
مسقط - الشبيبة
كشف الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني سعادة طاهر بن سالم العمري في مقابلته المفصلة مع شركة الأبحاث والاستشارات العالمية مجموعة أكسفورد للأعمال، عن جهود السلطنة الأخيرة الرامية إلى تحسين وضع الاستثمار في البلاد، حيث تحدث العمري عن الإجراءات التي قام البنك المركزي العماني باتخاذها مساهمةً منه قي تحسين مستوى سهولة ممارسة الأعمال في السلطنة، والتي تضمنت تخفيض النسبة المطلوبة لكفاية رأس المال بواقع 1 % في عام 2018م إلى جانب إصدار إطار العمل في تصفية البنوك في السلطنة في وقت سابق من العام الجاري 2019م.
وبينما أشار العمري إلى أن القوانين الجديدة التي صدرت مؤخراً مثل قانون الإفلاس بحاجة لبعض الوقت لتظهر نتائجها على صعيد تعزيز جاذبية بيئة الأعمال في السلطنة، فمن المتوقع أن تظهر نتائج الخطوات الأخرى التي تم اتخاذها بالفعل على نحو أسرع نسبياً.
كما أوضح الرئيس التنفيذي للبنك المركزي أن النمو في الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وجهود التخصيص ستؤتي ثمارها قريباً، حيث تبذل الحكومة والقطاع الخاص جهوداً مشتركة وعلى قدم المساواة في هذا السياق.
كما تعمل الحكومة على تنفيذ برنامج واعد لتخصيص عدد من قطاعات الخدمات الرئيسية والتي ستتيح أمام القطاع الخاص فرصاً كبيرة للنمو.
المقابلة التي ستُنشر كاملة في تقرير المجموعة عن التطورات الاقتصادية وفرص الاستثمار في السلطنة «تقرير عُمان 2020» ستتضمن أيضاً تفاصيل الجهود التي قام بها البنك المركزي العُماني مؤخراً في إطار سعيه لتعزيز استفادة السلطنة من الفرص المرتبطة بالتكنولوجيا المالية.
حيث يقول العمري : "هنالك العديد من التطورات التي طرأت مؤخراً على البنية الأساسية لنظام المدفوعات من خلال قانون المدفوعات الذي صدر في فبراير 2018، هذه خطوة كبيرة ستمهد الطريق أمام خدمات المحافظ الرقمية. في الوقت الحالي كافة مقدمي هذه الخدمات هم من القطاع المصرفي الذي يشرف عليه مباشرة البنك المركزي، إلا أننا نعمل على السماح للمؤسسات غير المصرفية لتقديم هذه الخدمات وفق تراخيص جديدة مستقلة. كما يسعى البنك المركزي إلى تشجيع المصارف على إصدار بطاقات مصرفية بتقنية اللمس ونتطلع فعلاً إلى تعزيز حضور هذه التقنيات المالية في السوق المحلي لما لها من تأثير إيجابي على نوعية الخدمات التي يتلقاها الأفراد لجهة تبسيطها وتوفيرها بأسعار معقولة بالإضافة إلى تعزيز عملية الوساطة المالية من حيث الانتشار والكفاءة" .
سيكون "تقرير عُمان 2020" بمثابة دليل حيوي للعديد من الأوجه التنموية للبلاد بما فيها الاقتصاد الكلي، والبنية الأساسية، والصيرفة، والتطورات القطاعية الأخرى.
كما سيتضمن تغطية خاصة للعيد الوطني الـ 50، وجهود الحكومة للتنويع الاقتصادي، ورؤية عُمان 2040. إلى جانب دليل تفصيلي للمستثمرين في القطاعات الاقتصادية المختلفة ومساهمات بارزة من ممثلين عن القطاعين العام والخاص.
ويصدر التقرير "عُـــــــمان 2020" بالتعاون مع الهيئة العامة لترويج الاستــــــثمار وتنمية الصادرات "إثراء"، وغـــــــرفة تجارة وصنـــــاعة عمان، والشركة العُمانية العالمية للتنمية والاستثمار "أومينفست" ويتوفر في نسخ مطبوعة إضافة إلى النسخ الإلكترونية على الإنترنت.