النشاط الاقتصادي.. تأثر

مؤشر الأحد ١٦/أغسطس/٢٠٢٠ ٢٠:٤٨ م
النشاط الاقتصادي.. تأثر

مسقط-ش

أوضحت البيانات الصادرة عن البنك المركزي العماني أن إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي في نهاية يونيو2020م قد سجلت نمواً سنويا بلغ معدله 3.9% ليصل إلى نحو 24 بليون ريال . وضمن هذا الإجمالي، شهدت ودائع القطاع الخاص لدى القطاع المصرفي زيادة بنسبة 9.6% لتصل إلى 16.3 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م.
وأشارت النشرة الاحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي العماني إلى تأثر النشاط الاقتصادي في السلطنة نتيجة الظروف الراهنة والتي أدت إلى بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة حيث تشير البيانات الأولية للحسابات القومية للسلطنة إلى تراجع الناتج الإجمالي المحلي الإسمي بنسبة 3.9% خلال الربع الأول من عام 2020م مقارنة مع الربع الأول من العام الفائت. وقد جاء هذا التراجع انعكاساً بشكل رئيسي لانخفاض القيمة المُضافة للأنشطة غير النفطية بالأسعار الجارية بنسبة 6.2% بسبب انخفاض القيمة المضافة لكلا من الأنشطة الصناعية والخدمية بنحو 11.5% و 5.2% على التوالي. فيما سجلت الأنشطة النفطية نمواً بنسبة 0.7% خلال نفس الفترة. وقد بلغ متوسط سعر النفط 51.1 دولار للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2020م. وفيما يخص الانتاج، فقد ارتفع متوسط الإنتاج اليومي من النفط بنسبة بلغت 0.4 % ليصل إلى 974 ألف برميل خلال نفس الفترة. وقد شهد مستوى التضخم في أسعار المستهلكين في السلطنة نمواً سالباً بمعدل -0.4% خلال النصف الأول من العام 2020م .

قدرة ومرونة

وأوضحت النشرة أن القطاع المصرفي ظل يتمتع بالمرونة وقادراً على تلبية الاحتياجات الإئتمانية لمختلف القطاعات. وللحصول على نظرة وافية عن نشاط التوسط المالي الذي يتم في القطاع المصرفي في السلطنة، ينبغي الاطلاع على بيانات الميزانية المجمعة للبنوك التقليدية والاسلامية، أو مايُعرف بشركات الإيداع الأخرى. وفي هذا الصدد، تشير البيانات إلى ارتفاع إجمالي رصيد الإئتمان الممنوح من قِبل هذه الشركات بنسبة2.4% خلال العام ليصل إلى 26.3 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وضمن هذا الإجمالي، شهد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ارتفاعاً بنسبة 2.2% ليصل إلى 23 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. ويشير التوزيع القطاعي لإجمالي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، إلى إستحوذ قطاع الشركات غير المالية على ما نسبته 47.1% تلاه قطاع الأفراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية) بنسبة 44.4% ، أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية 5.3% وقطاعات أخرى 3.2%.
وسجل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي في نهاية يونيو2020م نمواً سنويا بلغ معدله 3.9% ليصل إلى نحو 24 بليون ريال . وضمن هذا الإجمالي، شهدت ودائع القطاع الخاص لدى القطاع المصرفي زيادة بنسبة 9.6% لتصل إلى 16.3 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وعند النظر إلى توزيع إجمالي قاعدة الودائع للقطاع الخاص على مختلف القطاعات، تشير الأرقام إلى أن حصة قطاع الأفراد قد بلغت 50.7% ثم قطاعا الشركات غير المالية والشركات المالية بحصة قاربت على 31.8% و15.1% على التوالي، أما النسبة المتبقية 2.4% فتوزعت على قطاعات أخرى.

