مسقط - خالد عرابي - سمائل - صالح الرواحي
رأي عدد من التجار في السوق المركزي للخضروات والفاكهة وكذلك عدد من الزبائن أن انتشار فيروس كورنا المستجد (كوفيد 19) لم يؤثر كثيرا على السوق المركزي للخضروات والفاكهة حتى الآن، وذلك لإدراك بأن الجهات المسؤولة ومنها البلدية والحجر الوراعي تقوم بدورها في القيام بإجراء التحاليل الكاملة وفحص المنتجات الزراعية قبل دخولها، علاوة على أن السوق يستورد من العديد من الدول من حول العالم والتي تصل لأكثر 80 دولة وأن السوق لا يعتمد على دول بذاتها فحسب ، كما أن البعض أوقف الاستيراد من الدول الموبوئة .. في حين رأى البعض الأخر أن الحركة تأثرت قليلا بسبب القلق والخوف من طرق نقل تلك الخضروات والفاكهة وما تمر به من مراحل حتى الوصول إلى السوق.. فيما رأي أخرون أن الحركة تتعرض للارتفاع والانخفاض ففي حين أنه لم يكن في البداية تأثير للحديث عن انتشار كورونا في عدة دول على السوق المركزي، فمع تزايد انتشاره بدأ يبدو تأثير على حركة السوق أما عند اتخاذ الحكومة لعدة قرارات ومنها ايقاف الدراسة والأنشطة وغيرها بدأ يظهر نوع من تزايد الإقبال على السوق لأن البعض أتجه لشراء كميات وتخزينها من قبيل تقليل الخروج .. «الشبيبة» رصدت حركة السوق من خلال هذه الأراء.
يقول عيسى بن على البلوشي، متسوق بالسوق المركزي: ما زلت اتردد على السوق ولا أخاف لأن الأمراض وغيرها بيد الله كما أن البلدية وإدارة السوق تتابع. فقط ومن قبيل الحرص والاحتراز أتجنب شراء السلع التي تأتي من الدول التي انتشر فيها الفيروس بشدة، كما أنه ولله الحمد فإن البدائل كثيرة وهناك عشرات الدول الأخرى التي تستورد منها السلطنة وتجار السوق وهذا يعطي سهولة الاختيار.
ورأى زايد بن خالد بن سالم المخمري أحد زبائن السوق قادم من ولاية المصنعة: أن السوق المركزي مثله مثل بقية الأسوق والمجمعات التجارية لا فرق وبالتالي فإن كان هناك من إجراءات ورقابة على تجنب الفيروس فهي تطبق على الجميع ومن ثم فهو مازال يحرص على شراء الخضروات والفاكهة من السوق المركزي كلما أمكن له ذلك . وأكد المخمري على أنه يرى أن هناك متابعة ورقابة من بلدية مسقط على السوق المركزي والمجمعات التجارية وكذلك فإن الهيئة العامة لحماية المستهلك تراقب الأسعار ولذا فلا تأثير كبير لكورونا على حركة الأسواق ولا على السوق المركزي للخضروات والفاكهة.
لا تأثير علينا
ويقول أبو مؤيد أحد التجار بالسوق: قد يرى البعض أن السوق للمركزي للخضروات والفاكهة وكأننا ننتج من الصين وإيران فحسب ولكن وللعلم فإننا كتجار في السوق نستورد الخضروات والفاكهة من العديد من الدول من حول العالم فأنا شخصيا أحضر من عدة دول وهي: مصر وسوريا والأردن ولذا فإن هناك كثير من الزبائن الذين يترددون علي بشكل دوري ومن ثم فهم يعرفون ذلك ولذا لم يتأثروا بما قيل عن كورونا وما زالوا بأتون لشراء ما يحتاجون من السوق، ولذا فأنا أرى أن ما يقال عن كورونا لم يؤثر علينا في السوق حتى الآن.. غير أنه اشار إلى أن حركة السوق لا تسوق متشابهة في كل أيام الأسبوع و لكنها تختلف من يوم إلى أخر، فبينما يكون هناك إقبال كبير عليه في أيام عطلة نهاية الأسبوع وخاصة أيام الجمعة والسبت وحتى الخميس فإن أول الأسبوع ويوم الأحد وكذلك الاثنين يكون الإقبال عليه ضعيف لأن معظم الناس يكونوا قد اشتروا حاجاتهم في نهاية الأسبوع .
