
الرستاق - الشبيبة
احتفلت وزارة التنمية الاجتماعية بيوم المرأة العمانية الذي يصادف 17 من أكتوبر من كل عام، وذلك تحت رعاية صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر بن سيف ال سعيد وبحضور معالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية وبحضور عدد من أصحاب المعالي ومحافظ جنوب الباطنة والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وعدد من أصحاب السعادة وعدد من المسؤولين في الجهات الحكومية والعسكرية ورئيسات جمعيات المرأة العمانية بمختلف محافظات السلطنة وذلك في الاحتفال الذي أقيم على مسرح كلية التربية بالرستاق يوم الخميس (17/10/2019).
اشتمل الاحتفال عددا من الفقرات افتتحت بآيات من الذكر بعنوان « جلسة الكتاتيب « بعد ذلك توالت فقرات الحفل، حيث ألقت رحمة بنت مبارك النوفلية رئيسية جمعية المرأة العمانية بالمصنعة كلمة عن هذا المناسبة فقالت: انه من دواعي سروري أن أقف اليوم في يوم المرأة العمانية الذي يجمعنا بكم هذا العام في محافظة جنوب الباطنة بولاية الرستاق الزاخرة بالمقومات السياحية وبلد العلم والعلماء أن هذا اليوم الذي تغمرنا فيه الفرحة وتحيط بنا أجواء السعادة بلقياكم وباسمي وباسمنا جميعا نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان والامتنان لباني النهضة المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه -، لتكرمه بتخصيص هذا اليوم من كل عام يوما للمرأة العمانية تكريما لها على دورها في التنمية مثمنين دعم جلالته المستمر للمرأة باعتبارها شريكة الرجل وعنصرا فاعلا في المجتمع، داعين الله العلي القدير أن يحفظ جلالته ويمده بموفور الصحية والعافية والعمر المديد.
أتقدم بالتهنئة إلي كل امرأة في السلطنة، وأضافت النوفلية في كلمتها: أن تخصيص يوم 17 من أكتوبر من كل عام يوما للمرأة العمانية دليل على أهمية هذا الدور بكافة أشكاله حيث عندما تأتي هذه المكرمة نتيجة لوعي القيادة الرشيدة بهذا الدور، فإن فيها من التقدير والاعتزاز والثقة بالمرأة والتي حققت من خلالها الكثير من الطموحات والآمال وان العطاء المتواصل والتميز للمرأة العمانية في مختلف مجالات المسيرة التنموية يعكس صورا واضحة بما أتيح لها من فرص للنمو والارتقاء بالمشاركة وما قدمته في جميع مناحي الحياة، إذ أنها أسهمت إلى جانب الرجل في أداء دورها الإيجابي والفعال.
واستطردت قائلة: تعددت المجالات التي كانت للمرأة العمانية الريادة بها فأصبحت شريكا أساسيا في ميادين العمل في إطار التعاون والشراكة لبناء المستقبل الزاهر للسلطنة حيث تعتبر درجة مشاركة المرأة في الجوانب المختلفة للواقع التنموي ومنها التطوع في الجوانب التي تدعم قدراتها وتعطي مؤشرا واضحا على وعيها لدورها ومشاركتها الحقيقية ومن هنا نؤكد على أن لجمعيات المرأة العمانية دورا مهما وبارزا منذ بداية النهضة المباركة حيث تشكلت هذه الجمعيات نقطة الانطلاقة لتفعيل دور المرأة في العمل الاجتماعي التطوعي من خلال عضواتها المتطوعات من مختلف مواقعهن في عمل دؤوب للمشاركة في خدمة الوطن المعطاء ويعملن كل يوم لتحقيق حلم التكامل الشامل مع التنمية استحقاقا لرؤية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
بعد ذلك قدمت لوحة بعنوان « تحايا « وهي لوحة ترحيبية لراعية الحفل والحضور والمشاركين والمشاركات في هذا اليوم، ثم تم تقديم عرضا عن جمعيات المرأة العمانية بعنوان « عطاء لا ينضب « لخص من خلاله التطور الكبير التي حظيت به تلك الجمعيات من مبان وغيرها والدعم الكبير الذي حظيت به من قبل قائد البلاد المفدى، ثم تم عرض لوحة فنية غنائية بعنوان « شكرا لقابوس « بعدها تم تقديم جلسة حوارية بعنوان رائدات « تطرقت الجلسة التي قدمتها نايلة بنت ناصر البلوشية والتي استضافت من خلالها عدد من النساء الناجحات في المجتمع بمشاركة الدكتورة عذراء المعولية وعائشة السيفية وشيخة الجساسية وشيماء اللواتيه، عن الانجازات التي حظيت به المرأة العمانية وكذلك تحدثن عن منجزات كل واحدة منهن وكذلك الأعمال التي تشرفن بإنجازهن والتطور الكبير التي حظيت به المرأة العمانية منذ بزوغ النهضة المباركة.
