"تشاي" يزدهر

مؤشر الأحد ٢٩/مارس/٢٠٢٠ ٢٢:٢٥ م
"تشاي" يزدهر

بكين-(شينخوا)

تعني كلمة "تشاي" "المنزل" هي كلمة جاءت من كلمة "أوتاكو" في اللغة اليابانية وتنطق "تشاي" عند ترجمتها إلى اللغة الصينية، وكانت تشير في البداية إلى أولئك الذين يفضلون البقاء في المنزل وحدهم دون المشاركة في أي نشاطات اجتماعية.
وفي السنوات الأخيرة، صار اقتصاد "أوتاكو" الياباني يتضمن صناعات الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو والصناعات المشتقة منها، ولكنه أخذ يتوسع بعد ذلك في الصين وغيرها من الدول الآسيوية ليشمل جميع النشاطات الاقتصادية التي يمكن للناس إنجازها في المنزل، مثل الاستهلاك عبر الإنترنت والعمل عن البعد والتسويق والإعلانات على الإنترنت.
ويتماشى أمر "البقاء في المنزل" في دول العالم مع تقدم تكنولوجيا الاتصال الحديثة، ما دفع إلى تسارع ظهور مصطلحات مثل البيانات الضخمة والواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وإلى تطبيق هذه التقنيات الجديدة في حياة رجل الشارع العادي، ومن ثم دفع تطور اقتصاد "تشاي".
من ناحية أخرى، تمضى دول الشرق الأوسط قدما في هذا المجال. ففي نهاية فبراير الفائت، دخلت السعودية بشكل رسمي نحو تقديم إقرار تشريعات ومبادئ رئيسية خاصة بالتطورات التقنية والرقمية المرتبطة بالاقتصاد، إذ أفصحت مؤخرا عن إعدادها مسودة تشريعية مختصة بمستجدات الاقتصاد الرقمي، ما يؤكد ذهاب الحكومة نحو التحول الجاد إلى مستويات تقدمية من واقع الاقتصاد التقليدي إلى تحديات الاقتصاد الحديث. ومن أجل تحقيق ذلك، بذلت الحكومة جهودا في دفع تطور البنية التحتية، وتفعيل التقنيات، وتسخير الابتكار، ورفع المورد البشري، وتعزيز الثقة الرقمية، ودفع انفتاح السوق.
وفي مصر، عجّل فيروس كورونا الجديد من عمليات التحول الرقمي في اقتصادها، بعد خطوات احترازية عدّة شرعت الحكومة في تطبيقها مؤخرا، وإعلان البنك المركزي عن حزمة إجراءات تضم حوافز للمعاملات الإلكترونية بدلا من الحضور إلى فروع البنوك. وكان يخطط بنك مصر لإنشاء أول بنك رقمي في البلاد خلال النصف الثاني من العام الحالي، والذي يتيح تنفيذ جميع المعاملات إلكترونيّا.
وأوضحت مصادر مصرفية، أن الأيام الماضية شهدت إقبالا كبيرا على الاشتراك في خدمات البنوك الإلكترونية بصورة غير مسبوقة، بما يمكن الأفراد والشركات من تنفيذ جميع العمليات دون الحاجة للذهاب إلى فروع البنوك.
ورأى المحللون الدوليون أن سرعة التحوّل الرقمي في ظل تداعيات أزمة فيروس كورونا الجديد، أصبحت اتجاها عالميا، وقالت شيو ون، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط بجامعة بكين، إن القاهرة قد تقوم وسط الأزمة الحالية بتسريع خطى التحول الرقمي في استخدام البيانات الكبيرة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتسهّل إنشاء قواعد بيانات وبرامج تعزز من تفعيل الرقمنة في التعاملات اليومية، ومن ذلك تسريع مسيرة رقمنة المعاملات التي أطلقتها القاهرة عبر مبادرة التحوّل الرقمي في شهر يوليو الفائت.
وفي الأردن، أعلن وزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى غرايبة في بداية مارس، عن انضمام الأردن إلى شبكة الخدمات العامة الرقمية التي تم تأسيسها من قبل النرويج ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
أما البحرين فقد أصدرت تقريرا في مارس، أشارت فيه إلى أن المملكة تتبنى رؤية للنهوض بالبيئة الاقتصادية بمساعي التركيز على تنمية الاقتصاد الرقمي والنهوض بقطاع الضيافة والفندقة.