اليوم ..أفتتاح المؤتمر الدولي للوقاية من سوء معاملة الأطفال

بلادنا الأحد ١٥/سبتمبر/٢٠١٩ ١٤:٢٠ م
اليوم ..أفتتاح المؤتمر الدولي للوقاية من سوء معاملة الأطفال

مسقط - الشبيبة

تنطلق اليوم «الأحد» فعاليات المؤتمر الدولي العربي السادس للوقاية من سوء معاملة الأطفال والإهمال « اسبكان عُمان 2019»، تحت رعاية صاحب السمو السيد حارب بن ثويني بن شهاب آل سعيد مساعد أمين عام مجلس الوزراء للمؤتمرات وذلك بقاعة الفعاليات الصغرى بمركز عمان للمعارض والمؤتمرات-حي العرفان.

يأتي تنظيم هذا المؤتمر بالشراكة بين جامعة السلطان قابوس ووزارة التنمية الاجتماعية وجمعية الأطفال أولاً ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» وجمعية المهنيين العرب للوقاية من العنف ضد الأطفال، والجمعية العالمية لحماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال.

نشر التوعية لحماية الطفل

ضمن استضافة السلطنة لهذا المؤتمر الدولي تم أمس «السبت» تدشين مبادرة سفراء حماية الطفل في مكتبة الأطفال العامة تحت رعاية سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج وبحضور سعادة لنا الوريكات ممثلة مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في السلطنة وبحضور صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي وبحضور سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية.

ويأتي تدشين هذه المبادرة تزامنا مع الاحتفال العالمي بمرور 30 عاما على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. وتسعى هذه المبادرة إلى بناء القدرات والمهارات لتمكين الأطفال من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات المختلفة والمتعلقة بحماية أنفسهم من شتى أنواع العنف والإساءة، ونشر ثقافة الحماية لأقرانهم. شارك في المبادرة 20 من الأطفال واليافعين من الذكور والإناث من المدارس الحكومية والخاصة ودار الايتام ومركز رعاية الطفولة من الصفوف الدراسية الثامن والتاسع ليشاركوا في التخطيط وتنفيذ الأنشطة وحلقات العمل لنشر التوعية لحماية الطفل. وتضمنت المبادرة عدد من المحاضرات عن سفراء الحماية ودورهم ومهارات التواصل والتنمر الإلكتروني وفن مهارات الإلقاء وحقوق الطفل وآليات حمايته والمواطنة والعديد من المواضيع الأخرى قدمها أساتذة ومتخصصون من وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي وجامعة السلطان قابوس.

وتحت مظلة هذا المؤتمر الدولي احتضنت جامعة السلطان قابوس أمس «السبت» منتدى « الشباب والعالم الرقمي “، ومنصة وزارة التنمية الاجتماعية التي تضمنت تنفيذ حلقات عمل تدريبية وتوعوية، تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي وبحضور سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية. واستشهدت صاحبة السمو راعية الحفل بكلمات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه حينما قال: « إن الشباب في كل أمة هم أملها الواعد وذخيرة المستقبل»، ومؤكدة بقولها بأننا نعيش في عالم سريع التغيير، وقد يسّر الأنترنت التواصل وصار البعيد قريباً، وصارت المعلومات في متناول الجميع، ولكن مع ايجابياتها فإن هذه الأدوات صار لها سلبياتها ومن ذلك ظهور ما يعرف بالتنمر الإلكتروني والمضايقات والتحرش والتي تزداد يوما بعد يوم.

وتحتاج أن نصب اهتمامنا عليها، ومشيرة إلى أن الفئة المجتمعية الأكثر عرضه لهذه المخاطر هي فئة الشباب والأطفال، وهنا تأتي أهمية منصات النقاش والمنتديات للتعبير عن الآراء وتقديم حلول لمثل هذه القضايا، ومؤكدة بأن الشباب العماني واثق ومثابر، وأن العروض التي تعرض في المنتدى والمنصة والنقاشات التي تتبعها ستثمر أفكار قيّمة حول سبل الوقاية من سوء معاملة الأطفال وتشجع الشباب على النقاش حول هذه القضية المهمة.

