السلطنة قادرة على إنتاج النفط في كل الظروف

مؤشر الثلاثاء ٠٣/سبتمبر/٢٠١٩ ١٥:١٠ م
السلطنة قادرة على إنتاج النفط في كل الظروف

مسقط - خالد عرابي

العوفي: نسبة إنتاج السلطنة من النفط الثقيل تصل إلى 15% من جملة الإنتاج

العنبوري: تكلفة إنتاج النفط الثقيل في عمان مشابهة لما هو معروف عالميا أي ما بين 15 إلى 20 دولار للبرميل

أكد وكيل وزارة النفط والغاز سعادة سالم بن ناصر العوفي على أن أسعار النفط العالمية يصعب التنبؤ بها، وأكد قائلا: بالطبع نحن لا نتمنى أن يحدث تراجعا كبيرا فيها، ولكن بصفة عامة فإنه حتى إذا وصل سعر النفط إلى 40 دولارا للبرميل فإن قطاع النفط والغاز في السلطنة قادر أن يستمر في أعماله وفي الإنتاج، أما بالنسبة لشأن الاقتصاد الوطني فهو أمر آخر. جاء ذلك في تصريحات خاصة للشبيبة عقب افتتاح فعاليات «مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي « الذي تستضيفة السلطنة برعاية وزارة النفط والغاز، واستضافة شركة تنمية نفط عُمان، وتقام فعالياته بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 500 مشارك من خبراء ومتخصصي النفط الثقيل من 31 دولة للتفاعل وتبادل وجهات النظر ومناقشة سُبل تعزيز التعاون الدولي لتطوير هذا القطاع المهم.

وأكد وكيل وزارة النفط والغاز في تصريحاته على أن السلطنة تنتج ما نسبته 15%من النفط الثقيل من جملة إنتاجها، حيث يوجد بالسلطنة حاليا 5 حقول تنتج النفط الثقيل، والحقل السادس تحت المراجعة بالوزارة في الوقت الحالي أما الحقل السابع ففي مرحلة الاستكشاف وبانتظار الخطة الاستكشافية وخطة العمل وإذا اتفقنا مع المستثمرين فسيكون التوجه للإنتاج. وأكد سعادته قائلا: « يستمر قطاع النفط الثقيل في النمو والتطور وهو الأمر الذي تؤكده الزيادة الملحوظة في معدلات إنتاجه. وتركز استراتيجيتنا على تحقيق أقصى استفادة منه وتعزيز قدرتنا على الاستجابة للطلب المتنامي عليه بشكلٍ سريعٍ بما يمكننا من تطبيق برنامجنا للقيمة المحلية المُضافة مستفيدين من الدعم المُقدم من جانب جميع المُشغلين». وأضاف: «وكعادتها، تؤكد عُمان أنها تزخر بفرص الأعمال وبكونها بيئة حاضنة للاستثمارات في هذا القطاع، ومن هنا فرسالتنا للمشغلين الدوليين هي أهمية نقل أحدث التقنيات ومشاركتها معنا وفي المقابل لكم منا كل الدعم بما يعود بالنفع على الطرفين». وفي إجابته حول تساؤل عن الحقول البحرية في السلطنة أوضح سعادته أن مربع 52 مع شركة إيني الإيطالية « إي أن آي» يتوقع أن تكون الحفرة الأولى بنهاية هذا العام أو في الربع الأول من العام القادم ولكن يعتمد ذلك على توفير الحفار البحري، وقد تم توقيع العقود بالنسبة للحفار ولكن في انتظار وصوله، كما أن كل الأعمال تم الانتهاء منها. مضيفا أنه فيما يخص منطقة مصيرة فإن خطة الاختبار تم اعتمادها وبانتظار اختبار الحفرة التي أنتجت في 2013، وفيما يخص مسندم أوضح سعادته أن حقل بخا مستمر في الإنتاج .

15 % من جملة الإنتاج
أما مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة النفط والغاز الدكتور صالح بن علي العنبوري فأكد في تصريحاته للـ «الشبيبة» على نسبة ما تنتجه السلطنة من النفط الثقيل وهي 15% من جملة ما تنتجه السلطنة من النفط وأنها نسبة قابلة للزيادة. كما أكد على أن السلطنة تعد في مرحلة متقدمة من إنتاج النفط الثقيل، وهو يعتبر مناسب التكلفة وأن تكلفة إنتاجه في السلطنة مشابهة لما هو معروف عالميا وهي ما بين 15 إلى 20 دولارا للبرميل.

وعن تجربة استخدام السلطنة للطاقة الشمسية في استخلاص النفط الثقيل قال: تم ذلك بالتعاون مع شركة جلاس بوينت، وأعتقد هي من الركائز التي تساند في استخلاص الإنتاج من النفط الثقيل والتي تخفض من التكلفة وتساعد في الاستخلاص بدلا من ضخ الغاز في حقن البخار يستعمل الطاقة الشمسية لحقنه في المكامن وهذا يقلل التكلفة في المستقبل.

