«فيرتر» لماسينيه بدار الأوبرا السلطانية مسقط

مزاج السبت ٠٩/أبريل/٢٠١٦ ٢٣:٥٨ م
«فيرتر» لماسينيه بدار الأوبرا السلطانية مسقط

مسقط-
تقدم فرقة أوبرا فيينا الوطنية، والتي قد تكون أهم فرقة أوبرالية في العالم، عرض (فيرتر) للمؤلف الموسيقي الفرنسي الشهير جولز ماسينيه، المأخوذة عن رواية الشاعر الألماني الشهير جوته التي كان عنوانها الأصلي (آلام الشاب فيرتر). هذه الأوبرا الرومانسية المذهلة ستقدم على مدار ليلتين بدار الأوبرا السلطانية مسقط يومي الخميس 14 والسبت 16 أبريل الجاري، في السابعة والنصف مساءً.

نُشرت رواية (آلام الشاب فيرتر) لجوته لأول مرة العام 1774، وأعيدت طباعتها في نسخة منقحة العام 1787. هذه الرواية العاطفية المؤثرة تدور حول قصة حب بلا مقابل يعيشها الشاب الفنان فيرتر، الذي يسرد قصته على هيئة رسائل يكتبها لصديقه ويلهيلم، كان حب فيرتر ميؤوسا منه؛ لأن عاطفته قد أخذته نحو شارلوت؛ الزوجة المخلصة لصديقه المقرب، الرواية هي سيرة ذاتية محورّة لمؤلفها جوته.
كان عمر جوته عندما كتب الرواية 24 عاما فقط، وقد كتبها في 6 أسابيع من الكتابة المكثفة، وسرعان ما وضعت الرواية كاتبها في مصاف كبار كتاب أوروبا في عهده، وبسبب الطبيعة العاطفية للرواية والتي تترك أثرا قويا في نفس القارئ، سرعان ما ظهرت ظاهرة في أوروبا سميت بـ (حمّى فيرتر)، حيث الكل يتحدث عن الرواية، بل وأصبح الناس يرتدون الملابس التي ارتداها فيرتر في الرواية، المكونة من اللونين الأزرق والأصفر. ليس غريبا إذن أن تتحول الرواية إلى عدة معالجات للمسرح والأوبرا والباليه، ولاحقا إلى السينما، ولكن تبقى المعالجة الموسيقية الأكثر إذهالا هي معالجة المؤلف الموسيقي الفرنسي جولز ماسينيه للرواية على هيئة أوبرا. انتهى ماسينيه من تأليف موسيقى هذه الأوبرا العام 1887، وقد استغرقه العمل عليها أكثر من سنتين. ماسينيه مؤلف موسيقيّ رومانسي هو الآخر، ولذا كانت روحه قريبة من روح جوته مؤلف الرواية.

وقد كتب جوته روايته ضمن ما أصبح يُعرف تاريخيا في الأدب الألماني بمرحلة (العاطفة والاندفاع)، وهي موجة أدبية تجسد ذروة الرومانسية في الأدب الألماني امتدت بين 1767 و1785. هذه الروح المتألمة، الشفافة والمؤثرة حملتها موسيقى ماسينيه في أوبرا (فيرتر)، إذ تعتبر هذه الأوبرا واحدة من أهم أوبرات المرحلة الرومانسية في تاريخ الأوبرا الفرنسية. وبالنسبة لمؤلفها ماسينيه، فهي واحدة من أوبراتين اثنتين شهيرتين جدا له، هما فيرتر ومانون. تتضمن أبوبرا (فيرتر) أغنيتين من أشهر أغاني الأوبرا، الأولى هي (اذهب! دع دموعي تنهمر) والتي ستغنيها الميزو سوبرانو التي تلعب دور شارلوت. وأغنية (لماذا أيقظتني الآن؟) التي سيغنيها التينور الذي يلعب دور فيرتر. ترفع هاتان الأغنيتان قيمة العمل بسبب الجرعة العاطفية وكمية الشجن التي لُحّنت بهما هاتين الأغنيتين.مما يضاعف تأثير نسخة أوبرا (فيرتر) التي ستعرضها دار الأوبرا السلطانية مسقط هو أنها ستقدمها فرقة أوبرا فيينا الوطنية.