"البحث العلمي".. تمكين منظومة البحث والتطوير والابتكار

بلادنا الأحد ٠٥/يناير/٢٠٢٠ ١١:٥٢ ص
"البحث العلمي".. تمكين منظومة البحث والتطوير والابتكار

مسقط - الشبيبة

مول المجلس (21) مؤسسة أكاديمية وبحثية بمبلغ مليون و200 ألف ريال عماني
يعد مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير (2020-2040) من أبرز الجهود الحالية بمجلس البحث العلمي​

حققت أنشطة البحث العلمي والابتكار التابعة لمجلس البحث العلمي تطورا كبيرا في العام الفائت 2019 انعكاسا لتمكين منظومة البحث العلمي والتطوير والابتكار في السلطنة، المتمثلة في الاستراتيجيات الوطنية للبحث العلمي والابتكار، والمشاريع العلمية والبرامج الاستراتيجية والمبادرات الابتكارية والتعاون الدولي وغيرها.

ويعد مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير (2020-2040) من أبرز الجهود الحالية بمجلس البحث العلمي، بهدف إعداد استراتيجية تتناغم مع رؤية عمان2040، وذلك امتدادا للاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي (2008 -2020) ويسعى المجلس إلى الاستفادة من خبرات وآراء كافة الشركاء من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمهتمين من عموم المجتمع في إعداد هذه الاستراتيجية.

وفي إطار دعمه المباشر للأنشطة البحثية فقد مول المجلس (21) مؤسسة أكاديمية وبحثية بمبلغ مليون و200 ألف ريال ضمن برنامج دعم البحوث، كما بلغ العدد الإجمالي للبحوث الطلابية الممولة (420) مشروع بحثي طلابي.

ربط القطاع البحثي

بالقطاع الصناعي
وبهدف ربط القطاع الأكاديمي بالقطاع الخاص وعلى وجه الخصوص قطاع النفط والغاز والطاقة، تعمل إيجاد على توفير منصة لعرض تحديات القطاع الصناعي أمام القطاع الأكاديمي لتقديم حلول علمية من المؤسسات الأكاديمية المحلية، وفي المقابل تعرض مشاريع القطاع الأكاديمي وإمكانياته البحثية أمام القطاع الصناعي للاستفادة منها في تطوير العملية الانتاجية، وقد تم حتى عام 2019م توقيع (15) مشروعا بحثيا ممولا من القطاع الخاص عن طريق الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والخاص، فيما بلغ عدد الموقعين على البروتوكول (49) مؤسسة وجهة بحثية حتى الآن، كما تم ضمن منتدى قادة إيجاد الثاني توقيع احدى عشرة مذكرة تعاون مشترك وتفاهم بين بعض الشركاء في مؤسسة إيجاد من القطاعين الصناعي والأكاديمي. وتسعى إيجاد إلى تحقيق شراكة متكاملة ومستدامة في مجالات البحث العلمي والتطوير والابتكار بين القطاعات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص الصناعية والأكاديمية، وتقدم منظومة من الخدمات المتخصصة لكافة أعضائها.

9 شركات ناشئة محتضنة

ضمن برنامج تحويل مشاريع التخرج
من جانب آخر واصل برنامج تحويل مشاريع التخرج في مجالات الثورة الصناعية الرابعة إلى شركات ناشئة جهوده في نسخته الثالثة والتي تم الإعلان عن الفائزين فيها بالاحتضان والدعم في شهر سبتمبر 2019م، حيث استقبل البرنامج مشاريع التخرج من مختلف الجامعات والكليات بالسلطنة ضمن مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وهي: أنترنت الأشياء، وأمن المعلومات، والبيانات والكتل الضخمة، والمدن الذكية، والذكاء الاصطناعي، والبلوك تشين، كما واصل البرنامج احتضانه للمشاريع الستة الفائزة في النسخة الأولى والثانية بهدف التعرف على نموذج إدارة الشركات الناشئة، وإدارة رأس المال الاستثماري والاحتكاك بالشركات العالمية للاطلاع على تجاربها الناجحة.

البحث والابتكار في مجال المياه
وفي مجال تشجيع البحث والابتكار في مجال المياه، نظم البرنامج الاستراتيجي لبحوث المياه في العام 2019م الدورة الثالثة من جائزة البحوث والابتكارات في مجال المياه تم خلالها تكريم عشرة مشاريع بحثية وابتكارية، كما أعلن المجلس عن فتح باب التسجيل الإلكتروني لتحدي عمان لتطوير أنظمة التحلية الفردية لحالات الكوارث الإنسانية، وهي مبادرة علمية دولية في مجال أبحاث المياه، بهدف ابتكار جهاز صغير محمول يتمتّع بتقنية عالية الجودة وبسعر رمزي لاستخدامه من قبل الأفراد في حالات الكوارث الإنسانية.

