القيادة والإدارة ، وإحداث التغيير

مقالات رأي و تحليلات السبت ٢٢/أغسطس/٢٠٢٠ ٢١:٢٧ م
القيادة والإدارة ، وإحداث التغيير

محمد بن رامس الرواس

" يختلف مفهوم القيادة عن الإدارة، فكلاً منهما منظومة فريدة ومستقلة لمجموعة أفعال، إلا أنَّ كل منهما يُكمّل عمل الآخر. كل منهما لديه وظيفته وأنشطته المميزة، وكلاهما ضروري من أجل النجاح في بيئة تتزايد يومًا بعد تعقيداً وتقلباً"
الكاتب الاميركي جون بول كوتر

قبل الحديث عن نتائج تغيير الإداء المنشود الذي ننتظره في مقبل الوقت ، والذي تم بالجهاز الإداري للدولة يوم الثلاثاء الثامن عشر من أغسطس، وشمل معظم الوزارات والهيئات الحكومية ، واصبح حديث الساعة ، فأننا نحتاج اولاً الي أن نفرق بين القيادة والإدارة ، وبفضل الله تعالي لقد اوتينا قيادة حكيمة يديرها سلطان محنك وهو شخصية قيادية- ايده الله - ذو خبرات ومهارات عالية ، استطاع خلال فترة وجيزة رغم التحديات ان يرصد ويضع أهداف محددة قبل ممارسة التغيير في الجهاز الاداري للدولة ، حيث ان القيادة هي المحرك الرئيسي للإدارة الناجحة ، ولقد اعلن جلالته - ايده الله - مسبقاً عن هذه الأهداف ليستوعب الجميع منظومة التغيير وأهدافها قبل الانطلاق نحو العمل ، فحشد الكفاءات ممن تتوفر لديهم القدرات العلمية والاكاديمية والخبرات والصفات الشخصية لنيل ثقة القائد في احداث التغيير المأمول للمشاركة نحو تحقيق الانجازات.
وقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق - ايده الله - قيادة راسخة ومؤمنة بالحاجة الي التغيير وقد اتضح ذلك من خلال خطابه السامي بتاريخ 23 فبراير 2020م حيث اشار من خلاله الي التهيئة للتغييرات المقبلة عبر توضيحه لملامح التغيير ، والخطوات التي سوف يقوم بها لأحداث التغيير المطلوب بالدولة المتجددة ، وهي أهداف واقعية ومرسومة ومطلوبة في المنظومة الإدارية الحكومية المتجددة ، وهو بالتأكيد -ايده الله- قائد ملتزم بتحقيق رؤيته وهذه صفات القادة الذين عادة ما يكونون ملتزمون بتحقيق الرؤى التي يضعونها.
والقيادة دائماً ما تتصف بالرؤية والإلهام والتحدي لأنها تتسم بروح القدرة على تشخيص الاوضاع ثم يأتي دور الاختيار لإدارات ذات كفاءات بعناية شديدة.
ومع صدور المراسيم السلطانية بتاريخ 18 أغسطس تحققت أول أهداف التغيير الذي يؤمن به القائد -أيده الله - لأنه يجيد فن القيادة فقد نقل الأهداف الي تغييرات ، أولها تكليف إدارات وكفاءات بمهام أحداث التغيير في مؤسسات الدولة التي اسندت اليها ، حيث ان دور الإدارة هو دور مكمل لما قام به القائد ، وسيتضح ذلك عند وضعها البرامج التفصيلية وإدارة برامج العمل ، والتواصل مع القيادة عبر مجلس الوزراء.
بالأمس القريب تابعنا بالتويتر تغريده احد نشطاء التواصل الاجتماعي ، يستنهض وزيرة التنمية الاجتماعية لحالة اجتماعية طارئة تحتاج الى مساعدة عاجلة، فأجابت الوزيرة باهتمام مباشر عبر تغريده لها قائلة " ارجو ايصال البيانات عن هذه الأسر لمكتبنا عاجلاً " وهذه صورة جميلة لمسؤولة الإدارة المناط بها متابعة شان العمل بوزارتها من أول يوم ، فهي لا تتواني عن القيام به ،مجسدة حرصها على ثقة القائد بها ، وهي بذات الوقت تحقق احلام وطموحات المواطنين المعسرين دون تأخير.
ختاماً إن الإدارة هي باختصار شديد تعني التخطيط ،والتنظيم ، والتنفيذ ، والمتابعة والتقييم ، وكلاهما :القيادة والإدارة يكملان بعضهما البعض لإنجاز خدمات أفضل ومردود اعلى للوطن.
نسال الله التوفيق والسداد لقيادتنا الحكيمة ، وإدارات دولتنا المتجددة من وزارات وهيئات ومؤسسات لتحقيق طموحات الوطن الغالي عمُان.