"السلطنة" تحصل على 3 جوائز في حفل توزيع جوائز الاتحاد الدولي للمستشفيات

بلادنا الاثنين ١١/نوفمبر/٢٠١٩ ١٢:٣٥ م
"السلطنة" تحصل على 3 جوائز في حفل توزيع جوائز الاتحاد الدولي للمستشفيات

مسقط - الشبيبة

اختتمت يوم أمس الأول السبت اعمال الدورة الـ 43 للمؤتمر الدولي للمستشفيات الذي استضافته السلطنة ممثلة بوزارة الصحة ونظمه الاتحاد الدولي للمستشفيات على مدى أربعة أيام تحت شعار «الناس في «صميم الخدمات الصحية في أوقات السلم والأزمات.

المؤتمر شهد مشاركة أكثر من 600 من الفئات الطبية والطبية المساعدة بمشاركة محلية ودولية واسعة من مختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة من مختلف دول العالم، وذلك بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض. حاضر بالمؤتمر نحو (109) محاضرين من نخبة المحاضرين والخبراء والمتختصين في تخصصات متعدده من السلطنة ومن مختلف دول العالم.

هدف المؤتمر إلى تبادل المعارف واستعراض الدور المحوري الذي تلعبه المستشفيات في دعم برامج التغطية الصحية العالمية، والرعاية الصحية الأولية وسبل اسهامها في إعادة رسم ملامح الأنظمة الصحية والتأثير على جودة حياة السكان والازدهار في المجتمع.

تم خلال الأربع الأيام الفائتة من انعقاده استعراض أكثر من 40 جلسة علمية اشتملت على مجموعة من المحاضرات النظرية وحلقات العمل غطت مراحل الاستعداد خلال فترات السلم، واتخاذ التدابير اللازمة خلال فترات الأزمات نحو رفع سوية الخدمات الصحية لصالح كافة المجتمعات. تضمن البرنامج في اليوم الثالث والرابع للمؤتمرعقد عدة جلسات رئيسية وحوارية ونقاشيه، من بينها جلسة رئيسية بعنوان « المستشفيات والنظم الصحية التي تقود لصحة المجتمع ورخائه « وجلسة أخرى حول « دور المستشفيات والخدمات الصحية في دعم رفاة السكان «.

وتقدمت السلطنة ممثلة بوزارة الصحة بعدد من الجلسات التي تطرقت إلى نظام الرعاية الصحية المتكامل في السلطنة والإنجازات الصحية التي حققتها بالسنوات الفائتة، حيث استعرض المستشفى السلطاني بالمؤتمر عدة محاور مختلفة تتناول فيها دور الإبتكار واستراتيجيات تطوير الأداء التي تم استخدامها بنجاح في مراكز ودوائر وأقسام المستشفي.

كما استعرضت المديرية العامة لتقنية المعلومات بوزارة الصحة الإنجازات التي حققتها السلطنة في مجالات تصميم وإنشاء انظمة تسجيل بيانات المرضى الالكترونية ومكاملة قواعد البيانات ضمن المؤسسات لتفعيل الملف الصحي الوطني، بالإضافة إلى مشاريع وتطبيقات متعددة سيتم تدشينها قريبا.

كما تم باليوم الختامي للمؤتمر توزيع الجوائز الاتحاد الدولي للمستشفيات، وقد حصلت السلطنة على ثلاثة جوائز منها جائزة للمستشفى السلطاني، حول مشاريع تطويرالاداء، والجائزة الثانية للمركز الوطني للقلب حول المستلزمات والمخازن الطبية، والجائزة الثالثة حول تطوير خدمة الجودة.

وقد أقرت السلطنة في المؤتمر تدشين جائزة عمان للمستشفيات، وسيتم منحها للمستشفيات المجيدة في عملها ضمن ظروف الأزمات والكوارث.

المؤتمر ركز على ثلاثة محاوررئيسية وكانت دور الاستثمار الصحي لهدف تحقيق الرخاء للمجتمعات، ومرونة ومقاومة الخدمات الصحية في ظروف الازمات، والابتكار لهدف تطوير الخدمات الصحية في مختلف دول العالم. وقد سبق المؤتمر عقد دورات واجتماعات مختلفة شاركت فيها منظمة الأمم المتحدة وركزت على أهمية التغطية الصحية الشاملة.

