مسقط - الشبيبة
أقامت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة المعتمدة لدى السلطنة مساء أول أمس حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني الثامن والأربعين لبلادها، وذلك في قاعة المناسبات الكبرى بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، برعاية صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد، وحضور لفيف من أصحاب السمو والسادة وأصحاب المعالي الوزراء ونخبة من المسؤولين وممثلي الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة، وأصحاب السعادة أعضاء مجلسي الدولة والشورى، وكبار قادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية، كما حضر الحفل ممثلو البعثات الدبلوماسية الإسلامية والعربية والأجنبية المعتمدين لدى السلطنة.
واُفتتح الحفل بعزف السلام السلطاني العماني والسلام الوطني الإماراتي، أعقبه كلمة افتتاحية ألقاها سفير دولة الإمارات المعتمد لدى السلطنة سعادة محمد بن سلطان السويدي، رحب فيها بضيوف الحفل، واستعرض من خلالها عدد من البنود المتعلقة بالعلاقات العمانية- الإماراتية ، وكذلك مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها دولة الإمارات.
وعبر سعادة السفير الإماراتي في كلمته عن سعادته بهذه المناسبة الغالية، وبتوافق تلك المناسبة مع احتفال السلطنة بعيدها الوطني التاسع والأربعين المجيد، لتمتزج أفراح البلدين وتتواصل الأهازيج في تلاحم رائع يؤكد وحدة الشعبين الشقيقين.
وأشار السويدي في كلمته إلى بعد نظر القيادة الحكيمة في كلا البلدين، والتي أرسى دعائمها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والشيخ زايد بن سلطان ـ رحمه الله ـ وعلى نهجه سار سمو الشيخ خليفة بن زايد ـ حفظه الله ـ، وهو أمر ساهم في تكثيف المباحثات والمباحثات المهمة بين مسؤولي البلدين، لتبادل الرؤى والتصورات، توجت بتوقيع عدد من الإتفاقيات في مجالات متنوعة.
وأشاد سعادته بحفاوة الضيافة التي يتلقاها في سلطنة عمان سواء كانت من المسؤولين أو على المستوايات الشعبية، حيث تتأكد من خلال ذلك المشاعر بمدى الترابط الذي يجمع البلدين، بأواصر الإخاء ووشائج القربى.
وأكد السويدي أن البلدين تتطلعان إلى مستقبل أفضل على مستوايات التعاون المشترك على تنوع ذلك التعاون، مدفوعتان برغبة وإرادة صادقة من قادة البلدين، الذين لا يدخرون أي جهد في تنمية تلك العلاقات وتطويرها بما يعود بالنفع على شعبي البلدين، رخاء وأمن وإستقرار، وهو أمر عودتنا عليه القيادة الرشيدة في كل من سلطنة عمان و دولة الإمارات.
العلاقات المشتركة
وأشار السودي في ذلك إلى أن تلك الذكرى تأتي في وقت تنامت العلاقات بين البلدين ووصلت إلى مستوايات متقدمة من التعاون والتنسيق على كافة المستوايات، ودلل سعادته على ذلك بتنامي الزيارات المتبادلة لمسؤولي البلدين، والوفود المختلفة التي حطت رحالها في كل من السلطنة والإمارات، والتي تعمل بكل إخلاص، من أجل الإرتقاء بمستوى العلاقات المشتركة إلى مستوايات أرحب ومجلات أوسع، من السياسي للثقافي، مرورا بالاقتصادي والمجتمعي.
وأكد السودي أن مستوى العلاقات بين السلطنة والإمارات تثبت مدى الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلدين لـلمستقبل والرهان عليه، جيث شكل «المستقبل» ركيزة ذلك الاهتمام، ومن أجله تجاوزت قيادة البلدين الكثير من التحديات، بحكمة ووعي القيادتين لطبيعة وخصوصية العلاقة بين السلطنة والإمارات.
من جهة أخرى قال سعادة السفير محمد بن سلطان السويدي أن اليوم الوطني لدولة الإمارات يمثل مناسبة للاحتفاء بإنجازات الدولة، ومسيرتها التنموية الشاملة، حيث حرصت الحكومة الإماراتية على الاستثمار في بناء الإنسان والكوادر الوطنية، وعملت على أن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي لاتحاد الدولة وفقاً لرؤية الإمارات 2021.
وأشار السويدي إلى مواصلة الإمارات مساعيها لتحقيق السلام والازدهار في العالم من خلال سياستها للمساعدات الخارجية وبرامج التنموية والإنسانية، حيث حافظت دولة الإمارات على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياسا لدخلها القومي.
وقال السويدي أن العام الجاري يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لدولة الإمارات فيما يتعلق بجهودها لإحلال السلم والتعايش المشترك، مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للعام 2019 «عاما للتسامح» حيث جاء هذا الإعلان بهدف تأكيد قيمة التسامح باعتبارها عملا مؤسسيا مستداما من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة خصوصا لدى الأجيال الجديدة بما تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع بصورة عامة.
وفي ختام كلمته أشار السويدي أن حكومة بلاده تؤمن بأن العلاقات مع سلطنة عمان لها خصوصية فريدة، نسجتها صلات الأرحام والقربى والمصاهرة الممتدة بين شعبي البلدين، بما يعد عمق استراتيجي لكلتا الدولتين، وعليه فإنه من الطبيعي أن تؤكد القيادة الإماراتية بأن استقرار سلطنة عمان وازدهارها، هو أمر غاية في الأهمية لاستقرار وتنمية وازدهار للإمارات.