بعد ذلك استعرضت أميرة المعولية من بنك التنمية العماني عن منجزات بنك التنمية والدعم الذي يقدمه من مشاريع وغيرها ومدى الاستفادة الكبيرة لأفراد المجتمع من مزايا من قبل بنك التنمية والمشاريع المقدمة للمرأة العمانية. كما استعرضت الشركة العمانية للاتصالات « عمانتل « عن مشاريع الشركة والدعم المقدم للمرأة العمانية وتم الإعلان عن الجائزة المخصصة للمرأة والجوائز المخصصة لجمعيات المرأة العمانية بالسلطنة حيث فازت جمعية المرأة العمانية بولاية مرباط بالمركز الأول بمبلغ 8000 ريال عماني. بعد ذلك تم تدشين لوحة «الدراسات « عبارة عن بحوث دراسية في مجال المرأة العمانية، وفي الختام قامت راعية الحفل صاحبة السمو السيدة حجيجة ال سعيد بتكريم الجمعيات المشاركة في الحفل والمشاركين والمشاركات في الحفل والشركات الداعمة.
من جانبه صرح سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة: المرأة العمانية شريكة في التنمية، حيث أولت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – المرأة منذ بزوغ النهضة المباركة الرعاية والاهتمام، إيمانا من جلالته - أعزه الله - بدور المرأة المساهم والمكمل في البناء والتنمية. وقد تحققت هذه الرؤية الحكيمة بعد أن تهيأت للمرأة كل أسباب النجاح، فتوفرت لها فرص التعليم الذي مهد لها الطريق في أن يكون لها دور ريادي في خدمة المجتمع، والعمل على رقيه وتطوره يدا بيد مع الرجل. إن المكانة التي حظيت بها المرأة العمانية على جميع الأصعدة تكللت من خلال ندوة المرأة العمانية التي أقيمت بولاية صحار عام 2009م بتخصيص السابع عشر من أكتوبر من كل عام يوما للمرأة العمانية، وهو بلا شك وسام فخر واعتزاز لكل نساء عمان بهذه الثقة والتقدير السامي من عاهل البلاد المفدى.
وقالت شاكرة بنت خصيب البوسعيدية رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية الرستاق: إن احتضان المحافظة للاحتفال بيوم المرأة العمانية لهذا العام هو تكريم لكل نساء السلطنة، لأن يشاركن أخواتهن من كل محافظات السلطنة بهذه المناسبة. حيث ساهمت جمعيات المرأة العمانية الست في كافة ولايات المحافظة في الارتقاء بالمرأة من خلال حزم البرامج والدورات التدريبية التي خدمت المجتمع والمرأة العمانية. هنيئا للمرأة العمانية في مختلف ميادين العمل والعطاء، وسوف تظل المرأة العمانية مكملة لمسيرة الخير والعطاء لهذا الوطن العزيز تحت ظل قيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه -.
