
مسقط - العمانية
بدأت اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر العربي "الإنسان أداة التنمية" في نسخته الثانية تحت شعار الأدوار المستقبلية لممارسات الإدارة العامة الهادف إلى تسليط الضوء على الأدوار المستقبلية لممارسات الإدارة العامة والاطلاع على الأدوات المستخدمة في إعادة اختراع الإدارة ومتطلبات تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما يهدف المؤتمر الذي يستمر يومين وتنظمه وزارة الخدمة المدنية بالتعاون مع شركة الرعاية الأولى لتنظيم المؤتمرات إلى تعزيز التنافسية وآليات تفعيل البنية الاساسية الذكية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة والاستفادة من التجارب العربية والدولية الرائدة في هذا المجال.
رعى افتتاح أعمال المؤتمر معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية الذي أكد أن الانسان هو أداة التنمية وغايتها وهدفها وهو شعار عملت به السلطنة بفضل العناية والتوجيهات السامية من المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور - طيب الله ثراه - وهذا النهج بإذن الله مستمر وهو ما أكد عليه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - في خطابه السامي الأخير.
وقال معاليه إن السلطنة قطعت أشواطا مرتفعة للغاية للاهتمام بالعنصر البشري وهذا ما نراه الآن من إشادة العالم الدولي والعربي بالقدرات والكفاءات العمانية وما هو إلا دليل على أن السلطنة وصلت إلى ما تصبو إليه في تنمية العنصر البشري.
واستعرض سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري خلال افتتاح أعمال المؤتمر رؤية عُمان 2040 وأبرز مؤشرات التنافسية التي تسعى السلطنة لتحقيقها وأهداف التنمية المستدامة.
وقال نايف بن أحمد الشنفري رئيس مجلس إدارة شركة الرعاية الأولى لتنظيم المؤتمرات والندوات في كلمة له إن الاتجاه العالمي نحو إعادة النظر جذریًا في وظائف وتوجهات الادارة المعاصرة وأسالیبها ومواكبة مقتضيات العصر من سرعة التقدم التكنولوجي وسرعة التطبيقات لمتطلبات المستقبل يتطلب سرعة التغيير لأساليبنا في الإدارة وجهودنا لتقديم الخدمات.
وأضاف أن مفھوم إعادة اختراع الادارة خرج من مدارس وممارسات الإدارة في الولایات المتحدة الأمریكیة إلا انه ُیعبر عن تطورات عالمیة بالغة الأھمیة سواء في أوروبا أو آسیا أو دول العالم النامي وأدت إلى ظھور مرحلة تطور جذري في توجھات الحكومات المعاصرة وأسالیب إدارتھا.
وتتضمن أعمال المؤتمر على مدى يومين إقامة ٤ جلسات نقاشية تشتمل على تقديم ١١ ورقة عمل تحمل كل منها قضايا رئيسية تُشكل في مجملها رؤية مستقبلية تُعالج أهداف المؤتمر.
واشتملت أعمال المؤتمر في اليوم الأول على جلستي عمل جاءت الأولى بعنوان تشخيص واقع الإدارة والتحديات الجوهرية فيما جاءت الجلسة الثانية بعنوان استراتيجيات التغيير لإعادة اختراع الإدارة وتضمنت تقديم 6 أوراق عمل.