في ختام المؤتمر القى الدكتور قاسم السالمي مدير عام المستشفى السلطاني رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر عضوا اللجنة الاشرافية كلمة قال فيها اننا وصلنا مع نهاية المؤتمر الذي كانت ايامه مليئة بالعديد من الانشطة والمحاضرات والجلسات العلمية على مدى اربعة ايام، وان العديد منكم حضر الى مسقط لتعليم الجميع والهامهم وللمعرفة وللحكمة ولتبادل الخبرات واكتسابهم من بعضهم البعض، واضاف على أمل ان يغادر المشاركون في المؤتمر الدولي لهذا العام في مسقط بذكريات رائعة جدا.

واضاف مدير عام المستشفى السلطاني ان التحضيرات لهذا المؤتمر بدأت قبل عامين عندما فازت السلطنة بحقوق الاستضافة في تايبيه تايوان.

واشار الى العديد من الخبراء من مختلف دول العالم ساهموا في تطوير المحتوى العلمي للمؤتمر، وقدم شكره للبرفيسور عمر الرواس رئيس اللجنة العلمية والى كل عضو من اعضائها على العمل الجيد الذي انجزوه من اجل انجاح المؤتمر الذي تم التخطيط له ولله الحمد بشكل جيد من البداية وحتى اليوم الختامي، مقدما الشكر فيه لكافة الاعضاء القائمين عليه.

مضيفا أن المؤتمر الدولي القادم ال 44 لاتحاد المستشفيات سيعقد في مدينة برشلونة الاسبانية في العام المقبل2020، ولقد اختارت برشلونة عنوان له «التكنولوجيا». ونظرا لأن أنظمة الرعاية الصحية وحتى الحكومات تغفل عادة عن الأزمات الإنسانية التي تتخلل فترات الحرب والسلم، وغالبا ما تترك الأوبئة والحروب والهجمات الإرهابية والكوارث الطبيعية والمخاطر التي يتسبب بها الانسان وحالات الفقر والمجاعات الكبرى وقعا كبيرا يؤدي إلى تدمير آليات الدفاع الصحية لدى المجتمعات، لذا يتطلب الحد من استمرار هذه الظواهر اهتماما جماعيا وخططا عملية وطويلة الأمد للتخفيف من أثرها، وتتمثل الطريقة الأفضل لصياغة هذه الخطط من خلال الخدمات الصحية المرنة والاستثمارات الصحية في خدمات الرخاء والابتكارات الرامية لإحداث أثر صحي إيجابي.

كذلك تناول المؤتمر الدولي للمستشفيات الابتكارات في المجال الصحي من خلال استعراض عدد من تجارب التحول الرقمي في أنظمة الرعاية الصحية الناجحة، مثل التجربة التايوانية وتجربة إقليم كاتالونيا علاوة على الابتكارات والإنجازات التي حققتها وزارة الصحة بالسلطنة في مجال الصحة الإلكترونية.

كما قدمت فيه عدد من قصص التحدي التي واجهتها الأنظمة الصحية خلال فترات الأزمات، إضافة إلى عقد عدد من الجلسات الأخرى التي روت القصص ووجهات النظر المستمدة من مناطق الصراعات والحروب، وما خلفتها من عمليات النزوح والإصابات بين اللاجئين، لهدف لفت أنظار العالم إلى التحديات الأكبر التي واجها مقدمي خدمات الرعاية الصحية في ظل اتساع نطاق العنف في دول العالم.

الجدير بالذكر أن المؤتمر العالمي للمستشفيات الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمستشفيات IHF يعد منتدى عالميا وفريدا من نوعه يجمع قادة المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية الوطنية والعالمية للتباحث في السياسات الصحية وأساليب الإدارة والتوجهات والحلول المالية الوطنية والعالمية في ميدان إدارة الرعاية الصحية، وتسهيل تبادل الخبرات والمعارف والتجارب واستعراض أفضل الممارسات الريادية في إدارة المستشفيات ونظم الرعاية الصحية.

و الاتحاد الدولي للمستشفيات يعد منظمة دولية غير ربحية وتعمل بنظام العضوية، وتضم قائمة أعضائها باقة من المستشفيات والمؤسسات المجيدة من جميع انحاء العالم في ميدان تقديم خدمات الرعاية الصحية، وقد تأسست منظمة الاتحاد الدولي للمستشفيات في عام 1929بعد عقد أول مؤتمر دولي للمستشفيات في اتلانتيك ستي بالولايات المتحدة الامريكية باسم رابطة المستشفيات الدولية، وتمت إعادة تسميته بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1947 ومقرها في جنيف، ويتمثل دورها في مساعدة المستشفيات على العمل في تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها لمختلف أفراد المجتمع.