
مسقط - خالد عرابي
أكد مؤتمر صحفي عقد بالأمس بمقر شركة «نماء القابضة « لتسليط الضوء حول إتفاقية التخصيص الجزئي للشركة العمانية لنقل الكهرباء - إحدى شركات مجموعة نماء القابضة- أن القيمة الإجمالية لصفقة استحواذ الشركة الصينية على جزء من أسهم الشركة العمانية بلغت مليار دولار أمريكي، وأن القيمة ستحصل عليها الحكومة العمانية دفعة واحدة، وأنه فقط جاري الانتهاء من بعد الإجراءات القانونية والنهائية للحصول على تلك القيمة..
وكانت كل من شركة الكهرباء القابضة «نماء»، وشركة الشبكة الوطنية للكهرباء tate Grid International Development (SGID قد وقعتا يوم الأحد الماضي إتفاقية التخصيص الجزئي للشركة العمانية لنقل الكهرباء - إحدى شركات مجموعة نماء القابضة- وبموجب هذه الاتفاقية تستحوذ الشركة الصينية على ما نسبته 49 بالمائة من الشركة العمانية لنقل الكهرباء، فيما تظل الشركة العمانية محتفظة بالنسبة الباقية وهي 51 بالمائة.. غير أن هذا التوقيع أثار لغطا في أوساط وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة من بعض الفئات ممن لم يدركوا حقيقة الأمر .. «التواصل الحكومي» نظم أمس لقاء إعلاميا بالتعاون مع وزارة المالية وشركة «نماء القابضة» وهيئة تنظيم الكهرباء والهيئة العامة للتخصيص والشراكة، وذلك بمقر وشركة نماء القابضة ليسلط الضوء على كثير من التفاصيل حول هذه الصفقة وإيضاح الصورة.
في البداية قالت فاطمة من «التواصل الحكومي» عن هذا اللقاء جاء بحضور العديد من الوزارات والمؤسسات ذات الصلة لتسليط الضوء على الإتفاقية التي عقدت مؤخرا والرد على جميع الاستفسارات التي يطرحها الإعلاميون من قبيل الشفافية وتوضيح الصورة للرأي العام.
وأكد مسؤولوا الجهات المشاركة في المؤتمر على الرضا التام على تلك الصفقة التي كانت رابحة وعادلة بالنسبة للطرفين وأنها تمت وفق العديد من الأطر والإجراءات القانونية الصارمة والضامنة لحقوق الطرفين وأنه وحتى بعد توقيع الإتفاقية ما زالت النسبة الأكبر بيد الطرف العماني ومن ثم فقرارات مجلس الإدارة و اتخاذ القرارات وغيرها من أمور تسيير الشركة بيد الطرف العماني.
وأشار المؤتمر أيضا إلى أن هذه الإتفاقية ليس لها علاقة من قريب أو من بعيد بشأن تعرفة الكهرباء و أن الجهة الوحيدة المسؤولة عن ذلك هي وزارة المالية ومجلس الوزراء الموقر. وكذلك فإن هذا التخصيص لا يؤثر ايضا على وضع الموظفين والعاملين بالشركة لا من حيث الرواتب ولا المكافآت ولا الإجازات ولا ساعات العمل ولا غيرها وأن الأمور بالنسبة لهم ستستمر كما هي، بل ستنعكس عليهم إيجابا لأن دخول شركة صينية عالمية بهذا الحجم من الخبرة والأصول والقوة العالمية في المجال سينعكس إيجابا على الشركة حيث أنه يمكن أن تكون خبرتها سببا في خفض التكلفة من ثم زيادة أرباح وقيمة أصول الشركة .. وجاء في المؤتمر أيضا و على لسان ممثلة وزارة المالية أن هذا العائد من التخصيص كما تم النقاش حولة أنه قد يدخل في سد العجز في الموازنة العامة للدولة أو سداد بعض الدين العام .
خطة تخصيص القطاع
وأكد الشيخ عبدالوهاب الهنائي من هيئة تنظيم الكهرباء على أن التخصيص ليس وليد اليوم وإنما هناك قانون صدر بهذا الشأن منذ العام 2004 وذلك تحت مسمى قانون تنظيم وتخصيص الكهرباء والمياه، وتضمن خطة تخصيص القطاع بعد إعادة هيكلته.. كما أكد على أن التخصيص قرار حكومي وليس من شركة نماء، فوزارة المالية هي المالكة للشركات المملوكة للحكومة عن طريق شركة الكهرباء القابضة (نماء) والدور المحدد لها هو تملك اسهم الحكومة في الشركات وثانيا تنفيذ قرار الحكومة بالتخصيص، أما دور هيئة التنظيم فهو الإشراف على عمل الشركات العاملة في القطاع سواء كانت مملوكة للحكومة أو القطاع الخاص. كما أن تخصيص جزء من الشركة العمانية لنقل الكهرباء هي خطوة أخرى في سبيل التخصيص بعد خطوة تخصيص شركات توليد الكهرباء والتي كانت ناجحة بكل المقاييس حيث أنها أي (شركات توليد الكهرباء) الآن كاملة وبنسبة 100% مملوكة للقطاع الخاص.
