مسقط - ش
افتتح وزير الصحة معالي الدكتور/ أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي صباح اليوم الأحد مستشفى الجمعية الطبية العمانية المؤقت لعلاج حالات كورونا كوفيد -19 بولاية العامرات.
جاء المستشفى كأحد الجهود والمبادرات التي اطلقتها الجمعية الطبية العمانية للحد من إنتشار جائحة كورونا كوفيد 19 الذي إجتاح كافة أنحاء العالم.
وإدراكا منها بالمسؤولية الاجتماعية والإنسانية في ظل انتشار جائحة كوفيد 19 عملت إدارة الجمعية الطبية العمانية على وضع خطة عمل للمساهمة بالبرامج التوعوية التعليمية للمجتمع، وخطة عمل لدعم المؤسسات الصحية من خلال توفير بعض الأجهزة والمستلزمات الطبية وأدوات الحماية الشخصية لحماية العاملين في المجال الصحي. كذلك قررت إدارة مجلس الجمعية المساهمة بإعداد مستشفى ميداني أو حجز إحدى المستشفيات لعلاج مرضى كورونا كوفيد -19.
وبناء على ذلك أطلقت الجمعية الطبية العمانية مبادرة معافاة (معاً من أجل عمان) بعد موافقة وزراة التنمية الإجتماعية والتنسيق مع وزارة الصحة.
ومنذ الوهلة الأولى تطوع ما يقارب 40 متطوعاً من المجال الصحي ومعظمهم كوادر عمانية. وبعد مرور إسبوعين بلغ العدد 100 متطوع خارج أوقات عملهم حيث بدأ التخطيط لعمل مستسفى ميداني وتم تجهيز الخرائط الميدانية ووضعت خطة بديلة إن إستدعى الأمر. وتم اختيار أحد المستفيات الخاصة وهو مستشفى أدلايف الذي كان تحت الإجراءات النهائية لتجهيزه كمستشفى عام. وتم الإتفاق مع مالكه على أن يتم حجز المستشفى من قبل الجمعية الطبية العمانية لترقيد وعلاج حالات كوفيد 19 بمسمى مستشفى الجمعية الطبية العمانية المؤقت تحت مبادرة معافاة.
يحتوي المستشفى على 64 سرير منهم 4 أسرة لوحدة العناية المركزة ويستقبل المستشفى الحالات المؤكدة ولديها أعراض خفيفية إلى متوسطة ليتم تنويمها وترقيدها في المستشفى وفق الإرشادات والبروتكولات الدولية.
وبهذا الخصوص قال الدكتور/ وليد بن خالد الزدجالي - رئيس الجمعية الطبية العمانية - "تم تشكيل فريق فني بالتعاون مع بعض المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة لتهيئة كافة أقسام وأروقة المستشفى لإستقبال حالات كوفيد 19 مع الأخذ بعين الإعتبار حماية كافة الكوادر الصحية والإدارية والمرضى ووضع الإشتراطات واللوائح التي تحرص على تطبيق كافة القوانين ولوائح منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة بالنسبة لعلاج هذه الحالات.
وأضاف: "كما إن المستشفى يحتوي على كافة الأقسام الداعمة لعلاج ومتابعة علاج كوفيد 19 مثل أقسام الطوارئ والعناية المركزة والمختبرات وأماكن التعقيم. وتم تقسيم العمل إلى فرق إدارية ومهنية طبية ومالية وتسويقية للتواصل مع الداعمين لهذه المبادرة".
وقال: "بفضل الله سبحانه وتعالى إستجاب لهذه المبادره بعض المؤسسات والشركات التي نوجه لها شكرنا الخاص والتي ساهمت في توفير بعض المستلزمات والأجهزة الطبية والأدوية وبعض الأجهزة المساهمة في تشخيص وعلاج حالات كوفيد 19".
وأضاف الزدجالي: "إننا نفتخر بوجود كوادر عمانية تبذل قصارى جهدها في العمل التطوعي المهني في السلطنة وأن يكونوا الخط الأمامي لمواجهة هذه الجاحئة متحملين كافة المخاطر باذلين التضحيات الإنسانية ويعتبر هذا تحدياً كبيراً في كيفية الحصول وتوظيف الكوادر الطبية المهنية والتي تتصف بالمسؤولية المهنية والاجتماعية".
واستدرك رئيس الجمعية الطبية العمانية قائلا: يعتبر هذا المستشفى أول مستشفى تطوعي لعلاج حالات الأوبئة بالمنطقة بإدارة كاملة من الكوادر العمانية. وإنه لتحدي كبير وخاصة في مهنة الطب التي تستدعي الإتقان واالدقة والمسؤولية والإخلاص بالعمل وذلك بإتباع كافة الإرشادات والبروتكولات الطبية بحذافيرها دون التهاون في أي جزء منها".
وحول آلية إدارة العمل بالمستشفى؛ قال الدكتور وليد الزدجالي: "تم تشكيل عدة فرق مهنية طبية: فريق متخصص من التمريض وذلك لوضع وتقسيم الكودار الطبية المساعدة بالمستشفى وفق البرتوكولات العالمية، وفريق ضمان الجودة وسلامة المرضى، وفريق لمكافحة العدوى بالتعاون مع المديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاصة ومستشفى النهضة، بالإضافة إلى فريق لمتابعة الأمور الطبية بإدارة طبيبة من الجمعية الطبية العمانية ومتطوعين من كافة الكوادر الطبية والطبية المساعدة. وأيضاً فريق لدعم الجوانب اللجوستية والإدارية والمالية والتسهيلات والتموين".