مسقط – خالد عرابي
تنظم وزارة التعليم العالي بالتعاون مع مؤسسة "سالِكون" سلسلة من الندوات التعريفية المخصصة للطلبة المقبلين على الابتعاث للخارج والحاصلين على عروض للدراسة في دول الابتعاث المختلفة وذلك على مدى ثلاثة أيام منذ أمس الثلاثاء وحتى غد الخميس وذلك بجامعة السلطان قابوس. وتهدف هذه الندوات إلى تزويد الطلاب وأولياء أمورهم بأهم المعلومات الإرشادية التي ينبغي على الطالب معرفتها والاطلاع عليها قبل سفره لبلد الاربتعاث. وقد تعرف الطلاب من خلال هذه الندوات على القوانين الحديثة المتعلقة بالابتعاث، وقوانين الدولة التي سيبتعثون إليها والواجبات المترتبة عليهم وأيضا حقوقهم وواجباتهم كطلاب مبتعثين. وخلال الندوة التعريفية الأولي بالقاعة الكبرى بجامعة السلطان قابوس أمس أكد مدير دائرة البعثات الخارجية بوزارة التعليم العالي خالد الشقصي على أهمية هذه الندوات، معتبرا أن هذه الندوات تمهيد وجرعات تثقيفية لما هو قادم لهؤلاء الطلاب وتجربتهم في الخارج، كما أنها ستساعدعم في حياتهم المستقبلية.
ثثقيف وتوعية
وقالت الرئيسة التنفيذية للعمليات في مؤسسة "سالكون" د. وسن بنت سعيد الشندودية - وهي خريجة بريطانيا في الطب الشرعي والكيمياء التحليلية-: بأن هذه الندوات تختص بها وزارة التعليم العالي خلال شهري أغسطس وسبتمبر من كل عام، ولكن الجديد هذا العام أنها تمت بشراكة مع سالكون كشركة شبابية لتسهيل العملية ولمساعدة التعليم العالي على أيصال رسالتها للطلاب المقبلين على الابتعاث. وأشارت إلى أن هذه الندوات تركز على ثثقيف وتوعية الطلاب المبتعثين قبل الذهاب إلى الدول المبتعثين إليها ويتم تثقيفهم من النواحي الدينية والسياسية والاجتماعية والقانونية والإجراءات التي يجب عليهم معرفتها من حيث التأشيرات والسفارات والدراسة والسكن والمعيشة.
وأكدت الشندودية على أنه لايصال الرسالة بشكل واضح وصريح إلى أصحابها تم تقسيم الطلاب المبتعثين على ثلاثة أيام حيث خصص يوم أمس الثلاثاء للطلاب المبتعثين إلى دول: المملكة المتحدة، ايرلندا، قبرص، مالطا، وهولندا. واليوم الأربعاء سيكون للطلاب المبتعثين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا، ماليزيا، وكندا وغد الخميس سيكون للطلاب المبتعثين إلى نيوزيلندا وأستراليا. وأشارت إلى أن بعض الدول الأخرى تقوم سفاراتها في السلطنة بالتوعية للطلاب المبتعثين إليها ز أكدت على أن عدد الطلاب الذين حضروا أمس أكثر من 550 طالب و طالبة و أكثر من 150 كم أولياء أمورهم.
نصائح أمنية
وخلال ندوة أمس نصح الرائد أحمد محمد، من جهاز الأمن الداخلي في محاضرته التوعوية الطلاب المبتعثين ببعض النصائح العامة خارج السلطنة ومن أهمها الانتباه لبعض المحاذيير الأمنية التي يمكن أن يقع فيها بعض الطلاب في الخارج، خاصة وأن بعض الطلاب تعرض لها وعرضتهم لمخاطر وأثرت على حياتهم سلبا وتبدأ من المطار الذي تصل إليه، حيث يمنع منعا باتا التطرق لبعض الموضوعات الحساسة أو المزاح ببعض الكلمات الحساسة مثل الارهاب أو تفجير أو قنبله وغيرها لأن هناك بعض الأجهزة يمكنها بشكل عشوائي أن ترصد ذلك وقد يكون ذلك عند وصولك لموظف الهجرة سببا لتعريضك للمسائلة أو أقلها لمنعك من الدخول للبلد. وكذلك بالنسبة للأمتعة يجب أن تتجنب أن يكون بها أشياء حادة أو أدوات تجلب الانتباه الأمنى أو التحقيق أو حتى بعض المواد غير واضحة المعالم و الصلالحية مثل العسل وبعض المأكولات. كما يجب عدم استخدام الشواحن المجانية في المطارات وذلك لأنها سبب لاختراق أجهزتك مثل اللاب توب والهاتف النقال وقد تصل حتى للتجسس عليك، كما يجب إبداء احترامك والتعاون والتجاوب شكليا ولفظيا مع موظف الأمن أو الهجرة للبلد المسافر إليه.
