الشرطة تحذر من انتشار "المخدرات" بين أوساط "المراهقين"

بلادنا الأربعاء ٢٣/أكتوبر/٢٠١٩ ٢٠:٠٢ م
الشرطة تحذر من انتشار "المخدرات" بين أوساط "المراهقين"

مسقط - ش

قال مدير عام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية العميد عبدالرحيم بن قاسم الفارسي إن مشكلة المخدرات والمؤثرات العقلية يعاني منها العالم أجمع بشكل كبير ومن أكبر مخاطرها انتشارها بين أوساط الشباب والمراهقين بسبب تطور برامج التواصل الاجتماعي والاحتكاك الثقافي الأمر الذي ساهم في تفشيها وارتباطها بمخاطر صحية واجتماعية ونفسية واقتصادية.

الوقاية خير من العلاج

لذا يتحتم على الجميع التعاون والاهتمام بكيفية الوقاية من خطر المخدرات انطلاقا من مبدأ الوقاية خيرٌ من العلاج وإيمانا بما تسببه هذه الآفة من هاجس لدى المؤسسات التربوية والاجتماعية والأمنية حيث يجب علينا كجهات معنية التصدي لها من خلال إيجاد السبل اللازمة لوقاية المجتمع من خطر المخدرات بمناقشة ومعالجة العديد من المحاور لمكافحتها ومكافحة أسبابها.

سن المراهقة والمخدرات

وأوضح العميد عبدالرحيم بن قاسم الفارسي بأن الأبحاث والدراسات أثبتت بأن السن الذي يتعرض له الشباب لتعاطي المخدرات هو فترة سن المراهقة والذي يبدأ من الخامسة عشر فما فوق وهذا يعود إلى الفضول وحب التجربة والتقليد وهنا لابد أن تكون الوقاية نابعة من الأسرة وامتدادها إلى المجتمع والمحيط المدرسي وجهات الاختصاص لكي يكون البرنامج الوقائي متكاملا بين الأسرة والمجتمع.

أسباب وقوع الطلبة في المخدرات

وحول الاسباب التي تدفع الطالب بأن يقع في آفة المخدرات قال العميد مدير عام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية إن السبب الأول هو أصدقاء السوء، من هنا كان على أولياء الأمور معرفة أصدقاء أبنائهم ومتابعتهم المستمرة حتى لا يقعوا فريسة لمروجي المخدرات وفتح أسلوب حواري مع ابنائهم وإعطائهم المفاهيم الصحيحة حول أضرار المخدرات وأخطارها وبين الطالب والأخصائي الاجتماعي بالمدرسة إلى جانب دور المعلم تجاه الطالب وتوعيته كي لا يقع الطالب في هذه الآفة.

كيفية معرفة متعاطي المخدرات من غيره

كما تحدث العميد عبدالرحيم الفارسي عن كيفية تمييز ومعرفة متعاطي المخدرات وقال بأن هناك عدة مؤشرات يمكن من خلالها معرفة المتعاطي داخل المنزل والمدرسة ومنها تدني التحصيل الدراسي وقلة الاهتمام في الحضور وعدم التركيز وانعزاله وانطوائه داخل المنزل وتغير في تعامله السلوكي وطلبه للأموال وارتكابه لجرائم السرقة بالمنزل أو من زملائه في المدرسة.

حملات توعوية وإرشادية

وعن توعية المشرفين والأخصائيين قال العميد عبدالرحيم إن شرطة عمان السلطانية ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية قامت بإيجاد أفضل السبل لنشر الرسالة التوعوية للمستهدفين خاصة طلاب المدارس، ونواكب التطور الحاصل في مجال التقنية ووسائل الاتصال الحديثة من خلال بث ونشر الرسالة التوعوية حيث ركزنا على المحور الوقائي لكي نخلق دوافع داخلية لهؤلاء الطلبة حتى لا يقعوا في براثن تعاطي المخدرات سواء كان ذلك من خلال توضيح مخاطر المخدرات على الفرد والمجتمع أو من خلال المحاضرات التوعوية أو اعطائهم المفاهيم الصحيحة حيال ذلك كما يوجد تعاون مع المعنيين بوزارة التربية والتعليم بتوفير مناهج تتحدث عن أضرار المخدرات، كبرنامج (فواصل) الذي ينفذ في المدارس ويتحدث عن هذا الجانب، كما قمنا بدورات وورش عمل عقدت للمعلمين والأخصائيين والاجتماعيين لكي يمارسوا دورهم التثقيفي الفاعل في نقل الرسالة التوعوية لأبنائنا الطلبة إلى جانب تنفيذ عدة برامج على مستوى محافظة مسقط استهدفنا خلالها 76 مدرسة للبنين والبنات وسوف نواصل تغطية كافة مدارس السلطنة الحكومية والخاصة حيث ركزنا على مراحل التعليم الجامعي، كما نفذنا حملة متكاملة في محافظة ظفار بدأت في منتصف شهر سبتمبر الماضي 2019م ومازالت مستمرة حتى نهاية شهر ديسمبر من هذا العام وتهدف الحملة إلى الوقاية من خطر المخدرات والمؤثرات العقلية للطلاب.

نصائـح

ونصح العميد في ختام حديثه الجميع قائلا: إن المسؤولية مسؤولية الجميع ولابد من التكاتف لرعاية أبنائنا من خطر هذه الآفة وغرس القيم الصالحة وهذا يعتبر السد المنيع من وقوعهم في براثن المخدرات. والشكر والتقدير للدعم اللامحدود من القيادة العامة لتنفيذ هذه البرامج لما كان له عظيم الأثر في احكام السيطرة على خطر المخدرات.