركات لتكون قادرة على تنويع الفرص الاستثمارية ومواجهة تقلبات الأسواق، الأمر الذي يسهم في تعزيز نمو استثمارات شركات التأمين بنوعية التقليدي والتكافلي ويحسن من مراكزها المالية التي تؤهلها لأن تكون قادرة على المنافسة واستيعاب مخاطر أكبر وبالتالي تعظيم حجم الأموال المستثمرة في الاقتصاد المحلي، وقد وجه القرار الصادر عن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال جميع الشركات بضرورة العمل على توفيق أوضاعها بحسب مقتضيات اللائحة خلال مدة عام كامل.

 وحول أهمية اللائحة أوضح السالمي بأن اعتماد اللائحة يأتي ضمن المراجعة المستمرة للأنظمة والإجراءات التي تعتمدها الهيئة لضمان تواؤمها وملائمتها للمستجدات واستيعابها للحاجات التي تقتضيها الظروف خاصة في هذه المرحلة المفصلية في التنمية الاقتصادية التي تشهدها السلطنة في مسيرة نهضتها المتجددة وتأتي في إطار تهيئة الظروف الملائمة للبدء في تنفيذ رؤية عمان 2040، وغني عن البيان أن شركات التأمين والتكافل تعتبر إضافة إلى كون نشاطها الأساسي توفير التغطية التأمينية للأفراد والممتلكات والأنشطة الاقتصادية فهي أيضا مؤسسات استثمارية مهمة تقوم باستثمار الأقساط المحصلة في مختلف الأنشطة الاقتصادية لحماية حقوق حملة الوثائق ولتعظيم العائد من الاستثمار الذي يعتبر عنصر مهم في نمو هذه الشركات وتوسعها. من هذا المنطلق ولهذه الأسباب قامت الهيئة وبالتنسيق مع الشركات العاملة في القطاع والمؤسسات الفاعلة فيه بإعادة صياغة اللائحة لإعطاء مرونة أكثر للشركات في توجيه استثماراتها بما يحقق الأهداف المرجوة من قبل الشركات في تحقيق النمو والتوسع ولتوفير احتياطيات وسيولة كافية لمواجهة المطالبات المحتملة من قبل حملة وثائق التأمين وضمان كفاءة وقوة شركات التأمين وتحقيق استدامتها المالية.

من جانب آخر أشار سعادته بأن سوق التأمين العمانية تتمتع اليوم بتنوع في تقديم خدماتها للجمهور خاصة بعد دخول منتجات التأمين التكافلي، حيث تستحوذ شركات التأمين التكافلي على حصة جيدة تصل إلى 12% من إجمالي المحفظة التأمينية، ولذلك كان لابد أن يتم تكييف لائحة الاستثمار الخاص بالقطاع لتشمل هذا الجانب، فقد أتاحت اللائحة لشركات التأمين التكافلي الاستثمار في الأدوات الاستثمارية الجديدة المتوافقة مع أحكام الشريعة كالصكوك والصناديق الاستثمارية الإسلامية وفق نسب وشروط محددة سواء أكانت داخل السلطنة أو خارجها. كما أن اللائحة ألزمت الشركات بضرورة تنظيم استثمارات الشركات بطريق مهنية وذلك من خلال وجود سياسات وخطط استثمارية معتمدة بشكل سنوي فضلا عن أهمية وجود لجان تتابع وضع هذه السياسات والخطط، وهذه خطوة تنظيمية ستسهم في توجه بوصلة الاستثمارات نحو بر الأمان وتحد من تأثير المخاطر الاستثمارية.