وأكد المسؤول الأمنى على ضرورة احترام حقوق الملكية الفكرية ومنها البرامج التي تستخدم في اللاب توب والهاتف النقال وأن تكون البرامج أصلية لأنه قد تكون بسببها عرضة للدخول في قضية حقوق الملكية الفكرية وحتى بعض الدول تمنع في بي إن VPN وكذلك قد يصل الأمر إلى تعريضك لمشكلة إذا كنت تحمل منتج غير أصلي(مقلد) سواء جهاز أو حتى ملابس، كما يجب عدم إعطاء بياناتك الشحصية والمصرفية لأي شخص إلا للمختصين ولشخص وجها لوجه وألا تعطي بياناتك لشخص عبر الهاتف أو عبر شبكة الإنترنت والفضاء الإلكتروني لأنه في كثير من الأحيان يكون هدفها النصب والاحتيال. وكذلك الانتباه عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وعدم التلفظ خلالها بأشياء قد تسيء للأخرين أو الكتابة لأشياء تعرضك للتجريم، وعدم الانسياق للمهاترات أو التيارات الفكرية التي قد تؤثر على أمنك الشخصي، كما يجب تجنب المواقع المحظورة والشائعات والقيل والقال وعدم الترويج للشائعات والأهم من كل ذلك ضرورة الاطلاع على قوانين البلد المسافر إليه واحترام قوانينه المتعلقة بالسكن والمرور والمواصلات وغيرها.
ونصح أيضا بعدم التطرق بالحديث عن بعض القضايا حول الدول التاريخية والسياسية ذات الحساسية والتي فيها اختلاف بين الدول ومنها ما قد يعرضهم لقضايا معاداة للآخرين من دول أو جماعات. مشيرا إلى أن الاختلاف موجود ومطلوب ولكن يجب تجنب الدخول في معاداة مجموعة على حساب أخرى وأن يكونوا متوازنين ومعتدلين ويكسبون في علاقاتهم جميع الأطراف. كما نصح بأن يكون النشاط الطلابي في الإطار الأكاديمي والمعروف سواء لدى الجامعة أو السفارة والملحقية الثقافية وجمعيات الطلاب العمانية، أما غيرها من الجمعيات التي لا يعرفها ومنها ذات الانتماءات السياسية والدينية يجب البعد عنها بشكل تام.
كما نصح بضرورة احترام ثقافة المجتمع الذي سيعيشون فيه وأن يكونوا معتدلين حاى لا يقعوا في براثن التحرر والدخول في أمور غير اخلاقية مثل المخدرات و المسكرات و المشروبات الكحولية أو دائرة التشدد و الجماعات الارهابية . وكذلك أكد ضرورة تجنب التأثير الفكري وألا يفرطوا في ثوابتهم الدينية والاخلاقية والقيمية والمجتمعية وأن يأخذوا من البيئة الجديدة الأشياء الايجابية وترك السلبية، خاصة وأنهم قد يلتقون بأشخاص في الجامعة أو السكن وهم أكبر سنا وأكثر حبرة ويحاولون أن يستقطبوا الطلاب الجدد لتيارات فكرية أو حتى لأمور دينية وبعضهم قد يكون يعمل في مؤسسات منظمة ولذا فقد وجدنا في بعض الدول طلاب ابتعثوا فتعرضول مثلا للالحاد وتغيير المعتقد.