
مسقط - خالد عرابي
أكد الوزير المسؤول عن الشؤون المالية معالي درويش بن إسماعيل البلوشي أن الرؤية المستقبلية للسلطنة (عمان 2040) تبنت مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأحد أهم المحاور التي ترتكز عليها الرؤية ، الأمر الذي سيتم ترجمته عملياً من خلال الخطط التنموية الخمسية المقبلة.
وأكد البلوشي في كلمة ألقاها امام «منتدى عُمان للشراكة بين القطاعين العام والخاص2019» الذي بدأت اعماله امس بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض وتنظمه الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط وبرعاية مجموعة مسقط للإعلام أن اهتمام الحكومة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ينطلق من ثقتها الكاملة بقدرة القطاع الخاص على الأخذ بزمام المبادرة لقيادة جهود التنويع الاقتصادي ، وزيادة النمو ، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني .
وأشار إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية في نهاية العام الفائت 2018 ارتفعت إلى نحو 70 % من الناتج المحلي وأن القطاع الخاص كان له دور كبير في تحقيقها.
كما أشار معاليه إلى أن الحكومة تستهدف مع نهاية الخطة الخمسية التاسعة (2016 - 2020) أن تصل قيمة المشاريع المرتبطة ببرامج الشراكة نحو (2,5) بليون ريال عماني، كما أن الهيئة العامة للتخصيص والشراكة تقوم حاليا بدراسة أكثر من 20 مبادرة أخرى لمشاريع الشراكة تمهيدا لطرحها على القطاع الخاص في القريب العاجل.
وأضاف معاليه قائلا: تعتبر برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أبرز وأهم الأدوات التي تسخرها العديد من دول العالم، لإنشاء وتمويل وتشغيل المشاريع التنموية، وتقديم الخدمات العامة، ورفع كفاءة استخدام الموارد ، وذلك من خلال طرح تلك المشاريع على القطاع الخاص، باعتماد مبادئ الشفافية، وتكافؤ الفرص، والمنافسة العادلة.
وأردف قائلا: وعلى الرغم من أن فكرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص برزت بصورة واضحة في المنطقة، في أعقاب التراجع الكبير في أسعار النفط منذ عام 2015، إلا أن السلطنة شرعت في العمل بمبدأ الشراكة بين القطاعين منذ بزوغ فجر النهضة المباركة مما جعل للسلطنة فضل السبق في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص على مستوى المنطقة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر، كان للحكومة دور مميز في دعم تلك الشراكة، في قطاعات أساسية، مثل إنتاج الكهرباء، وتحلية المياه، وإنشاء وإدارة الموانئ، والاتصالات .
وأكد معاليه أنه تعزيزا لدور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، فقد قامت السلطنة مؤخرا بوضع منظومة تشريعية متكاملة، تمثلت بإصدار قانون الشركات التجارية، وقانون استثمار رأس المال الأجنبي، وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى قانون التخصيص.