مغامرة في قرية الميسين بنخل

بلادنا الأربعاء ٠٧/أكتوبر/٢٠٢٠ ٠٩:٣٦ ص
مغامرة في قرية الميسين بنخل

سمائل - صالح الرواحي 

نظم فريق البواسل للمغامرات الجبلية بقيادة الدليل والمرشد لمسار القرية مازن بن عبدالله اليعربي رحلة أستكشافية لقرية الميسين التابعة لولاية نخل وقد ضمت الرحلة عددا من الأعضاء والمغامرون الأخرون، وكانت الإنطلاقة من بلدة سيجاء وبالتحديد من السويقة ومرورا ببعض أماكن السكنى القديمة التي كان يسكنها الأهالي كالرحبة وفحول بقرية سيجاء التابعة لولاية سمائل، وقد أوضح نائب رئيس فريق البواسل للمغامرات الجبلية سعيد بن حمود اليعربي، قائلا: إن التخطيط الجيد للرحلة يعد من أساسيات النجاح فقد استغرقت الرحلة سبع ساعات قطع من خلالها شباب فريق البواسل للمغامرات الجبيلة 14 كلم بين الجبال الشاهقة والوادي حتى وصلوا القرية لتتضح معالمها وملامحها بمشاهدة الأثار المتبقية منها من المزارع على جوانب الوادي والمدرجات الزراعية المتميزة بارتفاعها الشاهق عن الوادي وكأنها الجنائن المعلقة والحوض الكبير التي تتجمع فيه المياه وسواقي الفلج التي كأنها بنيت حديثاً ، وتتميز قرية الميسين ببرجها الشهير والذي يشهد على عراقة هذه القرية وكذلك المسجد الذي ظلت جدرانه صامدة حتى الآن ناهيك عن المنازل التي تنشر في زوايا تلك القرية منها مازال قائما شامخا يحكي كفاح الإنسان العماني والبعض منها متهدمة لم يبقى منها سوى الأطلال.

أهداف الرحلة

وأضاف سعيد اليعربي قائلا: إن من أهداف هذه الرحلة أستكشاف العقبة وقرية الميسين والسير بخطى الأجداد والأباء والتعرف على مدى الصعوبات التي كانوا يعانون منها وكذلك إظهار الأهمية التراثية و السياحية للقرية وما تتمتع به من مقومات أستثنائية تجمع بين الوادي والجبال وتوعية المجتمع بأهمية الرياضة وإرتباطها بالصحة العامة ورفع اللياقة البدنية وممارسة رياضة المشي.

كما أوضح مهند بن طالب بن خليفه الجابري أحد أهالي القرية بأن الأهالي كانوا يعتمدون على مهنة الزراعة نظرا لوجود عدة أفلاج (الحومة ، المنزف ، العلكة ، الشتاوي ) وجميعها جفت تماماً عن الجريان ، أما الغيول الموجودة في الوادي بعضها راكد والأخر يجري و كانت القرية تشتهر بزراعة السفرجل والوهق والمانجو والنخيل ومن أهم منتجاتها كان السفرجل ويضرب به المثل في ذلك الوقت ويتم تسويق تلك المنتجات إلى الولايات الأخرى القريبة من ولاية نخل ومنه إلى قرى سيجاء وهيل التابعة لولاية سمائل ، ولتوفر العشب في الوادي أهتم الأهالي برعي المواشي ومازالت هذه المهنة مستمرة حتى ويومنا هذا.

إعادة الحياة للقرية

وأضاف مهند الجابري قائلا: بلا شك أهالي قرية الميسين لديهم الرغبة الأكيدة في العودة إلى قريتهم وتعميرها من جديد و يطالبون الحكومة الرشيدة بتوفير كافة الخدمات العصرية والحديثة بها والتي تعتبر من ضروريات الحياة كالكهرباء والهاتف الثابت والنقال وشبكة المياه وطريق معبد يربط القرية بقرى الولاية لتعود الحياة مرة ثانية وأمل بالله كبير في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه-.

قرية الميسين، هي إحدى القرى التابعة لولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة وتبعد عن قرية سيجاء بولاية سمائل حوالي 14 كم وهي من القرى التاريخية الأثرية بالولاية وتضم القرية عدداً من الأثار التاريخية والدينية والأثرية والمساكن التي تحكي مدى صلابة وكفاح المواطن العماني خلال القرون الماضية وقد أصبحت القرية بأكملها خاوية لما يبقي منها سوى الاطلال، وللتعرف على مسار وماضي تلك القرية.