مسقط - حمدة البلوشية
أكد وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط معالي د.علي بن مسعود السنيدي ان التنويع الإقتصادي الذي تقوم به السلطنة ليس "ردة فعل" بل تم العمل عليه منذ منذ سنوات طويلة حيث ولا يمكنك بناء مدينة عملاقة بحجم الدقم بـ "ردة فعل" مؤكدا ان قرار السلطنة بقيادة جلالة السلطان قابوس - أبقاه الله - كان في فترة ليست بقريبة بإنشاء مدينة متكاملة على 2000 كم مربع بشاطئ 60 كم في الدقم، وقرار إنشاء منطقة صحار الصناعية و المنطقة الحرة اللصيقة بها ، وميناء صلالة ومنطقة ريسوت الصناعية وتوسعة مطار مسقط وتوسعة مطار صلالة وإنشاء مطار في صحار لم تكن ردة فعل بل كانت قرارات ضمن منظومة 2020 .
وقال وزير التجارة والصناعة في لقاء مع إذاعة الشبيبة.فريق العمل في الخطة الخمسية العاشرة بـ شخصين أو ثلاثة من أغلب المؤسسات الحكومية ومعهم شباب عمانيين معارين من مؤسسات محلية وعالمية خاصة
وأشار إلى أن الخطة الخمسية المقبلة لن تعتمد فقط على ما يتوفر من تمويل حكومي هي ستأخذ في الإعتبار أوجه التمويل المبتكر وبالتالي بينما ستستعين بالقوانيين وستاخذ حصة كبيرة من التمويل غير الحكومي .
وقال : أخذت الخطة الخمسية في الإعتبار المحافظات وهي ستؤدي لنوع من التسارع المطلوب بين المحافظات لأنها تعتمد على مخرجات الرؤية المستقبلية 2040 التي تمت على مستوى المحافظات وتعتمد على الإستراتيجية العمرانية وبالتالي سيكون أمام كل محافظة في السلطنة وكل وزير أن يحدد مشاريع الوزارة في تلك المحافظة وأي منها تحتاج إلى دعم حكومي ونوعية الدعم الحكومي قد لا يكون في الإستثمار الأولي سيكون في دفع الفرق بين العائد الذي قدمه ذلك المشروع وبين الكلفة التي يستطيع أن يدفعها المواطن و هذا الفرق سيكون موازنة "ليست انمائية" في السابق كان ذلك مختلفاً .. الكم سيكون أكبر والكيف سيتغير.
وأوضح السنيدي أن تنظيم "العمل عن بعد" قادم وما نحتاجه هو القانون الذي ينظم ذلك وهناك حوار قائم بين وزارة التجارة والصناعة و وزارة القوى العاملة و الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية لتطبيقه في السلطنة لحماية هؤلاء الذين يعملون بالساعات أو الأيام أو الأسابيع ولدينا في وزارة التجارة موظفون يعملون عن بعد خاصة في الأعياد والمناسبات.
واشارالسنيدي الى أن تأثر قطاع الإنشاءات حدث لأنه اعتمد على التمويل الحكومي عبر المشاريع الحكومية التي شارفت على الإنتهاء مع نهاية الخط الخمسية الحالية، وهذا القطاع له قطاع لصيق به وهو قطاع العقار وفي تقديرنا بأن حركة تصحيحية كبيرة حدثت في قطاع العقار تمثلت في انخفاض الإيجارات والأنشطة التجارية والعقارية كما أن الشركات العالمية التي تبحث عن المخازن ومكاتب أصبحت سلطنة عمان مكان محبذ بالنسبة لها.
وبشأن فاتورة الدين العام قال معالي وزير التجارة والصناعة: بالنسبة للدين العام الفاتورة في السلطنة مقسمة على جزئين الأول للموازنة الإنمائية حيث أن السلطنة استمرت في انفاق 1.2 بليون ريال عماني سنوياً خلال هذه الخطة على الموازنة الإنمائية بالإضافة إلى ما تنفقه الشركات الحكومية وهناك فاتورة للمسلتزمات الأخرى التي تحتاجها الدولة بما فيها الرواتب، بعض الدعومات التي لا تزال مستمرة وبعض الخدمات التي لا تزال السلطنة تصرف عليها دون الكلفة الحقيقية لها وكلها كلفة اقتصادية اجتماعية تجب مراعاتها.
وأشار معاليه إلى أن هناك نصائح كثيرة من النقد الدولي والسلطنة تنتقي منها ولا تأخذ بها كلها وصندوق النقد ينظر للجانب المالي بلا شك ولكن نحن نتحدث عن سياسة اقتصادية تأخذ الجزء المالي وأجزاء اخرى أيضاً والدول المنتجة ببنفط تعتمد بشكل كبير على الإنفاق الحكومي ولو قل الإنفاق الحكومي سيؤثر بشكل سريع على نمو الإقتصاد .
والآن التوجه هو الشراكة حيث أتت القوانين الإقتصادية الأخيرة كلها أتت للخروج من أن الحكومة هي الممول الوحيد لتفسح المجال لوسائل تمويل مبتكرة تحل محلها في بناء الكثير من المشاريع وخاصة الخدمية.
ب4-5