
مسقط - الشبيبة لم يتم ذكر ضريبة القيمة المضافة في بيان الموازنة .
طبقا لصندوق النقد الدولي من المتوقع أن يبلغ سعر التعادل للنفط في الموازنة 87.6 دولار أمريكي للبرميل وسعر التعادل للنفط للحساب الجاري 72.2 دولار أمريكي للبرميل وذلك لعام 2020.
ارتفع مبلغ الدعم في الموازنة إلى 755 مليون ر.ع. لعام 2020.
كمثيلتها في العام السابق ووفقًا لتوقعاتنا، جاءت موازنة عام 2020 توسعية على الرغم من التحديات المختلفة. نعتقد أن الحكومة قد حددت أهدافها بشكل جلي لعام 2020 والمتمثلة بالشمولية والتوسعية واللجوء لكافة الوسائل بهدف دعم الثقة بالاقتصاد. فعلى سيبل المثال، لم يتم فقط زيادة الإنفاق المقدر بل تم تخصيص إنفاق إضافي من خارج الموازنة في مختلف القطاعات.
هذه الأهداف والإعلانات هي إشارات مشجعة للغاية ومطمئنة للمستثمرين. لقد خصصت الحكومة إنفاقا أعلى في الموازنة على الخدمات الأساسية وزيادة الدعم واستمرار الإنفاق على مشاريع التنمية وأعلنت كذلك الإلتزام بالمدفوعات في الوقت المناسب على المشاريع التنموية وهي بعضا من الإفصاحات الداعمة التي سيتم النظر لها بشكل إيجابي من قبل المستثمرين المحليين والدوليين. ولم تتطرق الحكومة في بيانها الى تطبيق ضريبة القيمة المضافة أو أي ضريبة أخرى في عام 2020، مما يعني انخفاض العبء المتوقع على عامة الناس أيضًا وثبات تكلفة هيكلية التمويل للعديد من الشركات التي تعاني أصلا من التكاليف المنخفضة للمنتجات المستوردة من الدول المجاورة.
الإيرادات
تتوقع حكومة السلطنة أن تبلغ إيرادات عام 2020 طبقا للموازنة 10.7 بليون ر.ع.، أي أعلى بنسبة 6 % مقارنة مع الإيرادات المقدرة للعام السابق بسبب إرتفاع الإيرادات غير النفط والغاز بنسبة 13 %. وتوقعت الحكومة زيادة بنسبة 3.4% في إيرادات النفط والغاز وتم إفتراض سعر برميل النفط عند 58 دولارًا للبرميل، وهو ذات الإفتراض لعام 2019. من المتوقع أن تصل إيرادات النفط والغاز إلى 7.7 بليون ر.ع. في عام 2020 مقارنة بـ 7.44 بليون ر.ع. في عام 2019. وفيما يتعلق بنسب المساهمة، شكلت إيرادات النفط والغاز نسبة 72.0 % من إجمالي الإيرادات المقدرة في حين أن النسبة المتبقية جاءت من مصادر غير نفطية.
- طرق زيادة الإيرادات وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر
- إرتفاع إيرادات الغاز من حقل خزان مكارم.
- إيرادات ضريبية أعلى.
- خصخصة الكيانات المملوكة للدولة.
ومن شأن المراسيم السلطانية التي صدرت مؤخرًا فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما قانون استثمار رأس المال الأجنبي وقانون الإفلاس وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أن توفر آفاقاً جديدة وفرصاً أفضل للاستثمار. وقد صدرت هذه القوانين بهدف تعزيز الاستثمارات بين القطاعين العام والخاص وتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار. هذا من شأنه أن يؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم استقراره.
الإيرادات النفطية
قدرت موازنة عام 2020 مبلغ إيرادات النفط عند 5.50 بليون ر.ع. بإرتفاع نسبته 0.6% مقارنة مع الأرقام المقدرة في موازنة عام 2019 التي بلغت 5.46 بليون ر.ع. جاء هذا الارتفاع على الرغم من أن السعر المفترض لبرميل النفط في الموازنة هو ذاته للعام الماضي عند 58 دولارًا للبرميل. لعام 2020. نعتقد أن النمو الطفيف في عائدات النفط جاء بسبب الإنتاج الأعلى. كذلك نعتقد أن الحكومة كانت حكيمة وواقعية بافتراضها سعر نفط تحفظي مقارنة بما هو متوقع من قبل الخبراء الاقتصاديين والهيئات الاقتصادية المختلفة في المنطقة. وفقًا لمعظم المؤسسات والمنظمات الدولية، من المتوقع أن يتراوح سعر النفط بين 60 إلى 65 دولارًا للبرميل في عام 2020.
