مسقط -
من المؤمل أن يصبح قانون «الإفلاس» جاهزا خلال الفترة المقبلة عقب مروره بالإجراءات المتخذة في مشروعات القوانين حتى صدور مرسوم سلطاني بها.وحتى اليوم لايوجد لدى الحكومة قانون إفلاس الذي يعنى بالتاجر او الشركة بل تعتمد على باب خاص بالإفلاس في القانون التجاري المعمول به في السلطنة.ويشتمل القانون الجديد على اربعة ابواب تتضمن 242 مادة.
وقال نائب رئيس اللجنة القانونية المكرم عيسى بن سعيد الكيومي أن مشروع قانون الإفلاس وجد لتوفير حماية للدائنين وللمدين وللغير ولذلك ترتكز الحكومة في هذا المشروع على ندوة اقيمت للمؤسسات الكبيرة والصغيرة واوصت الندوة بضرورة ان يكون للدولة قانون إفلاس مستقل عن الباب الخاص بالإفلاس في القانون التجاري وجاء هذ القانون في اربعة ابواب وتضمن بابا عن الصلح الوقائي وعن اجراءاته واعادة الهيكلة وباب اخر يتضمن الإفلاس واجراءاته ثم الباب الاخير عن الإسترداد والعقوبات.
واضاف الكيومي في تصريح صحفي :الذي يهمنا هو الذي ينص على إعادة الهيكلة بمعنى ان التاجر الذي يتعثر وتصبح احواله المالية مضطربة من حقه ومن حق الدائنين ان يطالبوا بإعادة الهيكلة فإذا وفقت الهيكلة تجنب الافلاس واذا لم تتم الهيكلة ينتقل التاجر للصلح الوقائي الذي يقي التاجرمن إشهار الإفلاس اذا ماتم بالإتفاق مع الدائنين واذا ماتم يدخل الى اشهار الإفلاس الذي يؤدي بالتاجرالى فقدان حقوقه المدنية فأثار الإعسار تخرجه من السوق وكذلك من تولى الوظائف العامة او يكون عضو في مجلس إدارة او رئيس مجلس إدارة وكذلك تغل يده عن امواله فتحجز هذه الاموال وتسلم الى الوكيل المختص بحصر الاموال تمهيدا لبيعها لتسديد الديون التي عليه وهناك اثار اخرى مترتبة على الدائنين ورغم محاولة تسديد ديونهم الا انهم يصبحون متساوين في الديون وليس لأحد منهم امتياز على الاخر وهناك اثر اخر على الغير ومايتعلق بمالهم من حقوق فالقانون يحميهم بتقديم طلباتهم للمحكمة المختصة وتضيفهم في قائمة الدين.
من جانبه قال عضو اللجنة الإقتصادية بالمجلس المكرم سيف بن علي العامري في تصريح له : قانون الإفلاس عادة مايكون في كل الدول التي لها تعاملات مالية وتجارية ويلجأ للقانون عندما يتعثر التاجر ويصبح غير قادر على سداد ديونه فيلجا للقضاء..ولكن قبل اشهار الإفلاس هناك اجراءات عديدة ومنها الصلح الواقي واعادة هيكلة ديون الشركة ويبحث القانون في المشكلة التي ادت الى اضطراب اعمال الشركة او التاجر بحيث لايكون هناك غش او تدليس من قبل الشركة او التاجر يوهم بها المحكمة فلا يظلم حق الدائنين فالقانون شمل كل الجوانب بحيث تستطيع ان تتحقق من الإفلاس عما إذا كان حقيقي او وهمي وكان مجلس الدولة قد ناقش امس مشروع «قانون الإفلاس» المحال من مجلس الوزراء عبر تقرير اللجنة الاقتصادية بالمجلس حوله.