الحقول البحرية
أما عن الحقول البحرية والاستكشافات بها فقال العنبوري: الحقول البحرية فيها مشغلين وقد استطعنا مؤخرا استقطاب شركة عملاقة وهي إيني الإيطالية وهي التي استخرجت الغاز من شرق المتوسط في مصر والآن نأمل أن تكلل مهامها بنجاح في السلطنة، وعندها مساحة كبيرة في بحر عمان و يتوقع أن تبدأ الحفر في نهاية الشهر . كما أنه عندنا حقل منتج في مسندم، أما البقية فهي في طور الاستكشاف. وأشار العنبوري إلى أن السلطنة مشهورة بتطبيق عدة أساليب في الحقول لاستخراج النفط الثقيل حيث يوجد بالسلطنة 5 حقول للنفط الثقيل أربعة منها مشغلة عن طريق تنمية نفط عمان وواحد عن طريق شركة أو كسيدنتال، ومن هذه الحقول قرن علم و أمل وأمين و مخيزنة. وأكد أن السلطنة تستخدم عدة طرق لاستخلاص النفط الثقيل منها الحقن بالبخار والحقن بالبوليمر والحقن بالغاز الخلوط ولكن الآن وصلنا إلى مرحلة متقدمة وهي كيف يمكننا إيصال الحقن بالبخار أو البوليمر بدقة متناهية بحيث يصل إلى المكامن بدقة عالية ومتناهية بحيث يكون معدل الاستخلاص مرتفع مما يقلل حجم التكلفة بالنسبة للتكلفة التشغيلية .

وعن المؤتمر قال العنبوري: هذه هي المرة الثانية التي يعقد بها المؤتمر في السلطنة، حيث أنطلق في نسخته الأولى في العام 2006 من جمهورية الصين الشعبية وتنقل بين عدة دول منها: الولايات المتحدة و فنزويلا وكندا وبريطانيا ومنذ العام الماضي في السلطنة و يهدف إلى رفع الكفاءة في استخلاص النفط الثقيل وتقليل حجم الانفاق وحجم الانبعاثات التي تضر بالبيئة وتقليل حجم التكلفة التشغيلية للنفط الثقيل . وأكد على أن المؤتمر وعلى مدى ثلاثة ايام سيناقش أحدث التقنيات الموجودة في العالم من خلال 80 متحدثا من 31 دولة. ونتمنى من هذا المؤتمر أن يخرج بالفائدة المرجوة منه وأن يتم يتبادل الخبراء ما لديهم من خبرات طويلة وأحدث التقنيات الموجودة والشراكة ما بين المشغلين و مقدمي الخدمات و الاكاديمين من إجل إيجاد الحلول لمواجهة الصعاب في هذا المجال.

مذكرة تفاهم
وشهد اليوم الأول من المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين شركة تنمية نفط عُمان، وشركة شل عُمان، والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، ومجموعة النفط العُمانية، وأوربك، بهدف تعزيز مستوى التعمين في أعمال الصيانة في منشآتها. ومن خلال هذه المذكرة، يلتزم المشغلون بالتعاون على تطوير نموذج أعمال مكتفٍ ذاتياً لأنشطة الصيانة في منشآت النفط والغاز. ويعد الهدف النهائي منها هو زيادة التعمين في القوى العاملة لتنفيذ الصيانة الشاملة والوقائية، مع إمكانية التوسع في المستقبل في أنشطة أخرى بناءً على نجاح المبادرة الجديدة.

وعن هذه الاتفاقية قال المهندس عبدالأمير العجمي: إن هذه الاتفاقية وقعت كشراكة بين 4 شركات بحيث تعنى بالصيانة الروتينية والوقائية في قطاع النفط الغاز.. وكما هو معروف فإن هذه النوعية من الصيانة تحتاح في كل مرة للصيانة إلى ما بين 700 إلى 800 شخص، كما تحتاج إلى إيدي عاملة ماهرة وحتى الآن معظمها يأتي من الخارج ولذا فإن الخطة التي وضعت بإشراف وزارة النفط الغاز هي تأسيس كيان مستقبلا يعني بهذا المجال ومدة هذه الإتفاقية خمس سنوات وسيتم قبول مشاركين مستقبلا من خارج هذا القطاع، وفي نهاية هذا العام سيتم الإعلان عن الكيان والتفاصيل والخطة القادمة المتعلقة بهذا الأمر. وأكد قائلا: ستقوم هذه الشركات مجتمعة بتدريب هذه العمالة المطلوبة، وأشار إلى أن السبب في الجمع بين هذه الشركات الأربع يأتي لضمان استمرارية عمالة هؤلاء الذين يتم اختيارهم طوال العام وأن يكون عملهم دائما وليس مجرد عمل مؤقت.