العامرات - عبدالله الرحبي
ضمن قافلة كلنا عمان التي تنظمها وزارة الأوقاف والشئون الدينية القي المدرب والمحاضر طلال بن حمد الرواحي محاضرة بجامع الجليل بالعامرات حملت عنوان «بين الغاية والوسيلة» بحضور سعادة الدكتور صالح بن سالم الرحبي أمين عام مكتب مستشار جلالة السلطان.
تحدث المحاضر خلال محاضرته عن الكثير من المعاني والمفاهيم للغاية والوسيلة حيث أشار الى أن هناك الكثيرين ممن يستخدمون وسائل غير صحيحة لتحقيق غاياتهم مؤكدا على أهمية أن تكون الوسائل في تحقيق الغايات ليست ذات مضرة للآخرين وانما تكون نابعة من تعليم ديننا الحنيف والسنوية النبوية.
وأوضح الرواحي بإسهاب مفهوم الغاية ومفهوم الوسيلة حيث قال إن الغاية وفق العرف السائد هي تحقيق أهداف يكون الشخص قد وضع لها ملامح في حياته مثل الوصول الى أعلى المراتب الوظيفية او إنشاء مشروع خاص يخدم به مجتمعه ووطنه او تعليم أبنائه والوصول بهم الى أعلى درجات العلم أو الشخص نفسه وصوله الى أعلى درجات العلم والكثير والكثير من الأهداف التي يرى الإنسان أنها غاية له في هذه الحياة.
وقال في المقابل فإن الوسائل التي يستخدمها البعض للوصول من اجل تحقيق تلك الغايات تكون ذات مسار خاطئ مثل رغبتنا في تعلق أبنائنا بالمسجد ونرى البعض يحضر أبنائه الى المسجد وهم دون سن التكليف الغاية جميلة ولكن الوسيلة خاطئة حيث إن ذلك الطفل لا يدرك ما يقوم بها من أفعال خلال إقامة الصلاة والتي تؤدي الى امتعاض المصلين كما أن هناك أشخاصا يرغبون في الشهرة ولكن للأسف الشديد نراهم يشتهرون بتوافه الأمور وهنا أيضا نجد ان الغاية الشهرة ولكن الوسيلة خاطئة وهناك من يسعى الى اعتلاء المناصب في العمل نجد البعض منهم يستخدم التملق الى المسؤول ويكون بدون راء أو قرار وإنما مجرد موظف تابع للمسؤول وهنا الغاية الترقي ولكن الوسيلة خاطئة.
وأضاف الرواحي ان الإنسان بطبيعة يسعى إلى تحقيق غاياته ولكن لابد أن يصاحب تحقيق تلك الغايات الوسائل التي لا تخرج عن الحق وتعليم الدين الإسلامي والسنة النبوية ولا تخالف النظم والقوانين المتبعة حيث إن السير في عكس ذلك سيكون له مردود سلبي على الفرد والمجتمع والإنسان مطالب دوما أن يسلك طريق النجاح الذي لا يحيد عن الحق.