وعما أثير بشأن التعرفة وهل يمكن أن ترتفع أن لا؟ أكد الهنائي على أنه لا شركة الكهرباء، ولا الشركات المرخص لها، ولا هيئة تنظيم الكهرباء لها الحق في تحديد التعرفة، فالتعرفة يجب أن تقر من مجلس الوزراء ومن ثم فإن تغيير ملكية الشركة لا يمكن الربط بينه وبين التعرفة أو تسعيرة الكهرباء وليس ذا صلة بها، فتعديلات التعرفة يمكن أن تحدث مع التخصيص أو بدون تخصيص، فكلا الموضوعين منفصلان تماما.
جزء من إعادة الهيكلة
وأما الشيخ منصور الهنائي من «شركة نماء القابضة» فقال بأن موضوع التخصيص هو جزء أساسي من إعادة هيكلة قطاع الكهرباء وهو جزء من القانون. وأشار إلى أن عملية التخصيص مرت بمراحل منذ تخصيص محطة منح في العام 2006 والتي كانت أول عملية تخصيص في منطقة الخليج عامة .
وقال الشيخ منصور بأن الدراسات التي قمنا بها أوصت بأن السبب في إيجاد شريك اسراتيجي ومن ثم يتم طرح جزء في سوق مسقط للأوراق المالية لاحقا والسبب في ذلك هو تحمل الشريك الإستراتيجي لجزء من الأعباء المالية مما يساهم في تقوية الشركة وزيادة قيمتها بحيث أنه في الوقت الذي تطرح فيه في سوق الأوراق المالية يكون هناك مردود أكبر على المستثمرين العمانيين أو الشركات العمانية الراغبة في الاستثمار.. ولذا كانت التوصية والتوجيه من وزارة المالية بتخصيص شركات الكهرباء بالإضافة إلى شركة مسقط لتوزيع الكهرباء ومن ضمنها الشركة العمانية لنقل الكهرباء، وأرجع السبب الذي أدى إلى البدء بتخصيص الشركة العمانية لنقل الكهرباء هو مدى جاهزية شركة مسقط كانت أفضل من شركات التوزيع، وكذلك قيمة أصول الشركة العمانية لنقل الكهرباء وأهميتها ولذا كان اختيار الأصول التي نبدأ بها مهم جدا لأنه بالنسبة للدول والمستثمرين الدوليين استثمار أو عرض مثل هذه الأصول للتخصيص قد لا تكون دول جادة فيه ولذا بينا لهم مدى جديتنا في الطرح وأعلنا في مؤتمر عالمي ومحلي وكان هدفنا اختيار أفضل المستثمرين و إدارتها بما يخدم عملية التخصيص ومررنا بعدة مراحل، ووصلنا 15 عرضا لشركة مسقط و11 عرضا للشركة العمانية لنقل الكهرباء وإذا ما قارنا هذه العروض عالميا بمثلها لشركات أخرى نجد أنها عدد كبير وأنه نجاح نتيجة خلق الثقة مع المستثمرين في العالم وأن قطاع الكهرباء في السلطنة قادر على جذب المستثمرين العالميين.
وأكد على أنه تم تقييم المستثمرين على يد أفضل البنوك الاستثمارية على مستوى العالم وتم تقييم هذه الشركة كما تم وضع الإطار القانوني للتعاقد وعرضت كل هذه الأشياء على جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بالمراجعة بحيث نضمن أن الأهداف التي تم وضعها للتخصيص يتم تحقيقها من خلال هذه الاتفاقيات وأنها تعطي أفضل سعر في تقييم اصول الشركة .
وقال محمد الجابري من الهيئة العامة للتخصيص والشراكة بأن دور الهيئة الحالي هو اعداد البرنامج الوطني للتخصيص ومن ثم رفعه لمجلس إدارة الهيئة ومن ثم لمجلس الوزراء وبعد ذلك عملية التفعيل ولكن الهيئة لم تتدخل في تخصيص الشركة العمانية لنقل الكهرباء لأنها تم قبل انشاء الهيئة التي انشأت في يوليو 2019 م، و بالتالي الهيئة لم تريد ، تكون حجر عثرة في ذلك كما أنها وجدت أن الأهداف الموضوعة لقانون التخصيص متوافقة مع هذه الصفقة واستحواذ الشركة الصينية عي جزء من الشركة العمانية.