توحيد التراخيص!

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٢٧/يونيو/٢٠١٩ ١٦:٢٩ م

علي المطاعني

في الوقت الذي تبذل فيه جهود كبيرة نحو تطوير بيئة ممارسة الأعمال واختزال إجراءاتها اختصارا للوقت والجهد الذي يبذل في إنهاء المعاملات بين جهات الحكومية المختلفة، فإن من الأهمية كذلك توحيد تواقيت كل التراخيص الشركات والمؤسسات والانشطة الاقتصادية على اختلافها في ال‏جهات الحكومية في تواريخ محددة وموحدة سنويا او كل عامين بحيث يسهل هذا الاجراء على المستثمر أو التاجر في تجديد تراخيص انشطته التجارية من كافة الجهات في موعد واحد، وتاريخ محدد بدلا من حالات التباين في انتهاء التراخيص من جهة إلى أخرى، مما يصعب ادارتها وما يترتب على ذلك مراجعات لدوائر الحكومية في اوقات مختلفة على مدار العام، وما يصاحب ذلك من حالات النسيان في تجديد التراخيص من جهة الى اخرى وما يترتب على ذلك من غرامات وإضافة أعباء أخرى يتكبدها المستثمر.

فبلاشك أن الجهود المبذولة في تطوير بيئة ممارسة الأعمال ماضية إلى اتخاذ العديد من الخطوات التي تسرع من الإجراءات واختصارها إلى أدنى مستويات التعاملات المطلوبة في إنهاء التراخيص الحكومية، وكذلك تمتمة الأنظمة رقمنتها بشكل يسهم في تسريع من إنهاء الطلبات في العديد من الأجهزة الحكومية وإعطاء مهلة زمنية بالأنظمة لانتهاء من إنجاز المعاملات في كل جهة، والا سوف يتم الموافقة عليها اكترونيا وغيرها من الجهود تبذل عل أكثر من صعيد وأكثر من جانب، وكلها سوف تبلور خطوات عملية هادفة إلى تطوير بيئة الأعمال وإضفاء المرونة على ممارسات تحدث نقلة نوعية في ممارسة الاعمال في الفترة المقبلة.

فتوحيد مواعيد بدء وانتهاء التراخيص التجارية الخاصة سيكون اضافة نوعية وتقابل بترحيب واسع من مجتمع الاعمال وفق لبدء كل نشاط، سواء التي تختص بالعمل البلدي والقوى العاملة والتجارة وغرفة تجارة وصناعة عمان والبيئة والشؤون المناخية والدفاع المدني وغيرها من تراخيص من شأنها أن يوفر الوقت والجهد على المستثمرين ويتلافي الكثير من الغرامات التي تترتب على تباين مواعيد انتهاء التراخيص بين جهة وأخرى.
فهناك العشرات من التراخيص يتطلب انجازها لممارسة الاعمال يتطلب الانتهاء منها قبل بدء اي نشاط تجاري في العديد من الجهات الحكومية والخاصة.
فهناك 10 مؤشرات تظهر التطور أو التراجع في ممارسة الأنشطة الاقتصادية مثل بدء النشاط التجاري، واستخراج تراخيص البناء، والحصول على الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الائتمان، وحماية المستثمرين الأقلية، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار، ويتم تصنيف المؤشرات هذه الاقتصادات في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من 1 إلى 190 فتوحيد مواعيد اصدار وانتهاء التراخيص من شأنه ان تعزيز من تحسين مؤشرات السلطنة في التنافسية في المؤشرات العالمية الخاصة بممارسة الأعمال وتقدم مراكز في مؤشر بيئة الأعمال ومؤشرات البنك الدولي وغيرها.
و تبذل وحدة التنفيذ والمتابعة ومركز التنافسية جهودا كبيرة في تقليص الاجراءات الخاصة بممارسة الاعمال بالتعاون مع الجهات الحكومية تهدف الى تسريع وتيرة الاجراءات واختصارها ودمجها في بعضها البعض مما قد يسهل ممارسة الاعمال في السلطنة.
نأمل ان تعمل الجهات المختصة على توحيد مواعيد او تواريخ التراخيص الانشطة الاقتصادية في المؤسسات الحكومية لما له من اهمية كبيرة في اختصار واختزال الكثير من الجهد والوقت واحداث نقلة في تجديد التراخيص.