
مسقط -
أنهت فرق الطوارئ تنفيذ الأنبوب البديل الناقل للمياه الرئيسي بطول (225) مترا المغذي لمحافظتي جنوب وشمال الشرقية، والذي تعرّض للضرر نتيجة جريان الأودية وانجرافه مما أدّى إلى توقف ضخ المياه عبره، وقد استغرق العمل في الأنبوب الجديد أكثر من (6) أيام متواصلة، عمل خلالها أكثر من (300) عامل من (7) شركات و(50) معدة بمختلف أنواعها ثقيلة وخفيفة ورافعة وتعاملت فرق اللجان الفرعية مع نقص المياه باتّباع إجراءات دليل التعامل مع الحالات الطارئة المعتمد لدى الهيئة.
وقد تكللت تلك الجهود المتظافرة بين كافة المؤسسات الحكومية والعسكرية والخاصة والأفراد لتوفير شريان الحياة عبر تشغيل حقول الآبار في الكامل وحقل آبار رمال الشرقية وتشغيل كافة آبار شمال الشرقية، كما تم فتح عدد من محطات تعبئة الناقلات المرتبطة بالآبار وتم نقل المياه بواسطة (45) صهريجاً من مصادرها إلى المستفيدين منها سواء في نقاط محددة أو التفريغ في الخزانات التجميعية.
وتوقف إمدادات المياه عبر أنبوب ناقل المياه الرئيسِ في محافظتي جنوب وشمال الشرقية بسبب الضرر الذي لحق به جراء جريان الأودية وما سببه ذلك التوقف من إرباك لهم، وتؤكد الهيئة على أنها تابعت كافة الملاحظات والتغريدات الواردة عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي وتلك الرسائل المتداولة عبر الواتساب، وتثمّن كافة تلك الملاحظات والمقترحات الهادفة منها إلى تطوير العمل والإجراءات المتّبعة لديها.
وتؤكد ديم على أنها لم تدخر جهداً في سبيل إعادة إمدادات المياه بأسرع وقت ممكن وتعاملت مع الحالة وفق أفضل الممارسات المعمول بها في هذا المجال واتّبعت مسارين للتعامل مع الأضرار الناجمة لاختزال الوقت وتقليل المدة الزمنية لإعادة إمدادات المياه دون حدوث نقص فيها من جراء هذا الظرف الطارئ الخارج عن الإرادة، وسوف تعمل خلال الفترة المقبلة على اتّخاذ عدد من الإجراءات للوقوف على الأسباب التي أدّت إلى هذه الحالة وخطوات استباقية لتقليل الآثار مستقبلاً في حال تكرار تعرّض الأنبوب الناقل لأية أضرار مماثلة:
1. ستقوم الهيئة بدراسة أسباب انجراف الأنبوب بشكل تفصيلي. علماً أن من الناحية المبدئية فإن الأنبوب تم إنشاؤه قبل إنشاء السد وقد تم عمل حماية خرسانية له مصممة لحماية الأنبوب من الأودية والتيارات المائية وسيتم الوقوف على ما إذا كان بناء السد له تأثير على الحماية المصممة للأنبوب. وستقوم الهيئة بعمل الحمايات الضرورية للأنبوب البديل وستدرس نقل الأنبوب مستقبلاً.
2. درست الهيئة عدة خيارات لإرجاع إمدادات المياه بأسرع ما يمكن ووجدت بأن البديل الأفضل هو استبدال الأنبوب، وفي الظروف الاعتيادية فإن تركيب أنبوب جديد يستغرق ما بين (3-4) أسابيع. إلا أن الهيئة استطاعت بعون الله وتوفيقه بإنجاز العمل خلال ستة أيام فقط بالرغم من التحديات التي واجهتها في الموقع من تجمع المياه وصعوبة الحفر مما اضطر الهيئة إلى ردم إجزاء من البحيرة حيث إن عمق المياه وصل إلى مترين.
3. تنبهت الهيئة مسبقاً في إطار حرصها على إدارة المخاطر المتعلقة باستدامة إمدادات المياه لمحافظتي جنوب وشمال الشرقية إلى أن الاعتماد على مصدر واحد للتحلية وأنبوب واحد ناقل للمياه له آثار كبيرة في الحالات الطارئة وشرعت في تنفيذ أنبوب نقل رئيسي رديف لتغذية محافظتي الشرقية من محطة التحلية الجديدة (قيد الإنشاء) في الأشخرة إلى ولاية المضيبي مروراً بولايات المحافظتين. وقد تم استلام عطاءات المناقصة وهي في مرحلة التحليل حالياً بحيث يكون جاهزاً قبل نهاية 2021م.
شكر وعرفان
وتتقدم الهيئة العامة للمياه بالشكر إلى أصحاب السعادة محافظي جنوب وشمال الشرقية وأعضاء مجلس الشورى ممثلي الولايات وولاة الولايات ونواب الولاة وأعضاء المجلس البلدي وإلى الشيوخ والأعيان وأهالي ولايات المحافظتين كما تتقدم بالشكر إلى كافة الجهات الحكومية والعسكرية والأهلية وإلى مؤسسات القطاع الخاص والأفراد والمؤسسات الإعلامية الذين ساهموا بدعمهم الذي قدموه في جهود إعادة إصلاح الضرر الذي تعرّض له الأنبوب الناقل الرئيسي للمياه حيث كان لهذا الدعم الأثر الكبير في إنجاز العمل رغم التحديات في فترة زمنية معقولة وإعادة ضخ إمدادات المياه عبر أنبوب النقل الجديد، كما كان لدورهم الأثر البالغ في المساهمة بتزويد المواطنين والمقيمين بالمياه خلال فترة توقف ضخ المياه عبر الأنبوب الناقل الرئيسي للمياه.
الجهات المساهمة
المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، لجان الدفاع المدني الفرعية، وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وزارة النقل والاتصالات (إدارة الطرق)، قوات السلطان المسلحة، الجيش السلطاني العماني، الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع، شرطة عمان السلطانية، الهيئة العامة للدفــــــاع المدني والإسعاف، الهيئة العامة لحماية المستهلك، شركة بيئة، شركة سلطان الجعفري، شركة الأنسي، شركــــــة المنصور الدولية، الشركة الوطنية العمانية للهندسة والاستثمار، شركة الطائر الحديث، الشركات الفرعية الثلاث التي ساهمت بتوفير المعدات، شركة أبناء خالد بن أحمد المنفذ لمشروع الطريق الشرقية السريع بولاية صور، ملاك الناقلات الكبيرة من أبناء ولايات جعلان، كافة المواطنين أصحاب الآبار الخاصة.