
نيويورك - مسقط -ش-العمانية:
ثبتت وكالة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني السلطنة في تصنيف "+BB" بنظرة مستقبلية مستقرة.
وجاء هذا التصنيف نتيجة امتلاك السلطنة مميزات هيكلية قوية إلى جانب استمرارها في عمليات التنويع الاقتصادي.
وبحسب تقرير وكالة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني فإن السلطنة لديها مؤشرات جيدة أعلى من مثيلاتها في نفس التصنيف من حيث الأصول السيادية الخارجية التي تمكن السلطنة من مرونة تمويل المالية الحكومية، على الرغم من ارتفاع العجز المالي والحساب الخارجي.
وأوضحت وكالة "فيتش" أن السلطنة تأمل من خلال تنفيذ عدد من السياسات والإجراءات الإضافية تحقيق التوازن المالي بحلول عام 2023م، وهذا يتضح عبر استمرار السلطنة في ضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات العامة من خلال الإجراءات المالية المتخذة التي قد تنتج تخفيف العجز من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما نسبته 7 % بحلول عام 2021م على الرغم من الاعتدال في افتراض أسعار النفط بنحو 60 دولارا أمريكيا.
وفي تعليق له على التصنيف أثنى رئيس اللجنة الإقتصادية بمجلس الشورى سعادة صالح مسن على مجموعة الإجراءات التي قامت بها الحكومة للضبط المالي وترشيد الإنفاق الى جانب تعزيز الإيرادات العامة ومن جانب آخر تعزيز التسهيلات الإستثمارية مما يحسن بيئة الأعمال ويجذب مزيداً من الإستثمارات الأجنبية التي بلا شك ستدعم عملية النمو الإقتصادي.
وقال مسن في تصريح خاص لجريدة "الشبيبة" أن الإجراءات الحكومية لضبط الإنفاق بالإضافة إلى إتجاه أسعار النفط للتحسن الإيجابي سيؤدي ذلك الى تخفيض العجز وتعزيز المركز المالي للسلطنة.
وقال :أن هذه التصنيفات في العادة تاخذ في الإعتبار معايير مختلفة ومنها المعيار الجيوسياسي ومايحدث الأن من توتر في المنطقة يلقي بظلاله على هذه التصنيفات ومع ذلك فإن الحياد الإيجابي للسلطنة والنأي بنفسها عن هذه التوترات الإقليمية يعطي السلطنة المزيد من النقاط الإيجابية ونظرة مستقبلية مستقرة للإقتصاد الوطني بالإضافة إلى ذلك فإن السلطنة لن تتأثر بهذا التوتر كون صادراتها النفطية على سبيل المثال لاتمر عبر المضيق" الذي يشهد توترا بين الغرب وايران.
وتوقع رئيس اللجنة الإقتصادية أن أتجاه اسعار النفط للإرتفاع سيسهم كذلك في تجنب اللجؤ الى المزيد من الإقتراض الخارجي أو السحب من الإحتياطي العام للدولة
وأشار التقرير إلى أنه ضمن الإمكانات الجيدة التي تملكها السلطنة تحقيق معدلات نمو عالية وإيرادات حكومية كبيرة من خلال تنفيذ المشاريع الهيدروكربونية الجديدة كحقل خزان وحقل مبروك لإنتاج الغاز ، ومن المتوقع إنشاء مصنع جديد للغاز المسال في الدقم ومنشآت لتخزين الغاز الطبيعي في صحار.
وتشير التوقعات الأولية إلى استمرار تحقيق نمو إيجابي للناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 ليحقق 8ر1 % على الرغم من التزام السلطنة تجاه قرارات منظمة "أوبك" بتحديد كميات إنتاج النفط، حيث حققت السلطنة نموا بلغ 4ر3 % في عام 2018 مقارنة بانكماش مقداره 9ر0 %في عام 2017م، ويعزى هذا النمو المحقق في العام الفائت إلى زيادة الناتج المحلي النفطي بنسبة 1ر6 %ونمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 1ر2 في %