

مسقط - الشبيبة
تحتفل السلطنة ممثلة في المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في العشرين من أكتوبر باليوم العالمي للإحصاء وذلك تحت شعار (ربط العالم ببيانات يمكننا الوثوق بها) والذي يعكس أهمية البيانات الموثوقة والابتكار في النظم الإحصائية الوطنية كونها رافدا هاما في التخطيط وصنع القرار السليم في العالم.
وقد قطعت السلطنة أشواط متقدمة في العمل الاحصائي المقرون بالبعد الجغرافي الامر الذي مكّنها من إجراء التعداد الالكتروني العام للسكان والمساكن والمنشآت 2020الذي ينفذه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة حسب ما هو مخطط له ووفق البرنامج الزمني المعد مسبقاً، رغم تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في العالم وما تبعه من إجراءات احترازية بهدف الحد من انتشاره. فعلى الرغم ان أغلب دول العالم أجلت اجراء تعداداتها إلى ما بعد عام 2020 إلا ان السلطنة استطاعت المضي قدما في اجرائه وسوف تعلن نتائجه في شهر ديسمبر المقبل. حيث يُمثل التعداد الإلكتروني 2020 التوظيف الحقيقي لأحدث أدوات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات في توفير المؤشرات الإحصائية، والذي يُعد التجربة الأكثر ثراءً حتى الآن في تاريخ تطور العمل الإحصائي في السلطنة، لكونه أحد أكبر المشاريع الإحصائية التي تضطلع مختلف المراكز الإحصائية في دول العالم إلى تنفيذها، مُقدمة بذلك أنموذجا رائدا في تجربة الانتقال من التعدادات التقليدية الميدانية إلى السجلات الإدارية خلال فترة وجيزة.
ويشهد التعداد الإلكتروني 2020 الذي تنفذه السلطنة بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (15/ 2015)، على التطور المحرز في تطوير منهجيات وطرق جمع البيانات، حيث تقوم منهجية عمله على استيفاء البيانات بشكل مُباشر وآني من السجلات الإدارية الوطنية، والذي يُعرف اصطلاحا بـــ (التعداد السجلي)، وذلك تماشيا مع التوجه العالمي لاستخدام أحدث التقنيات في تطوير العمل الإحصائي.
من جانب آخر استطاع المركز أن يوظف المصادر المتجددة في البيانات والمعلومات كبيانات الشركات المشغلة للاتصالات واستيفاء أسعار المستهلكين من المصادر بالأساليب الذكية والربط الالكتروني، وفيما يتعلق ببيانات السياحة في السلطنة قام المركز بتوقيع اتفاقية الحصول عليها من خلال مواقع الحجوزات الفندقية الدولية مثل (Booking.com).وعلى صعيد جودة هذه البيانات
يتم استخدام مركز الاتصال بالمركز لمتابعة وتصحيح واستكمال البيانات، كما يتم تضمين برامج تدقيق في برامج الويب لضمان صحة واستكمال البيانات.
كما قام المركز في الربع الأول من عام 2020 بتنفيذ استطلاع للرأي العام حول فيروس كورونا المستجد و الذي سلط الضوء على العديد من المؤشرات الهامة كانت لها دور كبير في تحليل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على هذه الجائحة، هذا إلى جانب قيام المركز بتنفيذ حزمة من الاستطلاعات تعكس الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع.
بالإضافة إلى تطوير المركز لمجموعة من الخدمات المعلوماتية الداعمة لاتخاذ القرار فضلا عن تطويره لمنظومة متطورة في مجال نظم المعلومات الجغرافية. وحرصا على اتاحة البيانات والمعلومات بكل سهولة وشفافية فقد قام المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بتوفير بوابات إلكترونية وتطبيقات للهواتف الذكية تتميز بتحديث آني وتلقائي للبيانات على سبيل المثال لا للحصر للبوابات (بوابة البيانات ، وبوابة منافذ ،بوابة عمان المكانية ) أما تطبيقات الهواتف الذكية فيهي متوفرة في المتاجر الالكترونية مجانا في حافظة مزيد التي تضم ستة تطبيقات تلامس الاحتياجات اليومية للأفراد من خلال توظيف لتطبيقات و أنظمة المعلومات الجغرافية مثل ( بنكي، وقودي، جولة في عمان، منافذ، المؤشرات الإحصائية).
الجدير بالذكر استطاع المركز ان يرسخ ثقافة الرقم في السلطنة من خلال تزويده لوسائل الاعلام المختلفة بالتقارير الإحصائية لمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية هذا إلى جانب ما يقوم ببثه في منصات التواصل الاجتماعي في مختلف القوالب الإعلامية والتصاميم المتنوعة بهدف التعريف والتثقيف للمجتمع بالمعلومات الإحصائية المختلفة من منطلق رسالته في تعزيز المعرفة في السلطنة.