مسقط –
نشرت وزارة التجارة والصناعة استطلاعا للرأي عبر الإنترنت يسأل الناس عما إذا كانوا مع أو ضد عمل الوافدين كباعة متجولين في السلطنة في أحدث خطوة تظهر الجهود المبذولة لقياس الرأي العام في السلطنة.
وقد نشرت الوزارة هذا الاستطلاع على تويتر لتقييم آراء الناس بشأن هذا الموضوع، حيث قال متحدث باسم الوزارة للشبيبة وتايمز أوف عمان: «الهدف من هذا الاستطلاع هو معرفة رأي المواطنين في هذا الموضوع، وليس بالتحديد تغيير الاتجاه الحالي للوزارة».
هذا الاستطلاع الذي يسأل عما إذا كان ينبغي السماح للوافدين بالعمل كباعة متجولين، سيستمر حتى يوم السبت المقبل، وقد أظهرت النتائج الحالية أن نسبة 78% من المشاركين في الاستطلاع يرون أنه ينبغي عدم السماح للوافدين بالعمل كباعة متجولين، في حين رأت نسبة 22% أنه ينبغي السماح لهم بذلك.
قال محمود الهنائي: «أرى أنه ينبغي عدم السماح للوافدين بممارسة بعض الأنشطة التجارية مثل نشاط الباعة المتجولين،» مضيفا أن بعض الوافدين في هذه المهن لا يهتمون في الغالب سوى بتحقيق ربح سريع، وقال «لندع العمانيين يفعلون ذلك ويطورون الفكرة وفي نفس الوقت نؤكد على التركيز على متطلبات الصحة والسلامة».
ويأتي هذا الاستطلاع في أعقاب بيان صدر عن الوزارة وصف هذه المهنة التي يمارسها الباعة المتجولون بأنها فرصة للباحثين عن عمل في السلطنة للحصول على فرص عمل مؤقتة.
قال المتحدث باسم الوزارة: «لابد وأنك رأيت بياننا بشأن قرار السماح للعمانيين فقط بالعمل كباعة متجولين، وقد جاء هذا الاستطلاع بعد رؤية ردود الأفعال على هذا البيان».
في بيانها الأولي، قالت الوزارة: «سيتم منح تراخيص مهن الباعة المتجولين للعمانيين فقط، ولن يتم السماح للعمال الوافدين بالعمل في المركبات المتنقلة مثل آلات البيع وشاحنات وأكشاك بيع العصائر والآيس كريم وغيرها من الأنشطة التي تحددها لائحة تنظيم مهن الباعة المتجولين».
وأضافت وزارة التجارة والصناعة: «يأتي ذلك في إطار اتفاق مع وزارة القوى العاملة وشرطة عمان السلطانية ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وبلدية مسقط».
والهدف من هذه الخطوة هو توفير فرص عمل مؤقتة للباحثين عن عمل أو فرصة لبدء أعمال أكبر. ومع ذلك فهذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها جهة حكومية مثل هذا الاستطلاع لقياس الرأي العام. ففي يونيو عام 2017، أصدرت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة التابعة للحكومة، وهي الجهة التي تشرف على تنفيذ برنامج «تنفيذ» للتنويع الاقتصادي، أصدرت استطلاعا حول شهادات عدم الممانعة في السلطنة، حيث جاء في الاستطلاع بعد توضيح ما هي شهادة عدم الممانعة: «يعتقد بعض أصحاب العمل أن شهادة عدم الممانعة تقيد مرونة الموظف في الانتقال إلى مؤسسة أخرى، كما أنها تقلل من إنتاجية العمال، مما يجعل منها عقبة أمام جذب العمالة الماهرة من الأسواق العالمية. ويرى أصحاب عمل آخرون أن هذه الشهادة تحمي سرية المهنة وعملائها وتخدم مصالحهم. ما رأيك في شهادة عدم الممانعة؟»
في ذلك الوقت، وافقت نسبة 56% من المشاركين في الاستطلاع على مفهوم شهادة عدم الممانعة، بينما كانت نسبة 42% ضدها، وقالت نسبة 2% إنهم غير متأكدين. وقد برر الأشخاص الذين كانوا مع فكرة شهادة عدم الممانعة موقفهم بأنها وسيلة لتوفير فرص للعمانيين للعثور على عمل، بينما قال المعارضون إن شهادة عدم الممانعة تقف عقبة أمام تطوير الأعمال التجارية في السلطنة.
وقال وافدون في السلطنة أيضا إنه من الجيد أن يروا الوزارة تتواصل بفاعلية مع الناس لمعرفة رأيهم.
قالت مانيشا سينج، وافدة هندية في السلطنة: «جميل أن تستمع الجهات الحكومية إلى آراء الناس وتعطيهم صوتا للتعبير عن آرائهم، فالكثير من الناس يستخدمون الإنترنت هذه الأيام ولذلك فإن وسائل التواصل الاجتماعي يبدو أنها أفضل وسيلة للتواصل مع الناس».
وقال عاصف بيج، وافد باكستاني: «عندما تقوم الوزارة بمثل هذه الخطوات فإن هذا يعني أنها تريد بصدق معرفة آراء الناس. إنها لفتة إيجابية جدا من جانب الوزارة».