كما أعلن البرنامج عن إطلاق جائزة صلالة للمياه والصرف الصحي بالتعاون مع شركة صلالة لخدمات الصرف الصحي لتبحث عن حلول للتحديات في الصرف الصحي والمياه، ومعالجة المشاكل المتعلقة بها على مستوى السلطنة، إلى جانب ذلك لا يزال التسجيل مستمرا إلى نهاية شهر ديسمبر القادم في الدورة الرابعة من جائزة البحوث والابتكار في مجال المياه التي ينظمها المجلس ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

مشروعات بحثية

في التراث العماني
من جهة أخرى أعلن البرنامج البحثي للتراث الثقافي العماني عن فتح باب التقدم للمنافسة البحثية في مشروع (الحكايات والأساطير العمانية المرتبطة بالأمكنة) للباحثين والجامعات والكليات والمراكز العلمية، وشملت مجالات الدراسات البحثية، مجالين اثنين، وهما: مشروع جمع وتوثيق الحكايات والأساطير العمانية المرتبطة بالأمكنة في محافظة الداخلية ومحافظة ظفار، أما المجال الثاني، فهو الدراسة التطبيقية لمشروع جمع وتوثيق الحكايات والأساطير العمانية المرتبطة بالأمكنة في محافظة شمال الباطنة، إلى جانب تنظيم ندوة عن التراث القافي والتنمية المستدامة بمشاركة محلية واسعة من الباحثين والمهتمين.

نشر ثقافة ترشيد

الطاقة في المدارس
وتعد مسابقة المحافظة على الطاقة الكهربائية في المدارس من أبرز جهود البرنامج البحثي الاستراتيجي لبحوث الطاقات المتجددة، وجاءت كإحدى المبادرات التي ينفذها مجلس البحث العلمي بدعم من المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بهدف غرس مفاهيم المحافظة على الطاقة الكهربائية، وترشيد استهلاك الكهرباء لدى طلاب المدارس، وبث ثقافة الترشيد والمحافظة على الطاقة، وذلك عن طريق التركيز على التوعية وتغيير السلوكيات من خلال مجموعة من المحاضرات وورش التوعية داخل المدرسة وخارجها في المجتمع المحلي للوصول لأكبر شريحة من المجتمع، وتوضيح أفضل الممارسات التي يمكن من خلالها توفير الطاقة الكهربائية في المدارس المشاركة، حيث سيكون التنافس على تحقيق أكبر معدل في توفير استهلاك الطاقة من خلال مقارنة فواتير الكهرباء للمدارس المشاركة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث بدأ تنفيذ المسابقة خلال شهر مارس2019م، وشملت 30 مدرسة في بعض المحافظات التعليمية، ويقام حفل ختام المسابقة وتكريم المدارس الفائزة في تاريخ 24نوفمبر2019م.

خدمات متنوعة

وحققت الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم OMREN تضاعفا في عدد الأعضاء في عام 2019 بنسبة90 %، إلى جانب في المشاركة والتنظيم لعدد 23 فعالية مختلفة وحلقات عمل محليا وعالميا، وبلغ عدد الجامعات التي تم توصيلها بالشبكة 90 %، ووصل عدد الباحثين المتصلون بالشبكة إلى 87%، بينما بلغت نسبة الطلبة المتصلون بالشبكة 80%.

حيث تعد شبكة أومرين إحدى الركائز المهمة ضمن البنية الاساسية للبحث العلمي والابتكار والتعليم، وتقوم فكرة المشروع على إنشاء شبكة إلكترونية عالية السرعة والكفاءة، تربط الجهات البحثية والأكاديمية، تساعد على تطوير مستوى وكفاءة التعلم والبحث والتواصل الالكتروني، سعيا من مجلس البحث العلمي لتوفير الدعم التقني لكل الباحثين بأعلى صورة ممكنة.

مشروعات تستثمر

الموارد الوراثية المحلية
من جانبه، نفذ مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية ماراثون أفكار التنوع الإحيائي «منافع» في سبتمبر2019، والذي توج بإعلان فوز أربعة مشاريع ابتكارية في مجالات الموارد الوراثية العمانية، وهي مشروع نييم لاين، وهو عن انتاج الزيت من بذور شجرة النيم، ومشروع الميسم وهو مشروع انتاج سائل غسيل ثياب طبيعي من أحد الأشجار البرية في السلطنة، ومشروع بالامدف، وهو مشروع انتاج الالواح خشبية (ام دي اف) من مخلفات النخيل، ومشروع منّة، وهو تصنيع أكياس شاي من نبات الخيار المر كمكملات غذائية مفيدة لمرضى السكري، وشارك فيه 56 مشاركا، وهدف إلى تحفيز الابتكار والتطوير، وتشجيع رأس المال البشري في السلطنة، واستقطاب المواهب الشابة للمشاركة في مجال تسخير الموارد الوراثية النباتية الحيوانية كمنتجات قابلة للتسويق.

كما دشن المركز التطبيق الذكي الخاص بمركز عُمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية وهو تطبيق (تجميع)، والذي يتبع نهجا جديدًا في توثيق وصون التنوع الأحيائي للسلطنة، ويسمح هذا التطبيق للجميع بتحميل ومشاركة مشاهداتهم للنباتات، والحيوانات، والحياة البحرية في السلطنة، كما يهدف إلى توثيق وصون كنوز التنوع الاحيائي لسلطنة عمان، من خلال إتاحة الفرصة امام الجميع لتوثيق ومشاركة مشاهدات الكائنات، وتوفير محرك بحث للأنواع المحلية الحية، واستكشاف المكنونات المذهلة للبيئة المحيطة بها.