
مسقط-ش
يعتبر قطاع بيئة الأعمال قطاعا ممكّنا للمنظومة الاقتصادية بالسلطنة، حيث تم إنجاز الكثير من المبادرات التي سوف تساهم في تسهيل ممارسة الأعمال خلال المرحلة القادمة، إلا أن ما زال بحاجة لبذل المزيد من الجهود من كافة الأطراف المعنية في التعامل مع التحديات التي يواجهها ، وذلك لجعله قطاعاً أكثر جاذبية وتنافسية في استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي إطار السعي المتواصل للعاملين على قطاع بيئة الأعمال بوحدة دعم التنفيذ والمتابعة لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في السلطنة وتسهيل الخدمات المقدمة لهذا القطاع، تم العمل خلال العام 2019م على متابعة وتنفيذ العديد من المشاريع المتعلقة بالقوانين والتشريعات، والمشاريع المتعلقة بتسهيل بيئة الأعمال بالسلطنة، والمشاريع المتعلقة بمؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، بالإضافة إلى لوحة مؤشرات الأداء الرئيسية لقطاع بيئة الأعمال، فقد تم استحداث لوحة مؤشرات أداء لكل من مشروعي "استثمر بسهولة" الذي يهدف للتوسع في تسهيل إجراءات تسجيل وتحديث بيانات الأنشطة التجارية واستخراج التصاريح المرتبطة بها، و"لين" الذي يهدف لتسهيل الإجراءات واختصار خطواتها وتقليل جهدها وتكلفتها وزيادة فاعليتها؛ وذلك نظراً لأهمية هذين المشروعين وطبيعة المبادرات والمؤشرات التي تعنى بها وكذلك الجهات الحكومية المرتبطة بهما، حيث تضمن مشروع "استثمر بسهولة" ثلاث مبادرات أساسية و20 مؤشر أداء يتضمن تكامل الجهات الحكومية مع النظام والتحسينات التي سوف تُدخل على النظام وكذلك مؤشرات كفاءة عمل النظام.
وتم خلال العام 2019م استكمال عدد من المبادرات والمشاريع في القطاع شملت قانون استثمار رأس المال الأجنبي، اللائحة التنفيذية لنظام حساب الضمان، لائحة السيطرة والاستحواذ، مركز عُمان للمعلومات الائتمانية والمالية (ملاءة)، منصة " استثمر في عُمان "، قانون الإفلاس، تحسين خدمات تصاريح البناء في مسقط، صناديق الاستثمار العقاري (تم تحقيق الهدف الأساسي من المبادرة بتأسيس أول صندوق استثمار عقاري في السلطنة، وارتأى الفريق عدم السعي لتأسيس صندوق آخر والاكتفاء في هذه المرحلة بالصندوق الذي تم تأسيسه ومتابعة مؤشرات السوق لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة فعلية لصندوق آخر مستقبلا)، بالإضافة إلى عدد من المبادرات التي يتابعها الفريق ضمت كلا من القانون الشامل للتطوير العقاري، مركز خدمات التطوير العقاري، تملُّك الأجانب للعقارات، التحول الإلكتروني للنظام القضائي في السلطنة، مركز عُمان للتحكيم التجاري، اللائحة التنفيذية لقانون استثمار رأس المال الأجنبي، مشروع «استثمر بسهولة» لاستكمال عملية الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، تقييم وتصنيف المشاريع القابلة للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وكان للجهات الحكومية المعنية جهوداً مقدّرة وفاعلة في تقدم وإنجاز مختلف المبادرات والمشاريع بقطاع بيئة الأعمال خلال العام 2019م، حيث قامت وزارة الشؤون القانونية بدور محوري في إنجاز جميع القوانين والتشريعات واللوائح التنفيذية المرتبطة بالمشاريع التي تتابعها وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.
