الشركات تحسن "تطبيقات" الأعمال وشركات تجد نفسها متأخرة

مؤشر الأحد ١٤/يونيو/٢٠٢٠ ٢١:١٦ م
الشركات تحسن "تطبيقات" الأعمال وشركات تجد نفسها متأخرة

دبي-ش

يدرك غالبية المسؤولين التنفيذيين في العالم أهمية تجربة الزبائن على أداء شركاتهم، حيث أشار 82 بالمئة منهم إلى ارتباط تجربة الزبائن مباشرة بنمو الإيرادات. ونالت التطبيقات، أي الأساليب التي تتبعها الشركات في إيصال خدماتها والتفاعل مع زبائنها، أهمية حاسمة في هذا السياق، حيث يعتقد 88 بالمئة من التنفيذيين أن تعزيز تجربة الزبائن سيتحقق بتحسين محافظ التطبيقات في شركاتهم. وبالنتيجة، يرى ما يزيد عن ثلاثة أرباع المسؤولين التنفيذيين (78 بالمئة) أن تحسين التطبيقات يأتي في مقدمة أولويات الأعمال، وفقا لنتائج دراسة حديثة أجرتها شركة "فوريستر كونسلتينج" نيابة عن شركة «في إم وير».
ورغم ذلك الإدراك الواسع لأهمية التطبيقات وتجربة الزبائن إلا أن شركات كثيرة تجد نفسها متأخرة، حيث اعترفت 48 بالمئة منها بمضيّ أكثر من عام منذ إجرائها لأي تحسينات على تطبيقاتها، بينما أشار الثلث (34 بالمئة) إما إلى عدم البدء بالتحسينات أو عدم اليقين من انطلاق العمل فيها. ونتيجة لذلك، اعترف 46 بالمئة من مدراء التقنية وكبار نواب الرؤساء البالغ عددهم 600 في الدراسة باقتصار فعاليتهم عند درجة متوسطة أو متدنية فيما يتعلق بإيصال تجارب إيجابية للزبائن.
وأشار المسؤولون التنفيذيون إلى التحديات المتعددة التي تحول دون إعطاء الأولوية لتحديث التطبيقات، حيث أشار 76 بالمئة منهم إلى التمويل، والصعوبة في تنسيق الاستراتيجيات بين سائر إدارات الشركات (72 بالمئة)، إضافة إلى مقاومة التغيير من قبل طواقم التقنية (70 بالمئة). وتتفاقم تلك التحديات نتيجة عقبات خاصة بتقنية المعلومات، تشمل الاستثمار الكبير القائم في التطبيقات القديمة، وصعوبة تأمين البيانات الحساسة، والنقص الحاد في الطواقم الخبيرة بالحوسبة الطرفية والسحابية.
وكشفت الدراسة التي أجرتها شركة "فوريستر كونسلتينج" بتكليف من شركة «في إم وير» وبالنيابة عنها، بعنوان" تعزيز تجربة العملاء والإيرادات يبدأ عند محفظة التطبيقات"،تضمنت بالمجمل مقابلة 614 من مستطلعين مكونين من مدراء تقنية وكبار نواب الرؤساء في شركات من أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا الباسيفيك. وشملت الدراسة مستطلعين من شركات يزيد عدد موظفيها عن 2,500، تعمل في قطاعات المال والرعاية الصحية والحكومة والاتصالات والتجزئة أن تحسين التطبيقات قد عاد بأثر كبير على أعمال الشركات، حيث أشار 40 بالمئة من المسؤولين التنفيذيين الذين أدخلوا تحسينات على التطبيقات إلى الارتفاع الحاصل في إيرادات شركاتهم، بينما لاحظ 37 بالمئة ارتفاع رضا الزبائن، وأشار 32 بالمئة إلى كسب شركاتهم لزبائن جدد.
وتعليقا على نتائج الدراسة، قال رشيد العمري، الخبير الاستراتيجي لحلول الأعمال في منطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «في إم وير»: "لا شك أن قدرة الشركات على التكيف وُضِعت تحت الاختبار في 2020، حيث فازت شركات بعينها بالتميز إثر تمكنها من إيجاد أساليب في استخدام تطبيقات جديدة للتفاعل مع الزبائن بغية الحفاظ على أدائها وحتى تعزيزه". وأضاف قائلا: "لأجل التحرك بالسرعة المطلوبة، يبقى الأساس الرقمي ضرورة لأجل إنشاء وإدارة وربط وحماية تلك التطبيقات التي لا بد منها لأجل التكيف مع التغيرات الكبرى التي طالت الأعمال والموظفين في 2020. وكلما كان الربط بين هذه النقاط مبسطا، كلما زادت فعالية الشركات في الدفع بخدمات وتجارب جديدة للزبائن لأجل التكيف والاستمرار، بل وحتى الازدهار".