أما عصام شاهين، شركة بيارق مسقط الدولية فيرى أن حركة السوق تأثرت قليلا وأن هناك إحجام من البعض عن الإقبال على السوق وذلك مقارنة مع الأيام ما قبل ظهور فيروس كورونا وأنه مع تزايد انتشاره في بعض البلدان وزيادة عدد الحالات وطول فترة الفيروس فإن الأمر يسوء أكثر. وقال: السوق فيه نوع كبير من التنوع بالنسبة لمصادر الخضروات والفاكهة من البلدان ونحن نستورد من العديد من الدول من حول العالم، وكان أبرز ما نستورده من الصين هو الثوم والجزر والزنجبيل أما إيران فكان أبرز ما نستورده منها: التفاح والكيوي والثوم والبطيخ، ولكن مع اشتداد الأزمة تم إيقاف استقدام بعض الخضروات والفاكهة من بعض الدول الموبوءة بالفيروس. وأكد على أن هناك بعض السلع قد يراها البعض في السوق ومنشأها بعض تلك الدول التي انتشر فيها الفيروس بقوة ولكن ليس معنى ذلك أننا أستوردناها مؤخرا وإنما هي مستوردة منذ فترة بعيدة وقبل انتشار الفيروس ولكن في المخازن.
طمأنة الناس
وقال محمد إسماعيل موسى، من شركة بر الحكمان للتجارة: ما أريد التأكيد عليه هو طمأنة الناس وأن يعرف الجميع أن الخضروات والفاكهة وجميع السلع متوافرة في السوق وبأسعارها المعقولة والمتعارف عليها بالنسبة للسوق، كما أن المنتج العماني متوفر الآن بشكل كبير وكذلك الفواكه الأوروبية والإفريقية وأن كل هذه المنتجات قبل دخولها تعرض على الحجر الزراعي وتخضع للكشف والتحاليل وأنها أمنة بشكل تام كما أن هناك فحص دوري وجولات ومتابعة مستمرة من قبل البلدية .
وقال داود محمد رياض، شركة ران العالمية: إن الأمور في السوق وإن كانت قد تأثرت قليلا إلا أنها حتى الأن تسير بخير وعلى ما يرام وأن الكثير من الناس يدركون أن الشراء من السوق كما غيره من المجمعات كما أنه في بعض الأحيان نجد أن هناك اقبال كبير على حركة الشراء وذلك لأن البعض مع فترة توقيف الدراسة وغيرها من الأنشطة أراد أن يقلل من الخروج للشارع والأسواق وخاصة اصحاب الأسر الكبيرة و لذا فإن بعضهم يميل إلى شراء كميات و خفظها للتقليل من الخروج.
وقال رئيس قسم رقابة الأنشطة التجارية بالسوق المركزي للخضروات والفاكهة محمد بن علي الرجيبي: إن السوق يوفر كافة أنواع الخضروات والفاكهة وأنها موجودة وبكثرة وأمنة تماما وأنها قبل الدخول تتعرض للفحص، كما أن التجار في السوق يستوردون من 87 دولة كما أن عدد الشركات أكثر من 500 شركة.
وأكد الرجيبي قائلا: إن السوق لم يتأثر وأن حركة البيع والشراء مستمرة بنفس الحيوية ولم يؤثر الحديث عن فيروس كورونا عليها ولكن وكما نعرف أن الأمر مرتبط بالمواسم وأنه متوقف على بداية الموسم حيث يكثر الاقبال على الاستيراد من دول بذاتها . وقال ما أستطيع أن أؤكد عليه أن وزارة الزراعة والثروة السمكية والحجر الزراعي يقومان بدورهما على أكمل وجه حيث تأخذ عينات قبل دخول أي منتج ويخضع للفحص ، كما أن معظم البضائع اليوم يرافقها شهادات منشأ تؤكد خلوها من أي شيء مضر وبالتالي فإن الجهات الرقابية ومنها البلدية تقوم بدورها على أكمل وجه وأن صحة المواطن هى الأولوية بالنسبة للجميع ولذا فهناك ثقة في كل ما يقدم من منتجات زراعية في السوق .