ويعد مشروع "لين" لتبسيط الإجراءات من أبرز المشاريع التي عمل عليها القطاع، حيث جاء هذا المشروع بهدف تحسين تصنيف السلطنة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، لتكون بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية في السلطنة أكثر جاذبية لبدء وتنفيذ المشاريع التجارية، وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين مستوى مؤشرات الأداء الرئيسية للعمليات المحددة في المؤشرات، حيث تعتمد المبادرة على منهجية "لين" للتحسين المستمر والتي تسعى لتبسيط الإجراءات وتقليل هدر الموارد، بما يضمن تحقيق أكبر قيمة للمستفيد. وتعمل منهجية "لين" على تحسين 3 محاور أساسية هي الجودة والتكلفة والإنتاج. وتم اختيار 6 مشاريع للعمل عليها مع 5 جهات مختلفة كونها الأكثر تكراراً بالمعاملات التجارية، وتم تحقيق جميع مراحل منهجية لين وهي: التعريف والتحديد والإزالة والاستدامة، في مشاريع عدة جهات حكومية، وشملت الإجراءات التي تم التركيز عليها في المشروع تقليص الفترة اللازمة لاستخراج الترخيص الصناعي، تقليص الفترة اللازمة لاستخراج تصاريح وتراخيص البناء، تقليص الفترة اللازمة لاستخراج تصاريح العمل ، تقليص الفترة اللازمة لإجراءات الانتفاع بالأراضي الصناعية ، تقليص الفترة اللازمة لحصول وزارة المالية على المستندات المطلوبة من الجهات الحكومية المشرفة على تنفيذ المشاريع الحكومية، بالإضافة إلى إجراء آخر يهدف إلى تقليص الفترة الزمنية لدراسة طلبات الجهات الحكومية الخاصة بالموازنة والرد عليها. ويهدف فريق عمل المبادرة خلال العام الجاري 2020م، إلى تنفيذ عدة مشاريع أخرى باستخدام منهجية "لين" للتحسين المستمر وبناء القدرات في مجال "لين" في جميع الجهات المستهدفة.
كما قامت الوحدة خلال العام 2019م بالتعاون مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات "إثراء" بتدشين منصة استثمر في عمان، كبوابة إلكترونية تمثّل وجهة رئيسية موثوقة للمستثمرين الذين يتطلّعون إلى الاستثمار في السلطنة، يتم فيها عرض المشاريع والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، كما يمكن لمختلف الجهات عرض فرصها الاستثمارية بالمنصة. بالإضافة إلى ذلك، تقدم المنصة حزمةً متكاملةً من التسهيلات والخدمات الإلكترونية التي تساعد المستثمر على التواصل مع أصحاب المشاريع، وتتيح لمزوّدي الخدمات من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عرض خدماتهم المختلفة وذلك بهدف تسهيل وصول المستثمر إليهم.
وأنشئت المنصة لتكون البوابة المختصّة بعرض الفرص الاستثمارية في السلطنة، كما تحقق عدة أهداف شملت توحيد الجهود في مجال الترويج للفرص الاستثمارية بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، إتاحة المعلومات المتعلقة بالفرص والمشاريع الاستثمارية في السلطنة لجميع المستثمرين حول العالم وعرضها في منصة واحدة بصورة دورية، إنشاء ملف تعريفي خاص بالمستثمرين المهتمين بالاستثمار بالسلطنة، تقديم التسهيلات المتعلقة بتواصل المستثمرين مع أصحاب المشاريع بما في ذلك تقديم الاستفسارات، وتنسيق الاجتماعات، وتحديد الإجراءات، وعرض خدمات الدعم المختلفة للمستثمرين من قبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مكان واحد، بالإضافة إلى ربط المنصة بالمشاريع الإلكترونية الحكومية ذات العلاقة ومنها منصة (استثمر بسهولة) المعنية بتسهيل إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة الأعمال التجارية في السلطنة.
كما عمل الفريق على تحديد الفرص الاستثمارية التي ستدرج في المنصة، وتحديد الإجراءات وتسجيل الشركات والخدمات لاستكمال الإجراءات الأخيرة للمنصة وتدشينها الذي تم في نوفمبر 2019م، بعد مواجهة عدة تحديات تتعلق بالحصول على المعلومات المطلوب رفعها حول الفرص الاستثمارية في المنصة الإلكترونية، تمهيداً لعرضها للمستثمرين. كما صعوبة الحصول على معلومات حول بعض إجراءات الاستثمار من الجهات ذات العلاقة.
وعملت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة على معالجة هذه التحديات وذلك من خلال حث الجهات المعنية على توفير الفرص الاستثمارية من القطاعين الحكومي والخاص ومتابعتها الحثيثة لها، وتفعيل دور "إثراء" باعتبارها المؤسسة الحكومية المسؤولة عن الترويج للسلطنة كبلد يوفر فرص استثمارية واعدة ويتمتع ببيئة جاذبة ومحفزة للاستثمار ، ومنح مركز خدمات الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة صلاحية تسجيل الشركات.