إيرادات الغاز
تم تقدير إيرادات الغاز في موازنة 2020 عند 2.2 بليون ر.ع. بإرتفاع سنوي نسبته 11.1 % مقارنة مع 1.98 بليون ر.ع. لعام 2019. ويعزى ذلك إلى زيادة حجم إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 5 % وارتفاع مبيعات الغاز المحلية بنسبة 3 %. استمر ارتفاع الإيرادات المتوقعة من الغاز على مدار العام بسبب ارتفاع الإنتاج من حقول الغاز الجديدة. بدأ إنتاج الغاز المضغوط (الضيق) في السلطنة في عام 2014، ومن المتوقع أن يسهم في نهاية المطاف بنسبة 33 % من إمدادات الغاز في السلطنة. كما أعلنت السلطنة في السنوات الفاءتة أن حجم الغاز الموجود في حقل مبروك العماني للغاز يمكن أن ينافس حقل خزان الكبير في البلاد، وفقًا لشركة تنمية نفط عمان. تعتبر الزيادة في إنتاج الغاز تطوراً جيداً حيث ستؤدي أيضًا إلى تقليص نفقات مشتريات الغاز في البلاد.
الإيرادات غير النفطية
تم تقدير الإيرادات غير النفطية المدرجة في موازنة عام 2020 بمبلغ 3 بليون ر.ع. مقارنة بالإيراد المقدر في موازنة عام 2019 البالغ 2.65 بليون ر.ع. بزيادة قدرها 13٪. ترجع هذه الزيادة إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 9 % والإيرادات غير الضريبية بنسبة 18 % مقارنة بما تم تحقيقه في عام 2019. هذه الأرقام تنسجم مع جهود الحكومة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الإيرادات غير الهيدروكربونية. سيساعد إنشاء جهاز الضرائب مؤخرًا في تحسين كفاءة تحصيل الضرائب. كذلك نتوقع أن نشهد خصخصة بعض الكيانات المملوكة للدولة والتي ستعطي إيرادات إضافية للحكومة كما رأينا العام الفائت عندما باعت السلطنة نسبة 49% من حصة نماء القابضة في الشركة العمانية لنقل الكهرباء للشبكة الوطنية للكهرباء الصينية (State Grid International Development).
الإنفاق
بلغ الإنفاق العام المقدر في الموازنة 13.2 بليون ر.ع. بإرتفاع نسبته 2.3 % مقارنة مع المقدر لعام 2019، وشكل بند المصروفات الجارية النسبة الأكبر عند (74.5 %) تلاه المصروفات الإستثمارية بنسبة (19.7 %) ثم المساهمات ونفقات أخرى بنسبة 5.8 %. وتعتبر الأرقام المقدرة للمصروفات الجارية قريبة من الإيرادات المقدرة حيث بلغت النسبة من الإيرادات 92 % مقارنة مع نسبة 94 % في موازنة عام 2019. تم تقدير المصروفات الجارية عند 9.83 بليون ر.ع. مقارنة مع 9.5 بليون ر.ع. في موازنة عام 2019، بإرتفاع نسبته 3.5%. ضمن المصروفات الجارية، إستقر الإنفاق على الدفاع والأمن القومي عند 3,450 بليون ر.ع. ونظرًا للديون المتزايدة للبلاد في العامين الأخيرين، خصصت الحكومة في عام 2020 مصروفات إضافية بمبلغ 230 مليون ر.ع.، مما رفع إجمالي الفوائد على القروض إلى 860 مليون ر.ع. يتم سدادها في عام 2020 مقارنة بمبلغ 630 مليون ر.ع. مقدرة لعام 2019.
كذلك خصصت الحكومة - من إجمالي الإنفاق الجاري، نسبة 40 % للصحة والتعليم والإسكان والضمان الاجتماعي. حيث ارتفعت المساهمة في هذه القطاعات من 32 % في عام 2016 و39 % في عام 2019. وقد أعلنت الحكومة عن العديد من المشاريع التنموية في مجال الصحة والتعليم كذلك. ففي مجال الصحة، أعلنت الحكومة عن بناء مستشفيات في صلالة وخصب والسويق إضافة الى إنهاء إنشاء عدد من المراكز الصحية في بعض الولايات. بينما في مجال التعليم، أعلنت الحكومة عن بناء عدد من المدارس وتنفيذ مرافق إضافية لبعض المدارس القائمة.
