الحبسي..ماركة عمانية مسجلة

الجماهير الاثنين ٠٦/يناير/٢٠٢٠ ٢٣:١١ م
الحبسي..ماركة عمانية مسجلة

مسقط-هيثم خليل

تحديات كبيرة وطريق شاق لم يكن مفروشا بالورود لعلي الحبسي واحباطات فبدأ كفرد في الاطفاء في مقتبل العمر ،لكن العزيمة والاصرار عنوان وهدف وضعه ابن ولاية المضيبي لم يثنه عن المضي قدما وتحقيق أثر وبصمة ليس لشخصه فقط بل أصبح أيقونة وماركة عمانية مسجلة .

علي الحبسي ليس رياضيا ونجما وأسطورة بل إنسان متواضع ودمث الاخلاق شخصيا منذ عرفته قبل اكثر من 16 عاما لم يتغير في زمننا القاسي هذا زمن المصالح ،بل كلما ازداد نجومية أصبح متواضعا اكثر وهذه مكونات الشخصية العمانية التي تعايشت معها وعرفتها عن كثب.
حمل شارة القيادة في ملاعب بلاد الضباب كحارس عماني وعربي وتنقل بين الاندية الانجليزية بكل عنفوان فهو يمتلك صفة القائد في الملعب وكاريزما كأنها فصلت على مقاسه ،تتلمذ على يد مدربين كبار ومنهم الذي راهن عليه وأدخله في تحد كبير لشاب يافع في مقتبل العمر فانطلاقته نحو النجومية كانت في خليجي 15 على يد المدرب الوطني رشيد جابر اليافعي ولم يتردد بوريناد في انتزاعها.
الامين نجم بالفطرة فحصوله على لقب افضل حارس خليجي لاربع مرات متتالية لم يأت من باب الصدفة ولم يكسر هذا الرقم فأصبح تاريخيا علما انه توج ايضا بلقب الافضل في بطولة الخليج عام 2011 للمرة الخامسة .
هو الاكثر حضورا في البطولة التي ولدت حراسا بقيمة احمد الطرابلسي ورعد حمودي وحمود سلطان ومحمد الدعيع ومحمد وفا ويونس احمد وعبد القادر حسن ،لكن الحبسي توج ملكا على الحراس .
هو كان الحارس في ذلك اليوم الذي دقت فيه نبضات القلوب في مسقط ببطولة الخليج 19 وكان عملاقا في ليلة الكأس الذي اصبح حقيقة للمرة الاولى في تاريخ الكرة العمانية .
صيحاته في ملاعب انجلترا ببولتون وريدينج وويجان اتلتيك ،فمدرب الحراس الانجليزي الشهير جون بريدج اكتشف موهبة الحبسي في سن يافعة واشاد به وراهن عليه بأنه سيكون نجما فوق العادة بالنسبة لحراسة المرمى في عمان .
اعلن الحبسي ورقة انفصاله الدولية عن عمر 38 وبالتأكيد فإن القرار الذي اتخذه لم يكن من قبيل الصدفة بل جاء بعد تفكير طويل ،فهو السفير في الملاعب العالمية لكنه اليوم في ويست بروميتش البيون ليضع فيما بعد حدا لمسيرته مع معشوقته الساحرة المستديرة .
الشهرة والنجومية لم تضع بينه وبين الاخرين فاصلا أو حدا بالعكس فهو دائما بين اهله واقرانه واصدقائه في مدينته وحواريها يلاعب اطفالها .
اكاديمية الحبسي مشروع الامين ليتعلم منه الجيل الجديد ويمضي في عالم النجومية .
اين يوجد الحبسي فيما بعد فهو سيكون سفيرا فوق العادة اذا كان محللا في القنوات الفضائية العالمية او مدربا او اداريا كي يتم الافادة من خبرته الكبيرة .
علي الحبسي لديه الكثير كي يقدمه للرياضة العمانية وهو الذي تدرب مع مدربين عالميين استفاد منهم الحبسي كثيرا
يقول عنه مدرب الحراس التونسي الشاذلي المبروكي إنه اسطورة الحراس العرب فهو محترف حقيقي من خلال التزامه بالتدريبات بالحضور والانضباط وهو قدوة للحراس الشباب وحقيقة كنت على اختلاف مع المدرب الهولندي اروين كومان بشأن جلوس الحبسي على مقاعد البدلاء واخبرته اذا استدعيت الحبسي لقائمة المنتخب فيجب ان يكون اساسيا واحترامي الكبير للحراس الاخرين ومنهم الحارس المثابر فايز الرشيدي واحمد الرواحي وابراهيم المخيني ،لكن الحبسي تاريخ كبير وحقيقة بالنسبة للقرار الذي اتخذه باعتزال اللعب على المستوى الدولي كان قد أجله لانه كان ينوي الاعتزال منذ الفترة الفائتة في التصفيات المزدوجة.
أما المدرب الوطني هارون البرطماني فهو مع استمرار الحبسي في الملاعب على المستوى الدولي لانه مازال قادرا على العطاء فالانجليز على حد قوله لايجاملون لذلك هو مستمر معهم في نادي ويست بروميتش وهانا كمدرب حراس تشرفت بالاشراف على الحبسي في منتخبات الناشئين والشباب وكان لديه الطموح منذ نعومة اظفاره وحقق ما أراده بالعزيمة والاصرار والتحدي .