x

كورونا يدق ناقوس الخطر

مقالات رأي و تحليلات الخميس ١٢/مارس/٢٠٢٠ ١٢:٣٢ م
كورونا يدق ناقوس الخطر

عيسى المسعودي

بدأت العديد من دول العالم اتخاذ اجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا الخطير ومن بينها تعليق الطيران من بعض الدول وتعليق الدخول من المنافذ البرية والبحرية لبعض الدول كاجراء احترازي لوقف انتشار الفيروس وهو اجراء طبيعي فكل الدول من حقها ان تقوم بأي اجراء تجده في مصلحتها للحد من انتشار كورونا.السلطنة كباقي الدول قامت بالعديد من الاجراءات والخطوات في هذا المجال ولكن الموضوع بدأ يتطور ويأخذ منحنى اخر لذلك علينا من الآن التخطيط لأسوأ الاحتمالات وتكون لدينا ادارة ازمة ونطرح الحلول من الان في حالة خرج كورونا عن السيطرة او اتخاذ بعض الدول اجراءات وخطوات تؤثر على حركة التبادل التجاري بشكل مباشر او بضمان استمرار مستوى المعيشة فعلى سبيل المثال ، وهذا وارد ان يحدث في اي وقت ، كتعليق الدخول او العبور في المنافذ البرية بين دول الجوار وبالتالي توقف التبادل التجاري بما فيه امدادات المواد الغذائية ففي الوقت الحالي تمثل المنافذ البرية مع دول الجوار المنفذ الرئيسي لدخول معظم البضائع التجارية سواء المتعلقة بالمواد الغذائية او الاستهلاكية او الصناعية او غيرها من المواد التي يحتاجها السوق العماني ، فهل بدأت الجهات المعنية في التخطيط لهذا السيناريو المحتمل في ظل انتشار فيروس كورونا ؟ وايضا هل لدينا الاحتياط الكافي حالياً من المواد الغذائية او المواد الاخرى الاساسية اذا استمر انتشار المرض واستمرت التداعيات الخطيرة حول هذا الموضوع فطرح هذه الاسئلة في هذا الوقت بالذات من الامور المهمة بحيث تتحرك الجهات المعنية سواء الهيئة العامة للمخازن والاحتياط الغذائي او المؤسسات الاخرى المعنية بهذا الموضوع وسرعة الحركة والتنفيذ لايجاد البدائل وايضا الاهتمام بوجود المخزون الكافي الذي يغطي في حالة لاقدر الله استمر انتشار المرض واصبح كل السيناريوهات غير المتوقعة مطروحة.

كذلك يجب ان يكون للمؤسسات المعنية بمراقبة الاسواق وضمان عدم التلاعب في الاسعار واستغلال المواقف دور مهم في هذا الجانب وهنا الاشارة الى الدور المهم الذي يجب ان تقوم به الهيئة العامة لحماية المستهلك والجهات الاخرى مثل وزارة التجارة وغرفة تجارة وصناعة عمان بحيث تتكامل الادوار في مختلف المؤسسات بهدف ضمان استمرارية الامور بشكل صحيح ودون تأثير على حركة السوق او على افراد المجتمع، لذلك علينا جميعاً كمؤسسات وافراد ان نأخذ موضوع انتشار فيروس كورونا بجدية أكبر عن باقي الدول الاخرى فكل دولة لها طبيعتها وامكانياتها وظروفها واحتياجاتها المختلفة كما اننا يجب ان نفكر ونخطط على كل الاحتمالات المطروحة والعمل على ايجاد الحلول المناسبة التي تضمن السلامة والاستقرار لاستمرار الحياة في أصعب الظروف ، اننا نقدر الجهود التي قامت بها المؤسسات الحكومية حتى الان ولكن علينا النظر في الايام المقبلة وما يمكن ان يحدث من تطورات وعلينا الاستعداد لكل الظروف وهذا لن يأتي الا من خلال النظرة المستقبلية والتخطيط البعيد الذي يعتمد على المؤشرات الحالية والمستقبلية وايضا معرفة وتحليل كافة السيناريوهات المتوقعة ولانترك الامور للصدفة فكما تقوم حالياً المؤسسات الحكومية بخطوات واجراءات احترازية للحد من انتشار فيروس كورونا على المؤسسات الاخرى التخطيط والتفكير في الامور الاخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

[email protected]