وقد خططت الحكومة أيضا لتنفيذ مشاريع متعددة في قطاع النقل. بعضا من أهم هذه المشاريع نذكر الانتهاء من تنفيذ محطات الشحن الجوي ومباني صيانة الطائرات في مطار مسقط الدولي ومطار صلالة والانتهاء من مشروع الطريق الشرقية السريع والانتهاء من مختلف مشاريع (ازدواجية) الطرق والانتهاء من تنفيذ الأرصفة في ميناء صلالة والدقم وتطوير ميناء شناص.
وانخفضت المصروفات الاستثمارية بشكل هامشي عند 2.6 بليون ر.ع. لعام 2020 مقارنة بـ 2.62 بليون ر.ع. في عام 2019، أي أقل بكسر مئوي. ضمن الإنفاق الاستثماري، تم تخصيص ذات المبلغ للعام الفائت لقطاع النفط والغاز عند 1.30 بليون ر.ع. وكمثيله للعام الفائت، لم تقدم الحكومة تفصيلا لفئات الدعم. وبشكل عام، تم تحديد مبلغ الدعم عند 755 مليون ر.ع. إلا ان دعم قطاع الكهرباء شكل الجزء الأكبر من هذا القطاع بنسبة 65٪ يصل إلى 500 مليون ر.ع. مقارنة بـ 485 مليون ر.ع. في موازنة عام 2019.
العجز
تتوقع الحكومة أن يسجل العجز المقدر لعام 2020 مبلغ 2.5 بليون ر.ع. سيتم تمويل العجز بذات الطرق المتبعة خلال الأعوام السابقة تماشياً مع المبادئ التوجيهية التي وضعتها الحكومة للحفاظ على احتياطات الصناديق السيادية عن طريق الاعتماد على الاقتراض، ولا سيما الاقتراض الخارجي، لتمويل العجز. وقد أوضحت أرقام موازنة عام 2020 بأن تمويل العجز سيتم من خلال الاقتراض الخارجي بمبلغ 2 بليون ر.ع. والسحب من الإحتياطات بمبلغ 500 مليون ر.ع. نعتقد بأن عملية الاقتراض هذا العام ستكون سهلة نسبيًا وأقل تكلفة نظرًا لتراجع معدلات الفائدة على مستوى العالم إضافة الى وضع وكالة التصنيف الإئتمانية (فيتش) النظرة المستقبلية للسلطنة مستقرة مقارنة مع سلبية سابقا. وبالنسبة لخدمة الدين، فقد خصصت الحكومة مبلغ 860 مليون ر.ع. في عام 2020 مقارنة بـ 630 مليون ر.ع. لعام 2019، أي بزيادة قدرها 230 مليون ر.ع. وبارتفاع نسبته 37 %.
أهم الأهداف العامة على المدى الطويل التي أشار إليها بيان الموازنة
• السعي لتحقيق التوازن المالي على المدى المتوسط من خلال الحفاظ على الضبط المالي ومستويات العجز تحت السيطرة.
• تعزيز مساهمة الإيرادات غير الهيدروكربونية في إجمالي الإيرادات الحكومية بطريقة تؤدي إلى تقليل الاعتماد على قطاع النفط.
• مواصلة ترشيد الإنفاق العام مع تعزيز كفاءته. علاوة على ذلك، تم تحديد سقف الإنفاق للجهات الحكومية على المدى المتوسط.
• تحديد وسائل تمويل مبتكرة لبعض المشاريع والخدمات الحكومية.
• تحسين وتطوير نظام المشتريات الحكومية والآليات ذات الصلة.
• الانتهاء من مشاريع البنية الأساسية التي سوف تساعد على تحفيز النمو الاقتصادي.
• إعطاء الأولوية لتنفيذ المشاريع ذات الأهمية القصوى التي تخدم الأهداف الاقتصادية والاجتماعية وتأجيل تنفيذ المشاريع ذات الأولوية الأقل أهمية.
• توسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة بعض المشاريع والمرافق وتقديم الخدمات.
• دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عن طريق تخصيص بعض المشاريع الحكومية لهذه الشركات بالإضافة إلى الاستمرار في تقديم القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال صندوق الرفد وبنك التنمية العماني.