مسقط - الشبيبة
تواصلت بفندق كمبنسكي لليوم الثالث على التوالي أعمال الاجتماع العالمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض غير السارية والصحة النفسية الذي تستضيفه السلطنة وتنظمه المنظمة لعدة أيام بدعم من وزارة الصحة ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون.
وقد اختيرت السلطنة ممثلة في وزارة الصحة لاستضافة هذا الحدث العالمي المهم نظرا لما حققته من نجاح في التعاون مع منظمة الصحة العالمية بشأن التصدي لمراحل الأمراض غير السارية، وتقديم نماذج لتمكين الجهات المعنية المتعددة على الصعيد العالمي في مجال الصحة، وبالتالي الإسراع في تنفيذ الاستجابات الوطنية للأمراض غير المعدية وحالات الصحة النفسية.
يُعد هذا الحدث أول اجتماع عالمي بشأن الأمراض غير السارية منذ إعلان الأمم المتحدة الرفيع المستوى لعام 2018 بشأن الأمراض غير السارية وإعلان الأمم المتحدة الرفيع المستوى لعام 2019 بشأن التغطية الصحية الشاملة. وسيوفر الاجتماع منصة متقدمة لتمكين مختلف الجهات العاملة في مجال الصحة على الصعيد العالمي، وتسهيل عملها، وتوسيع نطاق العمل الوطني بشأن الأمراض غير السارية، مع ربط ذلك بخطة تحقيق غاية التنمية المستدامة التي تصبو إلى تخفيض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية بمقدار الثلث بحلول عام 2030 وتعزيز الصحة النفسية.
تشارك خلال الاجتماع العالمي أكثر من 150 دولة، مع مجموعة مختارة من شركاء الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية والأوساط الأكاديمية والجهات المانحة، لعقد اجتماع مؤثِّر لبناء القدرات يركِّز على كيفية تنفيذ الحكومات لحلول «أفضل الخيارات» المنخفضة التكلفة المعتَمَدة من المنظمة والتي من شأنها الحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية على نطاق هائل حتى يمكن إنقاذ عشرات الملايين من الأرواح. وعلاوةً على ذلك، يمكن من خلال هذه التدابير إنقاذ حياة 8 ملايين شخص في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وذات الدخل الأكثر انخفاضا بحلول عام 2030، وتحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 350 مليار دولار أمريكي. وتتراوح أمثلة هذه الحلول بين حظر التسويق وفرض الضرائب بهدف الحد من التعرُّض للتبغ والأطعمة والمشروبات غير الصحية، وإتاحة الحصول على الخدمات الصحية الأساسية لجميع الناس لحمايتهم من هذه الحالات المَرضية.
الهدف الشامل للاجتماع
يتمثل الهدف الشامل للاجتماع العالمي في الإسراع بتنفيذ تدابير وطنية للتصدي للأمراض غير السارية واعتلالات الصحة النفسية بهدف الحدّ من الوفيات المبكرة وتوسيع نطاق التدخلات من أجل بلوغ الغاية 3-4 من أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. ويتمحور الاجتماع حول تبادل التجارب الناجحة للبلدان وما تواجهها من صعوبات. ويندرج الاجتماع العالمي ضمن الرؤية المبيّنة في برنامج العمل العام الثالث عشر للمنظمة (2019-2023) من أجل تحقيق ثلاث أولويات استراتيجية (تحقيق التغطية الصحية الشاملة، والتصدي لحالات الطوارئ الصحية، وتعزيز صحة المجموعات السكانية) من خلال غايات المليارات الثلاثة.