وقد سلطت سعادة الدكتورة نجاة معلا مجيد، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال في الأمم المتحدة خلال حديتها الضوء على ضرورة تحقيق الرؤية الطموحة لاتفاقية حقوق الطفل وبذل الجهود لتنفيذ أجندة 2030 لأهداف التنمية المستدامة خلال العالم الجاري. وقالت: «يعد العنف ضد الأطفال أمر ليس مقبولًا، وهذا ما تتفق عليه جميع الأطراف على مستوى العالم. وبسبب الأوضاع السياسية والكوارث الطبيعية والتغير المناخي الذي يشهده العالم مؤخراً، هناك جهوده متزايدة لحماية الأطفال من المخاطر التي يواجهونها.

ولذا، يجب أن يتضافر الجميع بشكل أفضل وأسرع لإنهاء إساءة المعاملة وجميع أشكال العنف ضد الأطفال”. وقالت سعادة لنا الوريكات، ممثلة مكتب اليونيسف في السلطنة، بافتتاحية المؤتمر: «بينما يحتفل العالم بمناسبة مرور 30 عاماً على إقرار اتفاقية حقوق الطفل، ما زال جيل من الأطفال في أنحاء عديدة من العالم يكبرون في بيئة يملأها العنف والتشريد وانعدام الفرص. ونأمل أن يساعدنا هذا المؤتمر الفريد من نوعه على تكثيف جهودنا لنعمل على حماية الأطفال».

رفع وعي الشباب

وتناول منتدى الشباب والعالم الرقمي الذي يستهدف الشباب من عمر 18 وحتى 25 عاما من مختلف محافظات السلطنة عدد من القضايا المجتمعية التي تلامس المجتمع في ظل ثورة المعلومات وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفي ظل الحاجة لخلق جيل قادر على التعامل مع منتجات البيئة الرقمية في ظل ظهور كثير من الجرائم الإلكترونية أو المعلوماتية، حيث يهدف المنتدى من خلال محاوره إلى تحقيق جملة من الأهداف منها: رفع مستوى الوعي لدى الشباب العماني بأهم القضايا والتحديات التي تواجههم في العالم الرقمي، وتقديم صورة متكاملة للشباب العماني عن طبيعة الجرائم المعلوماتية في العالم الرقمي وكيفية التصدي لها، وتقديم صوره متكاملة لمفهوم الأمن السيبراني وماهيته وطبيعة القضايا المرتبطة به، وتعريف الشباب العماني بطبيعة الابتزاز الالكتروني وأنواعه، وكيفية اتخاذ اجراءات الوقاية من الوقوع في دائرة الابتزاز، إلى جانب تعريف الشباب العماني بمصطلح التنمر الالكتروني وطبيعته، وأهم ما يرتبط به من قضايا وأساليب التصدي لذلك.

التعريف بجهود الحماية

كما تضمنت « منصة وزارة التنمية الاجتماعية « تنفيذ سبع حلقات عمل تدريبية وتوعوية استهدفت الأطفال وأسرهم والمختصين من وزارتي: التنمية الاجتماعية، والتربية والتعليم، وذلك بهدف التعريف بجهود وزارة التنمية الاجتماعية في مجال حماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال من خلال: التعريف بالتنمر ومخاطره وأليات التعامل معه، ورفع مستوى الوعي لدى المتعاملين مع الأطفال حول ضوابط سلامة الطفل، وتسليط الضوء على آليات التعامل مع مشكلة التحرش الجنسي، وإكساب الأطفال مهارات حماية النفس من الإساءة والتحرش الجنسي، وأيضا التبصير بإيجابيات وسلبيات التواصل الاجتماعي، وتطوير مهارات المختصين في التعامل مع التحديات السلوكية لدى الأطفال، إلى جانب مشاركة الأسرة في إيجاد الحلول لبعض السلوكيات الغير الاجتماعية.

