x

تقرير: نمو الثروات الشخصية "لأصحاب الملايين"بالسلطنة

مؤشر الاثنين ٢٠/يوليو/٢٠٢٠ ٢٠:٤٩ م
تقرير: نمو الثروات الشخصية "لأصحاب الملايين"بالسلطنة

مسقط-الشبيبة

كشفت الدراسة السنوية العشرون لإدارة الثروات العالمية التي أجرتها شركة بوسطن كونسلتينج جروب، أن العام 2019 شهد استحواذ أصحاب الملايين على حوالي 26.9% من الثروة في السلطنة ، في حين توقعت الدراسة نمو عدد أصحاب الملايين في السلطنة بنسبة 3.8% سنوياً خلال الأعوام المقبلة. وقدم التقرير، الذي حمل عنوان "الثروة العالمية 2020: مستقبل إدارة الثروات - أجندة المديرين التنفيذيين"، نظرة شاملة للقطاع أخذاً بعين الاعتبار العقدين الفائتين والمقبلين وصولاً إلى العام 2040، وذلك بغية تقديم دراسة تفصيلية لنمو الثروات على مدى السنوات العشرين الفائتة وتقييم الأثر المحتمل طويل الأجل لأزمة فيروس كورونا.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن السلطنة استحوذت على 0.9% من حصة الثروات الشخصية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في عام 2019، حيث شهدت نمواً بنسبة 6.1% سنوياً لتصل إلى 100 بليون دولار خلال الفترة بين 2014 و 2019. وأوضح التقرير أن العملات والودائع استحوذت على النسبة الأعلى من فئة الأصول المدارة داخلياً في السلطنة، حيث استحوذت هذه الفئة على 59.1% من إجمالي الثروة الشخصية في عام 2019، بينما يُتوقع أن تكون فئة السندات الأسرع نمواً بنسبة 14.9% وصولاً إلى العام 2024.

وقال مصطفى بوسكا، مدير مفوّض وشريك في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: "على الرغم من التراجع الحالي في وتيرة الاقتصاد والنظرة غير المستقرة عالمياً للسنوات المقبلة، تشير التقديرات إلى أن السلطنة ستستمر في تسجيل نمو مستدام عبر العديد من المجالات ضمن قطاع الثروة".

وقدمت بوسطن كونسلتينج جروب في دراستها رؤية لمستقبل إدارة الثروات من خلال التركيز على دراسة المتغيرات التي ستطرأ على عروض ومقترحات القيمة في قطاع إدارة الثروات على مدى العقدين المقبلين، إلى جانب دراسة تطور أشكال التفاعل وتخمين نماذج الأعمال الجديدة التي ستظهر في المستقبل القريب. إضافة إلى ذلك، قدمت دراسة بوسطن كونسلتينج جروب أجندة شاملة للمديرين التنفيذيين لإدارة الثروات لحماية صافي الأرباح من خلال التركيز على المجالات التي يأملون في زيادة مكاسبهم فيها في المستقبل، بالإضافة إلى بناء قدرات الدعم المناسبة.

وسلط التقرير الضوء على سيناريوهات محتملة للنمو ما بعد فيروس كورونا والتي تشمل سيناريو "الانتعاش السريع"، وسيناريو "الانتعاش البطيء"، وبغض النظر عن السيناريو الذي سيتحقق مستقبلاً، من المحتمل أن تواجه شركات إدارة الثروات المزيد من الضغوطات، أضف إلى ذلك أن عدداً كبيراً منها يواجه مسبقاً تحديات عديدة ذلك قبل أزمة فيروس كورونا. وأشار التقرير إلى أن متطلبات الزبائن وتوقعاتهم تتغير بوتيرة متسارعة، إضافة إلى أن حدة المنافسة تزداد، كما أن نسب التكلفة إلى الدخل باتت أعلى بكثير مقارنة بفترة ما قبل الأزمة المالية السابقة، حيث بلغت 77% في عام 2018 مقارنة بنسبة 60% في عام 2007.

وعلى الرغم من أن بعض شركات إدارة الثروات قد أحرزت تقدماً كبيراً خلال السنوات الأخيرة الفائتة فيما يتعلق بتعزيز قدرة أعمالها على مواكبة المتغيرات من حولها، إلا أن معظمها لا يزال بحاجة للقيام بالعديد من الأمور، كما يتعين على مديريها التنفيذيين أن يتعاملوا مع عام 2020 كنقطة تحول حاسمة في مسار أعمالهم. وتسلط الأجندة التي تقترحها بوسطن كونسلتينج جروب على المديرين التنفيذيين لشركات إدارة الثروات الضوء على ثلاث ضرورات رئيسية:

حماية الأرباح من خلال مواصلة التركيز على المصادر الذكية لزيادة الإيرادات وتحسين نظام وبيئة المكاتب الأمامية، وتبسيط إجراءات الامتثال وإدارة المخاطر، وتحسين الكفاءة الهيكلية.

وريادة المستقبل من خلال إعداد عروض قيمة أكثر تخصيصاً، وتعزيز عروض حوكمة الشركات والمسؤولية الاجتماعية والبيئية والاستثمار المؤثر، وتصميم عوامل التحدي، إلى جانب الاستفادة من المنظومات وعمليات الاندماج والاستحواذ.

وبناء القدرات من خلال اكتساب فهم أفضل لمتطلبات الزبائن ، واستقطاب أفضل الكفاءات، والاستثمار في الخدمات الرقمية والبيانات، وتطوير منصات تقنية حديثة.

وأضاف بوسكا: "في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي وعدم القدرة على التنبؤ بما هو قادم، يجب على شركات إدارة الثروات ومديريها التنفيذيين أن يشرعوا على الفور في وضع استراتيجيات لكل من السيناريوهات المحتملة التي ذكرناها سابقاً. وبغض النظر عن احتمالية تحقق سيناريو معين من الثلاثة مستقبلاً، يجب وضع خطط واستراتيجيات قوية استعداداً لجميع السيناريوهات، فلا شك في أن المرحلة القادمة ستشهد أوقات عصيبة، ولابدَّ من اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة، لضمان الاستمرارية ومواجهة أي تحديات محتملة".