نمو الائتمان

ويشير تحليل أنشطة البنوك التجارية التقليدية خلال الفترة (يونيو2020م – يونيو2019م) إلى استمرار نمو الإئتمان في البلاد، حيث سجل إجمالي رصيد الإئتمان الممنوح من قِبل هذه البنوك زيادة بنسبة 1.5%، وزاد الإئتمان الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 1% ليصل إلى 19.1 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وفيما يخص بند الاستثمار، فقد وصل إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية إلى حوالي 3.9 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وضمن هذه البند، سجل الاستثمار في سندات التنمية الحكومية زيادة بنسبة 24.5% خلال الفترة ليبلغ 1.8 بليون ريال عُماني، كما بلغ رصيد استثمارات البنوك في أذون الخزينة الحكومية حوالي 264.8 مليون ريال عُماني وذلك في نهاية يونيو2020م. أما استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية الأجنبية فقد بلغت حوالي 1.1 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وفي الجانب الآخر للميزانية، الخصوم، بلغ إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية حوالي 20.4 بليون ريال عُماني في يونيو2020م، مسجلة زيادة بلغت 3.4% عن مستواها في يونيو2019م. وضمن إجمالي الودائع، سجلت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية تراجعاً بنسبة 9.8% لتبلغ حوالي 4.9 بليون ريال عُماني، فيما حققت ودائع مؤسسات القطاع العام نمواً بنسبة 5.4% لتبلغ حوالي 1.1 بليون ريال عُماني، وذلك خلال نفس الفترة. أما ودائع القطاع الخاص والتي شكلت مانسبته 68.9% من إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية، فقد زادت بنسبة 8.8% لتبلغ حوالي 14.1 بليون ريال عُماني في يونيو2020م.
وعلى صعيد قطاع الصيرفة الاسلامية، تشير البيانات إلى ارتفاع إجمالي رصيد التمويل الممنوح من قِبل الوحدات التي تمارس هذا النشاط إلى حوالي 4.1 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. كما سجلت الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة بنسبة 7.2% لتبلغ حوالي 3.5 بليون ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. أما إجمالي الأصول للبنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعةً، فقد بلغ حوالي 4.9 بليون ريال عُماني أي ما نسبته 14% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في السلطنة، وذلك مع نهاية يونيو2020م.

الإجماليات النقدية

وفيما يخص الإجماليات النقدية وفقاً للأرقام المسجلة في نهاية يونيو2020م، شهد عرض النقد بمعناه الضيق (M1) نمواً بنسبة بلغت 6% على أساس سنوي ليبلغ 5.6 مليار ريال عُماني. أما شبه النقد، والذي يتكون من مجموع ودائع التوفير وودائع لأجل بالريال العُماني زائد شهادات الإيداع المُصدرة من قبل البنوك بالإضافة إلى حسابات هامش الضمان وجميع الودائع بالعملة الأجنبية لدى القطاع المصرفي، فقد سجل نمواً بنسبة 10.4% خلال الفترة. وبناء على هذه التطورات، فقد ارتفع عرض النقد بمعناه الواسع(M2) والذي يتكون من مجموع عرض النقد بمعناه الضيق (M1) زائد شبه النقد، بنسبة 9% خلال العام ليبلغ حوالي 18.8 بليون ريال عُماني في يونيو2020م.

اسعار الفائدة

وفيما يتعلق بهيكل أسعار الفائدة لدى البنوك التجارية التقليدية، فقد ارتفع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع بالريال العُماني من 1.943 % في يونيو 2019م إلى 1.951 % في يونيو2020م، في حين انخفض المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على القروض بالريال العُماني من 5.416 % إلى 5.381% خلال نفس الفترة. أما متوسط أسعار الفائدة في سوقِ الإقراض ما بين البنوك لليلة واحدة، فقد انخفض إلى 1.570% في يونيو2020م مقارنة مع 2.744% في يونيو 2019م. وخلال شهر يونيو2020م، بلغ المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على عمليات إعادة الشراء التي يستخدمها البنك المركزي العُماني لضخ السيولة عند الحاجة حوالي 0.5% مقارنة مع 2.911% في يونيو2019م.