قواعد الأمن والسلامة

إذ جاءت حلقة العمل الأولى بعنوان « ضوابط سلامة الطفل “، والتي قدمتها أمينة بنت خلف المعمرية أخصائية طفولة مبكرة بوزارة التنمية الاجتماعية، وأشارت إلى أنه يجب على أولياء الأمور والمسؤولين عن تربية ورعاية الأطفال أن يكونوا ملمين بقواعد الأمن والسلامة وآليات الحماية ومفاهيم الإساءة، وكل ما من شأنه أن يقي ويراعي مصالح الطفل الفضلى.

بعدها قدمت حلقة العمل» الوقاية من الإهمال وحوادث الأطفال ذوي الإعاقة «، من قبل الدكتورة نادية بنت علي العجمية مديرة مركز الأمان، وعماد بن محمد السعيدي مندوب حماية الطفل بالوزارة، وهدفت هذه الحلقة إلى نشر ثقافة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتوعية بها، وتوعية وتمكين الأسرة بأدوارها في الحماية الاجتماعية، وتحفيز المؤسسات الحكومية والخاص والتطوعية بمسؤولياتها الاجتماعية، وتوعية أولياء الأمور بالإجراءات والتدابير التي اتخذتها وزارة التنمية الاجتماعية في الحد من سوء المعاملة والإهمال مع الأطفال ذوي الإعاقة.

كذلك استعرضت كلا من صفية بنت عبدالله العبرية أخصائية إرشاد وتوجيه أسري، ومثلى بنت راشد الفليتية أخصائية برامج وتوعية مجتمعية بمركز رعاية الطفولة بالوزارة حلقة عمل تدريبية عن « الابتزاز الإلكتروني»، والتي استعرضت في جانبها النظري مفهومه، وبيان أنواعه وأسبابه وآثاره، وآلية مواجهته، والقوانين والعقوبات المقررة لهذه الجريمة حسب ما جاء في المواد الواردة بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وفي الجانب العملي فقد أقيم عرض مسرحي بمشاركة الحضور تبين من خلالها مراحل عملية الابتزاز الإلكتروني، وتوضيح آثاره السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، كما نشرت قصة مصورة عن قضية الابتزاز من عمل أطفال مركز رعاية الطفولة، إلى جانب عرض مرئي يوضح الابتزاز وآلية الإبلاغ عن المبتزين لتلافي خطر المشكلة، كما يتضمن عرض إرشادات السلامة المعلوماتية والاستخدام الآمن لمواقع التواصل الاجتماعي.

وتطرقت نقاء بنت جمعة اللواتية أخصائية برامج وتوعية مجتمعية بالوزارة في حلقة عمل « التربية الإيجابية» إلى مفهوم التربية الإيجابية، وأنواع الوالدية، ومهارات التربية الإيجابية، إلى جانب مدمرات التربية، وذلك بهدف إكساب المشاركين المهارات وتثقيفهم على أداء دورهم في تربية أبنائهم وتوعيتهم بأساليب التعامل والتفاعل الإيجابي، ومساعدة المشاركين ورفع كفاءتهم في التعامل مع المتغيرات المختلفة التي تطرأ على سلوكيات الأبناء بطرق فعّالة.

عصف ذهني

واستهدفت حلقة العمل التدريبية « كيف أحمي نفسي « التي قدمتها كل من مريم بنت سعيد العبيدانية رئيسة قسم مؤسسات تنشئة الطفل، وفاطمة بنت ناصر الشعيلية أخصائية طفولة مبكرة بالوزارة الأطفال من سن 9 سنوات إلى 12 سنة، من خلال إقامة عصف ذهني عن المصطلحات مثل: حماية، خطر، عنف نفسي، أمانة، لمسة حسنة أو سيئة، بلاغ، مما تتبلور هذه المفاهيم في ذهن المشاركين، والتفريق بين اللمسة الحسنة واللمسة السيئة للأطفال من خلال عرض الصور التي تعكس ذلك ومناقشتها معهم، وعرض مرئي عن نوع من أنواع الإساءة التي يتعرض لها الطفل ومناقشتها مع المشاركين، وأيضا عرض المجموعات لمشاهد تمثيلية للإساءة الجسدية والإهمال والإساءة النفسية وفتح نقاشات عقب كل مشهد تمثيلي.