مسقط -
تبذل شرطة عمان السلطانية جهوداً كبيرة للحد من الجريمة بصفة عامة وضبط ما يقع منها، ومن هذه الجرائم جريمة انتحال صفة رجال الشرطة.
حول هذا الموضوع أشار مدير التحريات والتحقيقات الجنائية بقيادة شرطة محافظة شمال الباطنة المقدم كهلان بن يحيى العميري إلى أن المشرع العماني لم يعرف في قانون الجزاء جريمة انتحال صفة رجال الشرطة ولم يخصص لها وصفاً جرمياً مستقلاً، بل ضمنها في الفصل الأول من الباب الخامس من قانون الجزاء العماني تحت مسمى (انتحال الوظائف والصفات) إلا أن العديد من فقهاء القانون عرفوا هذه الجريمة على النحو التالي ((قيام شخص بتقمص صفة رجال الشرطة وممارسة عمل من أعمالهم عمداً دون أن يكون له مركز نظامي)) فمثلاً يدخل إلى مكان ما فيعتقد الجميع أنه رجل شرطه ويعاملونه على هذا الأساس ويمكن أن يرتكب جريمة معينه تحت هذا الستار الخادع، وهو بلا شك سلوك إجرامي يحاول من خلاله منتحل صفة رجال الشرطة الحصول أو الوصول إلى منافع خاصة.
وأضاف المقدم كهلان بن يحيى العميري أن العقوبة القانونية لهذه الجريمة جاءت في قانون الجزاء العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (7/2018م) في مادتين، الأولى المادة رقم (189) والتي نصت على أنه (يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن(100) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (500) خمسمائة ريال عماني كل من انتحل صفة موظف عام، ويعاقب المنتحل بالسجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (500) خمسمائة ريال عماني، ولا تزيد على (1000) ألف ريال عماني إذا مارس أعمال وظيفة عامه بدون وجه حق).
أما المادة الثانية رقم (190) والتي نصت على أنه (يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (10) عشرة أيام، ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (300) ثلاثمائة ريال عماني كل من ارتدى علانية وبدون وجه حق زيا رسميا خاصا بموظف عام أو حمل أوسمة أو شارات فخرية خاصة بالدولة أو بدولة أخرى).
وأوضح مدير التحريات والتحقيقات الجنائية بشمال الباطنة أن بعض الأشخاص الذين لديهم ميول إجرامية يقدمون على ارتكاب هذه الجريمة كون رجل الشرطة يتمتع بثقة لدى الجمهور، كما أن القانون أكسبه بعض الواجبات الوظيفـــــية، لذلك يلجأون إلى انتحال صفته لما يتمتع به من هذه الواجبات والصفات لكي تكون غطاءً يُسَهِل ويُيَسِر ارتكاب جرائمهم.
وأضاف أن هذه الجرائم ليست ظاهرة ولكن في حال ما أقدم أحد الأشخاص على هذا الفعل فستكون له نتائج سلبية ليس على المجني عليه فقط وإنما على سمعة رجال الشرطة وأهمها فقدان الثقة في عيون أفراد المجتمع نتيجة انتحال شخصياتهم، وهنا يستوجب الأمر التصدي بحزم لهذه الفئة التي تقوم بهذا السلوك الإجرامي. وقال المقدم كهلان بن يحيى العميري إن رجل الشرطة الحقيقي وعند تنفيذه لأية واجبات ستكون لديه الثقة التامة، وسيقوم بممارسة عمله وفق ما رسمه القانون ولن يخالف أو يخل بمهام واجباته الوظيفية، ومع ذلك فلا ضير أن يطلب أي شخص يتم استيقافه من قبل رجال الشرطة إبراز الهوية الوظيفية للشرطي للتثبت من الشخصية الحقيقية لرجل الشرطة الذي يتعامل معه خاصةً عندما يكون مرتدياً للزي المدني.
وفي حال عدم إبراز الهوية فعليه أن يتصل بمركز عمليات الشرطة على الخط الساخن (9999) أو التوجه لأقرب مركز شرطه. وفي ختام حديثه أكد مدير التحريات والتحقيقات الجنائية بشمال الباطنة أن مسؤولية الأمن هي مسؤولية مشتركه بين الجهات الرسمية وكافة فئات المجتمع، ونوصي عند تعرض أي شخص لأي موقف من قــــــبل هؤلاء الأشخاص فعليه التواصل والإبلاغ الفوري للجهة المختصة مع حفظ ملامح المجرم والطريق الذي سلكه بعد تنفـــــيذ الجريمة وإن أمكن معرفة بيانات ونوع المركبة التي يستقلها، حيث أن الضحية والشهود هم أعوان رجال الشرطة.