جائزة "مبادرة "
وكرمت عمانتل الجمعيات والعضوات المجيدات اللاتي فزن في جائزة «مبادِرة» الخاصة بجمعيات المرأة العمانية والمنتسبات لها، حيث فازت جمعية المرأة العمانية بمرباط بالمركز الأول عن مشروع «أزاهير طرفيت» بينما حصلت جمعية المرأة العمانية بالحمراء على المركز الثاني عن مشروعها «كلنا معكم» أما العضوات المجيدات الفائزات بجائزة «مبادرة» في نسختها الثانية فهن فاطمة بنت خليفة الريامية من جمعية المرأة العمانية ببهلاء، وزينب بنت سعيد العبرية من جمعية المرأة العمانية بنزوى، وأسماء بنت حازم الحبسية من جمعية المرأة العمانية بصلالة.
وعبرت ليلى بنت محمد الوهيبية مديرة المسؤولية الاجتماعية بعمانتل عن سعادتها بما لامسته من تنافس بين جمعيات المرأة العمانية وحرصهن على المبادرة والإبداع فيما تقدمهن من خدمات للمجتمع، بما يعزز من نشر الثقافة التطوعية بين الجمعيات بأساليب جديدة ومبتكرة والاستعانة بالتقنيات الحديثة للتكنولوجيا. وقالت ليلى الوهيبية: «تؤكد هذه الجائزة دور جمعيات المرأة العمانية في خدمة مجتمعاتهن والمشاركة فيما تقدمه مؤسسات المجتمع المدني من إسهامات في رفد المجتمع والنهوض بمكتسباته وتحقيق غاياته من خلال البرامج والمشاريع اللائي يقمن به، واعترافاً بدورهن الملموس في مختلف القطاعات بما فيها الاجتماعية والتطوعية والثقافية.»
وأضافت ليلى الوهيبية: «حظيت جائزة مبادِرة لهذا العام في نسختها الثانية بمشاركة واسعة من قبل جمعيات المرأة، وتأهلت ثمان جمعيات من مختلف محافظات السلطنة، وهي: (صلالة ومرباط والسيب والرستاق والبريمي ونزوى وبهلاء والحمراء) للمرحلة النهائية من التقييم نتيجة الفرز الأول ممن استوفوا معايير الجائزة، وقامت اللجنة الفنية المعنية بالتقييم بزيارة جمعيات المرأة العمانية المتأهلة للوقوف على المشاريع وإجراءات التقييم الميداني للأعمال المشاركة بالجائزة ودراسة كفاءتها واستدامتها، وكيفية الاستفادة منها من قبل الفئة المستهدفة.» .
وأشارت مديرة المسؤولية الاجتماعية إلى أن «مبادِرة» تؤكد حرص عمانتل على تعزيز الشراكة مع المجتمع ودعم مؤسسات المجتمع المدني بما فيها تلك المتعلقة بالمرأة، والنهوض بالكفاءات النسائية ونشر ثقافة روح الريادة التطوعية بينهن، وإبراز النماذج النسائية المجيدة في المجتمع. وقد أتاحت هذه الجائزة جمعيات المرأة العمانية والعضوات المجيدات فرصة للظهور وإبراز نشاطهم عبر المشاريع والمبادرات الهادف إلى تعزيز مستوى رفاهية المرأة واعتماد أساليب التقنية لتسويق وترويج منتجاتهن التي تسهم في تعزيز الأداء والكفاءة.
والجدير بالذكر أن مشروع «أزاهير طرفيت» يعد من البرامج التدريبية والتأهيلية التي تساهم في توفير فرص العمل من خلال تزويد المشاركات بالمهارات الضرورية للتمكن من البدء بمشاريع خاصة بهن أو العمل بالمشاريع التشغيلية المتوفرة، حيث يتضمن البرنامج تدريبات في مجال الخياطة النسائية والبخور والرسم والنحت على الفخاريات والخبز العماني.
بينما يركز مشروع «كلنا معكم» على تدريب وتأهيل عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة على بعض الحرف والمشغولات اليدوية مثل السعفيات وصناعة الحقائب والصابون والخياطة وتنمية مهاراتهم، بما يدر عليهم دخلاً ويساعدهم في تسويق منتجاتهم بكفاءة أكبر والمشاركة في فعاليات مختلفة.