لمدة ساعتين على مدى يومين.. مارسيل خليفة يطرب جمهور الأوبرا

مزاج الأحد ٢٩/سبتمبر/٢٠١٩ ١٣:٣٠ م
لمدة ساعتين على مدى يومين.. مارسيل خليفة يطرب جمهور الأوبرا

مسقط - خالد عرابي

أطرب الفنان والمبدع اللبناني مارسيل خليفة جمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط، حيث أحيى على مدى يومي الخميس والجمعة الماضيين على مسرح دار الفنون الموسيقية حفلين استمر كل منهما قرابة الساعتين، حيث قدم خلالهما العديد من أغانيه الشهيرة التي تربى عليها وعلى ألحانها ونغماتها كثير من الجيل الماضي وجيل الوسط من العرب، ومنها أغاني: أمي، يا بحرية، ريتا، وأنا أمشي، ركوة عرب.

وكان من أبرز الأغاني التي قدمها خليفة وتفاعل معها الجمهور أغنية «أمي» من كلمات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، حيث وجدت صدى كبيرا، كذلك الأمر بالنسبة لأغنية «يا بحرية» وهي من أغاني الفلكلور اللبناني والعربي الشهيرة والتي لاقت تفاعلا كبيرا من حيث الترديد حيث يحفظ كلماتها الكثيرون والتي تحظى بنوع من الروح الحماسية، وكذلك كان تجاوب الجمهور الخماسي وترديد الكلمات والأغاني من الحضور مع أغنية «ريتا» العاطفية وهي أيضا من كلمات محمود درويش، وكذلك مع أغنية «وأنا أمشي» وهي من كلمات الشاعر سميح القاسم.. ثم قدم مارسيل أيضا عددا من الأغنيات الأخرى منها: «جواز السفر» كلمات محمود درويش، و»بغيبتك نزل الشتى» من كلمات طلال حيدر، و»في البال أغنية» كلمات محمود درويش، و»سقوط القمر» من كلمات محمود درويش، «سحر البن» من كلمات طلال حيدر، و «ع الحدود «كلمات بطرس روحانا، وأغنية « فكر بغيرك» وكلمات محمود درويش.

وكان من بين الفقرات المميزة التي قدمها مارسيل خليفة وفرقته الموسيقية «الميادين» فقرة من موسيقى الشعوب التي ختم بها والتي قدم من خلالها مزج من الموسيقى والآلات الموسيقية المختلفة التي جمعت 13 موسيقيا على عدد من الآلات مثل: البيانو والكمان والتشيللو والفلوت والكلارينت والأكورديون والقانون والبزق والجيتار الكهربائى والرق والدربكة والدف، كما قدم عدد من العازفين مقطوعات موسيقية فيها إبداع فردي (صولو) بدءا مما قدمه رامي خليفة على البيانو إلى العزف على القانون والجيتار الكهربائي والكلارينت وغيرها. هذا ويتميّز أسلوبه الموسيقي، بالتكامل بين الموسيقى العربيّة، والأدوات الموسيقيّة الغربيّة، ومعروف عنه مهارته المذهلة في العزف على آلة العود.

ويعود الملحن اللبناني، وعازف العود المشهور مارسيل خليفة لإحياء حفلين في دار الأوبرا السلطانيّة مسقط من المتوقع لهما أن يكونا من أبرز العروض الأولى في موسمها الجديد ( 2019 – 2020)، نظرا لما يتمتّع به من شعبيّة كبيرة لدى الجمهور الواسع، ومارسيل خليفة الذي قدّم عرضه الأول على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط في 2015، هو مؤلّف موسيقي، ومغني، وعازف معروف بمهارته المذهلة في العزف على آلة العود، يتميّز أسلوبه الموسيقي، وقوالبه اللحنيّة بالتكامل بين الموسيقى العربية، والأدوات الموسيقيّة الغربيّة، فزاوج الموسيقى العربية التقليدية بالعناصرالغربية مثل البيانو، والساكسفون، لتكون خالية من جميع القواعد المحددة مسبقًا، وقد جاء ذلك عن خبرة، ودراسة عميقة، فبعد تخرجه من معهد بيروت الوطني للموسيقى، وخلال 1972-1975م جال بلدان الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، والولايات المتحدة، وقدّم خلال جولته تلك عروضاً منفردة على العود، وعاد إلى لبنان لكي ينشئ فرقة موسيقيّة في بلدته عمشيت بهدف إنعاش التراث الموسيقي والعربي.

وفي أغسطس 1976م، طبعت أول أسطوانة له في حياته الفنية في باريس، وضمّت أربع قصائد لمحمود درويش، الذي شكّل معه أقرب ما يشبه الثنائي في أذهان الناس، بعد أن لحّن له العديد من القصائد أواخر السبعينات، والثمانينات ليطلقا ظاهرة غنائيّة وصفها النقّاد بظاهرة» غناء القصيدة الوطنية الفلسطينية التي تمتزج فيها صورة المرأة الحبيبة بالأرض، والوطن، أو الأم، والوطن معاً». تمّت تسمية مارسيل خليفة عام 2004 سفيرا للسلام من قبل منظمة اليونسكو، وقام بتأليف عمل موسيقي ضخم باسم «الشرق»، وتم أداؤه في أوبرا لا سكالا في ميلانو، كما قدم حفلاتٍ موسيقيةٍ متنوعة، وشارك في مهرجاناتٍ مرموقة في جميع أنحاء العالم، وقاد مارسيل فرقة أوركسترا شارك بها العديد من العازفين العالميين، وكانت إحدى هذه الحفلات في قصر الأونسكو في بيروت، كما أصدر ألبوماً جديداً بعنوان «تقاسيم».