وقد أشارت اللائحة إلى الحدود اللازمة للاستثمار في الأوعية الاستثمارية كالودائع والسندات التجارية والحكومية وأسهم الشركات المساهمة العامة وصناديق الاستثمار والشركات غير المدرجة في البورصة والعقارات، كما حددت اللائحة الأوعية الاستثمارية التي يحظر على شركات التأمين الاستثمار فيها خارج السلطنة، وذلك بما يضمن تنوع وتوزيع الأصول على نحو كاف بحيث تسمع للشركات الاستجابة بكفاءة مع متغيرات الأسواق المالية وأسواق العقارات المحلية والعالمية وبما يعزز قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه عملائها. حيث تشير اللائحة أنه يجب ألا تقل استثمارات شركة التأمين في الودائع المصرفية ووكالات الاستثمار لدى البنوك والمؤسسات المالية المرخصة من البنك المركزي العماني والسندات والصكوك الحكومية عن 30% من إجمالي الاستثمارات شريطة ألا يزيد إجمالي الاستثمار في البنك الواحد أو المؤسسة المالية الواحدة عن 50% من إجمالي الودائع المصرفية للشركة. وحددت ألا تتجاوز استثمارات الشركة في الصكوك والسندات التجارية داخل السلطنة عن 35% وفق شروط محددة، وأجازت اللائحة للشركة الاستثمار في أسهم الشركات المساهمة وصناديق الاستثمار والشركات غير المدرجة في السوق، وذلك بما لا يجاوز 40% من إجمالي الاستثمارات وأيضا وفق شروط محددة. وأيضا ستسمح اللائحة الاستثمار في القروض المضمونة بوثائق التأمين على الحياة والعقارات على ألا تتجاوز نسبة الاستثمار نسبة 20% من إجمالي استثمارات شركات التأمين وشريطة ألا يكون الاستثمار في العقارات بغرض المضاربة، ويمكن أن ترتفع نسبة الاستثمار في العقار وفق حالات محددة بما لا يتجاوز 30% بعد موافقة الهيئة.

وتحقيقا للدور الرقابي للهيئة نصت اللائحة على إلزامية تولى لجنة الاستثمار وهي لجنة مشكَّلة من الإدارة التنفيذية للشركة، أو شركة إدارة الاستثمار إعداد السياسة الاستثمارية للشركة والتي يجب ان تتضمن قياس أداء المحفظة الاستثمارية للشركة وتقيمها، تحليل نتائج أداء الشركة خلال (5) خمس سنوات مالية سابقة، والتوقعات المالية لــ (5) خمس سنوات مالية قادمة وأيضا الأصول المخصصة للاستثمار، وإدارة المخاطر المرتبطة بأنشطة الاستثمار.

كما أن القرار جاء يعرض خصائص اللائحة الجديدة موضحا بأنها ستتضمن فصلا مستقلا لمواد تنظيمية تتعلق بمتطلبات إعداد خطة استثمارية سنوية تقوم شركات التأمين بإعدادها وتقديمها إلى الهيئة العامة لسوق المال، بحيث تشمل جملة الأهداف والاستراتيجيات والآليات لاستثمار أصول شركات التأمين، كما ستكون الشركات بموجب هذه اللائحة مكلفة بوضع سياسة استثمارية معتمدة من مجالس إداراتها، وهي عبارة عن سياسة تعدها الشركة تبين فيها كيفية إدارة المخاطر ونظام ومستوى تقبل المخاطر، وهو ما يضمن عدم تأثر قدرة الشركة على تغطية التزاماتها وكفاية رأس مالها وتحليل وتقييم النتائج المحتملة لكل خطر والعلاقة بين المخاطر الداخلية والعوامل الخارجية.

الجدير بالذكر أن البيانات المالية المدققة لقطاع التأمين في السلطنة، توضح أن القطاع شهد نمو ملفتا خلال السنوات المنصرمة حتى أصبح يقترب حجم القطاع من نصف مليار ريال عماني، وبالنظر إلى حجم نمو استثمارات شركات التأمين نلاحظ أنها نمت خلال الفترة من عام 2015م والتي كانت قد بلغت 503,3 مليون ريال إلى حوالي 709.2 مليون ريال مع نهاية الربع الثالث من العام 2020م وبنسبة نمو بلغت 41% خلال تلك الفترة.