
مسقط - حليمة البوسعيدية
قالت وزارة الصحة إن قرار إلزام العاملين الوافدين بعمل أشعة سينية على الصدر من أجل تجديد تأشيرة العمل يهدف إلى مراقبة مرض السل في السلطنة والقضاء عليه.
علاوة على ذلك، قالت الوزارة إنه ما لم تكن الحالات التي تكتشفها الوزارة خطيرة جدا، فسوف يتم علاج الوافدين الذين يُكتشف أنهم مصابون بمرض السل مجانا. وأضاف مسؤول كبير في وزارة الصحة أن هذه الخطوة تأتي كجزء من حملة الوزارة المستمرة لمكافحة مرض السل.
وقبل تطبيق هذا القرار الجديد، كان يتعيّن على الوافدين عمل أشعة سينية على الصدر لدى الوصول إلى السلطنة، عند استلامهم تأشيرة العمل الأولى. أما تجديد التأشيرة بعد ذلك فكان لا يتطلب سوى فحص دم بسيط.
وقال مدير دائرة الصحة البيئية والمهنية بوزارة الصحة د.محمد اليزيدي، في تصريح لـ "الشبيبة" و"تايمز أوف عمان": "لقد بدأ تطبيق هذا الإجراء من أجل تعزيز استراتيجية القضاء على مرض السل في السلطنة. يقول بعض الناس إننا نطبّق إجراءات على الوافدين فقط، أو أن هذه طريقة للتركيز عليهم، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن هذا الإجراء مطلوب ببساطة هنا لأن بعض الوافدين يأتون من بلدان يحتمل أن يكونوا قد تعرّضوا فيها للمرض".
ووفقا لأحدث تقرير صادر عن وزارة الصحة العام 2017، سجّلت تلك السنة أقل عدد من حالات مرض السل المسجَّلة، حيث تم تسجيل 196 حالة من حالات السل الرئوي و72 حالة من حالات السل خارج الرئة.
وبالمقارنة بالأعوام الفائتة، كانت هناك 221 حالة سل رئوي و124 حالة سل خارج الرئة في العام 2016، وكان هناك 211 و108 حالات في العام 2015، مع انخفاض الحالات بشكل مطرد نتيجة لجهود السلطنة للقضاء على المرض. وفي العام 2017، تم تسجيل معظم الحالات في أبريل ومايو، حيث حدثت 26 حالة في أبريل و31 حالة في مايو من ذلك العام.
وأوضح اليزيدي أن الوزارة تستخدم إجراءات مختلفة ومتعددة للتعامل مع المرضى، بناءً على نتائج الفحص بالأشعة السينية، منها العلاج المجاني. ومع ذلك فإن الوافدين المصابين بحالات حرجة من مرض السل يتعيّن إخراجهم من السلطنة.
وأضاف اليزيدي: "إذا لم تكن لدى الوافد حالة متقدمة من المرض أو لم يكن يعمل ضمن فئات الوظائف شديدة الخطورة، سيكون لائقا للإقامة بعد تلقي العلاج الذي يضمنه الكفيل"، موضحا أنه في هذه الحالة ستتم الموافقة على الإقامة شريطة أن يضمن الكفيل علاج الموظف، "ومع ذلك فإن الوزارة ستتدخل لتوفير العلاج المجاني للأشخاص الذين يعانون من حالات نشطة".
وقد فوجئ العديد من الوافدين الذين يرغبون في تجديد تأشيرات عملهم بوجود إشارة جديدة في مراكز الفحص الطبي تطلب منهم عمل أشعة سنية قبل فحص الدم.
سانجيف هو عامل وافد في السلطنة، لم يكن على علم بهذا الإجراء عندما ذهب لعمل الفحص لتجديد التأشيرة. قال: "إنها مجرد أشعة سينية إضافية ولم تستغرق الكثير من الوقت لإنهائها، وأنا سعيد جدا أن نتيجتها كانت سليمة".
قال وافد آخر يدعى زاهر: "أيا كان السبب الذي جعل الوزارة تطبِّق هذه الخطوة الجديدة فإنه من واجب كل شركة إبلاغ موظفيها بهذا الإجراء الجديد، فلك أن تتخيّل الصدمة التي يتعرّض لها الموظف عندما تخبره الشرطة بهذا الإجراء الجديد. ليس هناك فرق بالنسبة للموظفين الذين يعملون في شركات تقوم هي بدفع رسوم التأشيرة للموظفين، ولكن الموظفين الذين يتعيّن عليهم تجديد التأشيرة بأنفسهم سيواجهون الآن عبئا إضافيا لا يتمثل فقط في مبلغ عشرة ريالات بل أيضا في أمور أخرى ذات صلة مثل ركوب المواصلات والوصول إلى أقرب عيادة لعمل الأشعة السينية، والوقت الذي يقضيه في العيادة ثم الذهاب مرة أخرى للعيادة للحصول على الأشعة".
قال اليزيدي إن هذه الطريقة للفحص الطبي ستضمن أيضا سير عمليات الوزارة بسلاسة، مضيفا: "لتقصير وقت الفحص الطبي والإجراءات المطلوبة في المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، يجب على جميع الزبائن الحصول على الأشعة السينية على الصدر من عيادات خاصة قبل ذهابهم لإجراء الفحوصات الطبية الخاصة بالإقامة".