ميـزانيـة 2020: الإنفاق التنموي سيوفر "فرص عمل"

مؤشر الخميس ٠٩/يناير/٢٠٢٠ ١٢:٤١ م
ميـزانيـة 2020: الإنفاق التنموي سيوفر "فرص عمل"

مسقط - الشبيبة

تقود الميزانية الاقتصاد في المسار الصحيح في ظل هذا الوضع الاقتصادي العالمي الصعب
من المتوقع إدخال بعض الإصلاحات الضريبية الدولية في مجالات تسعير التحويل وإساءة استخدام المعاهدات الضريبية وتبادل المعلومات المالية​

توقع ممثلو كي بي إم جي لوار جلف أن تساعد مواصلة الإنفاق الحكومي في مجالات محددة بجانب الدور الفعال للقطاع الخاص في تحقيق الاستقرار المالي ودفع النمو الاقتصادي في السلطنة؛ جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الشركة في مسقط.

وعقب الإعلان عن ميزانية سلطنة عُمان للعام 2020؛ قدمت كي بي إم جي لوار جلف تحليلاً تضمن التطرق إلى مدى تأثير الميزاينة الجديدة على الشركات، مع كوكبة من قادة الأعمال في السلطنة الذين حضروا الندوة.

وقدم أشوك هاريهاران، الشريك ورئيس قسم الضرائب عرضاً تقديمياً سلط الضوء من خلاله على بعض النقاط الرئيسية لميزانية 2020، حيث تطرق إلى التداعيات والآثار المترتبة على أداء الشركات. وقد شهدت الندوة أيضاَ استعراض رؤى من قبل الخبراء الحاضرين ومسؤلي وزارة المالية حول الأداء الاقتصادي للسلطنة في العام 2019 والتوقعات لعام 2020، فضلاً عن الفرص التجارية المتاحة للمستثمرين المحليين والأجانب.

وكشفت السلطنة النقاب عن ميزانية 2020 في الأول من يناير من العام الجاري؛ حيث بلغ إجمالي الإنفاق في الميزانية 2. 13 بليون ريال عماني (3. 34 بليون دولار أمريكي)، بزيادة قدرها 2 % مقارنة بالعام السابق. تقدر الإيرادات بنسبة 6 % لتبلغ 7. 10 بليون ريال عماني (8. 27 بليون دولار أمريكي)، مما يترك عجزاً في الميزانية يصل إلى 5. 2 بليون ريال عماني (5. 6 مليار دولار أمريكي). ويقدر العجز في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2020 بنسبة 8 %، حيث من المستهدف تحقيق النمو بنسبة 3 %.

وتعتمد ميزانية هذا العام على سعر النفط البالغ 58 دولاراً أمريكياً للبرميل، وهو نفس السعر في الميزانية لعام 2019. وكان متوسط سعر النفط لعام 2019، 64 دولاراً أمريكياً للبرميل.

وتوضح ميزانية 2020 تركيز الحكومة على السيطرة على العجز، والذي من المتوقع أن ينخفض بنسبة 11 % من 8. 2 بليون ريال عماني في العام 2019 إلى 5. 2 بليون ريال عماني في العام 2020. ومن المرجح أن يرتفع الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ولكن يبقى أقل من 60 %. وتشكل عائدات النفط والغاز جزءاً كبيراً من عائدات الحكومة (72 %)، على الرغم من أن النسبة تنخفض ببطء. ويتم التحكم في النفقات مع زيادة في الميزانية بنسبة 2 % فقط، ويعزى ذلك إلى زيادة في تكلفة الفائدة على القروض.

وأضاف آشوك: «يجب تحقيق توازن مالي وفقاً لإطار ميزانية العام 2020 وذلك تماشياً مع مبادرة «التوازن» الحكومية التي تسعى إلى تعزيز الإيرادات وتحسين التكاليف وتخفيض الديون. ومن المتوقع أن يلعب القطاع الخاص دوراً أكبر في مشاريع التنمية وتوفيرفرص العمل وتحقيق التنوع الاقتصادي؛ كما تساعد التغييرات التنظيمية الصديقة للمستثمر التي تم إجراؤها في العام 2019 في تحقيق المعدلات المستهدفة للاستثمار الأجنبي والمحلي. كما من المتوقع أن يولد الإنفاق التنموي البالغ 3. 5 بليون ريال عماني فرص عمل. وتقود الميزانية الاقتصاد في المسار الصحيح في ظل هذا الوضع الاقتصادي العالمي الصعب.»

وتركز الحكومة أيضاً على وضع إطار عمل ميزانية متعدد السنوات (2020-2024) وفقاً لرؤية 2040 والخطة الخمسية العاشرة. وتعد هذا واحدة من خطط العمل ذات النقاط الخمس المحددة لتحقيق التوازن المالي على المدى المتوسط.

تم تحديد خمسة قطاعات إستراتيجية (التصنيع والنقل والإمداد والسياحة ومصايد الأسماك والتعدين) كأحد مصادر التنويع في ظل حرص الحكومة على الابتعاد عن النفط والغاز؛ وبلغت مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 6. 20% في العام 2019.

وتم إنشاء المركز الوطني للتوظيف بهدف توظيف الأيدي العاملة الوطنية. على غرار ذلك، من المتوقع أن يقوم الصندوق الوطني للتدريب، الذي تم تأسيسه لبناء القدرات البشرية وتنمية مهارات الباحثين عن عمل على المستوى الوطني، بتدريب 10.000 فرد خلال عامي 2020 و 2021 بميزانية تدريب متوقعة قدرها 8. 26 مليون ريال عماني.

وأشار بيان ميزانية عام 2020 إلى الأداء الصحي لعام 2019 حيث بلغت الإيرادات أكثر من 10% عن الميزانية المدرجة، كما انخفض العجز بنسبة 7 %.

وعلى صعيد الضرائب، تعمل الجهة المختصة بالضرائب ووزارة المالية في السلطنة إلى إدخال ضريبة القيمة المضافة، في ظل سعيهم للحصول على قانون ضريبة القيمة المضافة والموافقة عليه ونشره خلال عام 2020 مع إعلان رسمي بشأن التاريخ الفعلي للتنفيذ. ومن المتوقع إدخال بعض الإصلاحات الضريبية الدولية في مجالات تسعير التحويل وإساءة استخدام المعاهدات الضريبية وتبادل المعلومات المالية.

وشهدت الندوة حضور كوكبة مرموقة من قادة الأعمال والخبراء أبرزهم سمو الدكتور أدهم آل سعيد، أستاذ الاقتصاد المساعد بجامعة السلطان قابوس؛ وسانجاي كواترا، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى Ominvest؛ ولؤي بطاينة، المدير التنفيذي لدى U-Capital؛ حيث قادوا أيضاً حلقة نقاشية في هذا الشأن. وقدم مسؤولو وزارة المالية رؤى قيمة حول العديد من الموضوعات مثل الفوائد الاقتصادية للإستثمارات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، والسياسة الفعالة للسيطرة على الديون والفرص المحتملة للقطاع الخاص في المشاريع الضخمة المقبلة.

وفي ختام الندوة، أشار المتحدثون إلى أن ميزانية 2020 توفر النظرة الصحيحة لتحقيق التوازن المالي، ومواصلة الإنفاق الاستثماري والحفاظ على الرعاية الاجتماعية.