ناصر بن حمدان الديهني صاحب محل برادات الديهني لبيع الخضروات والفواكة قال: كل شيء طبيعي ولا يوجد أي ارتفاع في أسعار الخضروات والفواكة بالسوق وأضاف الديهني يقول: كنا نعتقد بان الأسعار سوف ترتفع في الأسواق وذلك لأن معظم الفواكه تأتي من إيران والصين ولكن الحمد لله الأمور طبيعية. أما اليقظان بن إدريس الرواحي صاحب محل طلع النضيد لبيع الفواكة والخضروات فقال إن معظم الفواكه غير مرتفعة الأسعار مثل السفرجل والكمثرى والموز والعنب ويوجد ارتفاع في فاكهة الكيوي المستورد من ايران حيث كان سعره في السابق للكرتون الواحد 2.600 ريال عماني ويحتوي الكرتون على 6 علب من فاكهة الكيوي أما الآن فسعره 4.800 ريال عماني أي ضعف السعر السابق فيما ارتفع سعر التفاح الإيراني شيئا بسيطا للكرتون الواحد حيث كان سعره في السابق ريالا عمانيا واحدا اما الآن فسعره 1.3 ريال عماني.وأضاف اليقظان الرواحي قائلاً:- اما المنتوجات الصينية لا يوجد بها أي ارتفاع في الأسعار ومن ضمنها الثوم على الرغم من وقف التصدير والاستيراد من الصين في الوقت الحاضر ومن باكستان تستورد عمان البصل وحالياً يوجد ارتفاع في سعر البصل حيث كان سعره في السابق 2.4 ريال عماني للكيس الواحد اما الان سعره يصل إلى 3.200 ريال عماني.
حمدان بن سعيد المحاربي مستهلك قال: إن الجهود التي تقوم بها هيئة حماية المستهلك واضحة للعيان من خلال مراقبتها للبضاعة التي تصل إلى أيدي المستهلك بسعر مناسب ومن خلال شرائي للأبواب والسيراميك والنوافذ وغيرها من الصناعات الصينية أرى سعرها مناسب جداً وهي ذات جودة عالية ، مشيراً: لايوجد ارتفاع في الأسعار للصناعات الصينية ولا في الصناعات الإيرانية وكل ما يشاع عن ارتفاع الأسعار غير صحيح. أما أيمن الصارمي مستهلك فقال: الأسعار واضحة للمستهلك والبائع فقد ذهبت لشراء إحتياجات منزلي الذي أعمل على إنشائه للسوق الصيني بولاية بركاء فوجدت الأسعار على خلاف الذي يتداوله الناس من غلاء في الأسعار وجدت السوق الصيني به قليل من الناس معظمهم متخوف من المرض المنتشر في الوقت الحاضر في العالم بأكمله وعندما سألت عن إحتياجاتي من الأغراض وجدتها متوفرة وبسعر مناسب جداً بل وبالعكس أقل سعراً عن السابق فإشتريت الكثير من الأغراض التي أحتاجها ، وأضاف أيمن الصارمي قائلاً: كل ذلك يرجع إلى كثافة مراقبة حماية المستهلك للأسواق بالسلطنة ووضعها تحت المجهر. اما ملاك بنت أحمد الهشامية قالت: بعد ظهور فيروس كرونا في العالم بدأت الصيدليات ترفع أسعارها خاصة في مجال المطهرات والتعقيم والكمامات والكثير من الصيدليات أقفلت أبوابها من قبل حماية المستهلك بسبب زيادة أسعارها الغير معقوله أستغلالاً للموقف الذي يعيشه الناس في الوقت الحاضر ، ففي ولاية سمائل رصدت بنفسي الحركة الشرائية في الصيدليات ووجدت أسعاره الكمامات الكرتون الواحد 2 ريال عماني بسعر الحبة 40 بيسة وفي صيدلية أخرى سعر الكرتون الواحد 3 ريالات عمانية سعر الحبة الواحدة 75 بيسة ، الأسعار مناسبة جداً والكميات متوفرة.
الخضروات مستقرة والأسعار لم تتغير