تتمثل أغراض الاجتماع العالمي في تعزيز قدرات المديرين الوطنيين ومديري البرامج المعنيين بالأمراض غير السارية من أجل: تنفيذ مجموعة من التدخلات ذات الأولوية التي ستضع بلدانهم على مسار مستدام لتحقيق الغاية 3-4 من أهداف التنمية المستدامة بشأن الأمراض غير السارية والصحة النفسية بحلول عام 2030، الوفاء بالالتزامات التي اتخذها رؤساء الدول والحكومات في الإعلانات السياسية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في أعوام 2011 و2014 و2018، المساهمة في تحقيق غايات «المليارات الثلاثة» المتعلقة بإجراءات مكافحة الأمراض غير السارية التي حددتها منظمة الصحة العالمية في برنامج العمل العام الثالث عشر، ومن المتوقع أن يُطلق الاجتماع دعوة إلى العمل، من شأنها أن تسهم في تنفيذ إعلان الأمم المتحدة السياسي الرفيع المستوى لعام 2018 بشأن الأمراض غير السارية وإعلان الأمم المتحدة السياسي الرفيع المستوى لعام 2019 بشأن التغطية الصحية الشاملة، مع دعم البلدان لبلوغ أهداف التنمية لعام 2030. وسيتألف الاجتماع من سلسلة من الجلسات العامة وحلقات النقاش المثيرة والتفاعلية، في حين ستُطلَق العديد من المبادرات الجديدة للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها.
برنامج الاجتماع
يشتمل برنامج الاجتماع طيلة أيام انعقاده على العديد من الجلسات العلمية حيث تضمنت جلسات اليوم الأول للمؤتمر (الاثنين) تحديد أولويات العمل لضمان استفادة وحصول عدد كبير من الناس على الرعاية الصحية الشاملة، المبادرة العالمية لمنظمة الصحة العالمية للحد من سرطان الأطفال، المبادرة العالمية لمنظمة الصحة العالمية حول الصحة النفسية، تحديد أولويات العمل لضمان حماية عدد أكبر من الناس من حالات الطوارئ الصحية وتعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين، علاج الأمراض غير المعدية والوقاية منها في مجتمعات اللاجئين والمهاجرين.
وتناولت جلسات يوم أول أمس (الثلاثاء) الوقاية من الأمراض غير المعدية من خلال وجود بيئات وأنماط حياة صحية، والهدف منها هو كيفية الحد من عوامل الخطر المتعلقة بالأمراض غير المعدية وتلوث الهواء وحالات الصحة النفسية عن طريق وجود عمل متعدد القطاعات، الأخذ بالنهج الشامل للوقاية من الأمراض غير المعدية وتعزيز الصحة النفسية، أدوات منظمة الصحة العالمية لتعزيز الرقابة على الأمراض غير المعدية ومساءلتها.
إضافة إلى ذلك تضمن برنامج يوم الأمس (الثلاثاء) اجتماعان رفيعا المستوى (1) حول إمكانية التقدم السريع والحصول على نتائج سريعة في معالجة الأمراض غير المعدية، والثاني (2) حول الشراكة من أجل وضع طرق جديدة لتنفيذ الحلول الخاصة بالوقاية من الأمراض غير المعدية والصحة النفسية ومكافحتها.
أما جلسات يوم أمس (الاربعاء) فكانت عن الحوكمة التعاونية للأمراض غير المعدية: عمل متعدد القطاعات ومتعدد الأطراف لتسريع الاستجابات على المستويات الاقليمية والقُطرية، التغلب على تحديات التنفيذ الوطنية: تحديد أولويات جدول أعمال البحوث المتعلقة بمعالجة الأمراض غير المعدية وتعزيز الصحة النفسية من منظور النظم الصحية، السياسات والممارسات المدعومة بالأدلة: تدشين النسخة الخاصة بالأمراض غير المعدية (BMJ) حول حشد المجتمع لتنفيذ الحلول المعنية بالوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها. اضافة الى مبادرة الصحة في المدن الحضرية.
اما يرنامج يوم غد (الخميس) فيتمثل في زيارات ميدانية، ندوة حول المبادرات القُطرية لمنع الانتحار، حلقة عمل لإشراك المجتمع ووسائل الاعلام في رفع مستوى الوعي حول الصحة النفسية. علاوة على ثلاثة اجتماعات اقليمبة يضم اولها جهات الاتصال في كلاً من وزارة الصحة والدول الأعضاء للمكتب الاقليمي لشرق البحر المتوسط، والاجتماع الثاني حول تسريع التقدم لتحقيق الهدف 3,4 في منطقة غرب المحيط الهادي، فيما سيكون الاجتماع الثالث مختصا بمنطقة جنوب شرق آسيا.