الأيورفيدا..أسرار علاجية عمرها آلاف السنين

مزاج الاثنين ٠٢/سبتمبر/٢٠١٩ ٢١:٠١ م
الأيورفيدا..أسرار علاجية عمرها آلاف السنين

دبي - الشبيبة

يمكن اعتبار الأيورفيدا نعمة حقيقية في عالمنا المليء بالمنغصات والاضطرابات الجسدية والعقلية والعاطفية، فعلاجات الأيورفيدا الأصلية النقية، هي نسخة طبق الأصل من العلاجات الهندية القديمة.

ما هو بالضبط الأيورفيدا؟ بكل بساطة، هو نظام الرعاية الصحية العشبية والطبيعية الذي يستخدم القوى الشافية للأعشاب النادرة والزيوت والنظام الغذائي وعلاجات التدليك. وعلى عكس العلاجات الأخرى، فإن الأيورفيدا تأخذ نهجا شاملا و»متكاملا» للرعاية الصحية. وهذا يعني؛ التركيز على الشخص بشكل كامل - جسدياً وعاطفياً وروحياً. هذا النهج يساعد على تحقيق التوازن وتنشيط الجسم على مستوى أعمق! وفي العلاج بالأيورفيدا يؤمن بأن جسم الإنسان لديه القدرة الفطرية على شفاء نفسه وأن الأيورفيدا تساعد هذه العملية.

تقول ممارسة طب الأيورفيدا المرخصة لدى هيئة الصحة بدبي و المديرة الطبية لعيادة «أيورماندالا» للعلاج بالأيورفيدا الدكتورة جايا لاكشمي: « الأيورفيدا معروفة أيضاً بأنها من أكثر الأنظمة فاعلية لإزالة السموم من الجسم. ويحتوي على مجموعة من العلاجات المتميزة، ومن أبرزها علاج بانشاكارما الذي لا يزيل سموم الجسم فحسب، بل يقوم بتجديد الشباب عن طريق تقوية جهاز المناعة واستعادة التوازن الطبيعي للجسم. كما يوجد علاج شيرودهارا، وهو علاج يعتمد على التدليك لكامل الجسم بالزيوت الدافئة المملوءة بالأعشاب التي يتم صبها في تيار مستمر على جبهة الرأس.

أما لمحبي المغامرات فعلاج ناسيام سيكون خيارهم الأفضل، حث يتضمن هذا الإجراء تنقية الممرات الأنفية عن طريق صب الزيوت الدوائية في الأنف والخياشيم، ستكون النتائج مفاجأة! كما أن هناك علاج حماية البشرة موكاهليبانام؛ الذي يحقق نتائج الوجه المذهلة.

وتشير د. لاكشمي إلى أن هناك علاجات فعالة بشكل خاص للرضع والأطفال، ليحصلوا على بداية صحية لأجسامهم وحياتهم، فمن بين العديد من الفوائد المعروفة للعلاج: تنشيط هرمون الترابط بين الأم والطفل، وتعزيز البشرة الصحية والنّضرة، بالإضافة إلى تعزيز الجهاز المناعي للطفل، ومساعدة الطفل على الهضم وحركات الأمعاء، وتشجيع النوم الهادئ (كل ما تتمناه الأمهات!).

والأيورفيدا هى كلمة هندية تعني «علم الحياة»، وبدأ فى الهند منذ آلاف السنين ويعتمد على الشفاء عن طريق إعادة الاتزان بين الجسم، العقل والروح. هدف هذا العلم أولاً وأخيرا هو تعزيز صحة الجسم والوقاية من الأمراض أكثر من علاجها ولكنه يستخدم أحيانا لعلاج أمراض معينة، لذا فهو من فروع الطب البديل الهامة والتى لها فوائد رائعة.

ويقوم علم الأيورفيدا على مبدأ أن كل شئ فى الكون متصل، وأن الصحة الجيدة تتحقق عندما يتواصل كل من الجسم، العقل والروح معا ومع العالم فى تناغم، وأى اضطراب فى هذا التناغم سيؤدى إلى ضعف الصحة والإصابة بالأمراض. وأسباب الاضطرابات فى التناغم و التوازن كثيرة منها: أمراض جينية أو وراثية إصابات وحوادث تغيرات المناخ التقدم فى السن التأثر العاطفى ويعتقد علم الأيورفيدا أن الإنسان أساس تكوينه من مزيج من العناصر الأساسية الخمسة المكونة للعالم و هى: الهواء، النار، الماء، التراب، والفراغ.

وإذا لجأت للعلاج بالأيورفيدا فسوف يقوم المعالج أولا بقياس وزنك، نبض القلب، فحص تحاليل للبول أو البراز، أيضاً سيستمع لصوتك وحديثك ويتفحص العيون، الأسنان، اللسان، والجلد ليحاول تحديد مدى اتزان قوى الأيورفيدا بجسمك. أيضا يجب أن يسألك عن تاريخك المرضى، نظامك الغذائي، أسلوب حياتك. ويعتمد العلاج على مدى اتزان القوى داخل جسمك، وغالبا يُستخدم لتخليص الجسم من المواد الضارة أو الطعام غير المهضوم والذى قد يتسبب فى أمراض، فتعمل من خلال تنقية الدم من السموم، المساج والتدليك، استخدام محفز للقئ، أو حقن شرجية وملينات لتطهير الأمعاء.