بيت الزبير يحتفي بـ20 عاماً على انطلاق مسيرته الثقافية

مزاج الأحد ٠٥/مايو/٢٠١٩ ١٢:٤٤ م
بيت الزبير يحتفي بـ20 عاماً على انطلاق مسيرته الثقافية

مسقط - ش
احتفل بيت الزبير مساء الأربعاء الماضي بمرور عشرين عاماً على تأسيسه، حيث حضر الحفل نخبة من كبار الضيوف والسفراء والمثقفين والكتاب والفنانين، إلى جانب حشد من وسائل الإعلام، كما تضمن الحفل الإعلان عن أسماء الفائزين في النسخة الأولى من جائزة الزبير للتصوير الضوئي التي تمحورت حول العمارة العُمانية. بحضور ضيف الشرف صاحب السمو السيد محمد بن سالم آل سعيد، نجل السيد سالم بن علي آل سعيد الذي رعى افتتاح بيت الزبير في العام 1998م.
وفي تعليقه على مرور عقدين من الزمن على انطلاق مسيرة بيت الزبير في السلطنة، صرح معالي محمد بن الزبير قائلاً: «عشرون عاماً انقضت وحملت معها تجربة ثقافية و معرفية سعت دائماً لممارسة دور مغاير في التنمية الثقافية في عُمان، عشرون عاماً مضت على افتتاح بيت الزبير، لكن سنين طويلة سبقت ذلك كان بيت الزبير خلالها فكرة وهاجسا وأمنية وتطلعاً شخصياً مدفوعاً بالإرث الحضاري العريق لعُمان وشعورنا بالمسؤولية التي تقتضي منا البناء على المنجز الثقافي العماني، وتوفير الحاضنات الثقافية التي ترعى الثقافة وتعزز من حيوية الحركة الثقافية في البلاد، وتنشر المعرفة والتنوير، وتهتم بالمواهب والطاقات الإبداعية».
من جانبه، تحدث الدكتور محمد بن عبدالكريم الشحي، مدير عام بيت الزبير قائلاً: «نحن فخورون بإكمال عقدين من الزمن في خدمة المشهد الثقافي داخل وخارج عُمان وتعزيزه ببرامج ومشاريع تعزز من حيويته ونمائه. رسالتنا في مؤسسة بيت الزبير هي دعم جهود التنمية الثقافية الشاملة في البلاد، وتمهيد الطريق أمام المواهب والكفاءات المحلية على الصعيد الثقافي لتتصدر المشهد وتعمل من أجل تعزيز المعرفة والتنوير بين الأجيال الشابة مستلهمين التاريخ والثقافة العريقة لهذا البلد الكريم. نرجو أن نكون قد وفقنا خلال العقدين الماضيين في تحقيق هذه الرسالة، ونسعى خلال السنوات القادمة للبناء على ما أنجزناه، ونقل الحركة الثقافية العُمانية إلى آفاق أخرى أوسع».
وتضمنت الاحتفالية مجموعة من الأنشطة المصاحبة، حيث تم الإعلان عن الفائزين في جائزة الزبير للتصوير الضوئي في نسختها الأولى، حيث حصد المصور أحمد الطوقي على المركز الأول ليفوز بالجائزة الكبرى بقيمة 4,000 ريالاً عمانيًا عن صورته التي حملت اسم «حارة الرامي»، فيما ذهب المركز الثاني للمصور إيان وايت عن صورته التي التقطها لجامع السلطان قابوس الأكبر والتي فازت بجائزة 2,000 ريال، أما المركز الثالث وجائزة 1,000 ريال عُماني فكانت من نصيب المصور سانجي سينغوبتا عن عمله الذي حمل عنوان «انعكاس».
كما تضمنت الاحتفالية افتتاح المعرض المصاحب، حيث تم عرض مجموعة من أبرز الصور المشاركة إلى جانب مجموعة خاصة من الصور في محور العمارة العُمانية. كما شهد الحفل تنظيم أمسية شعرية أدارها الدكتور محمد الشحي واستضاف خلالها مجموعة من الأسماء البارزة على الساحة الشعرية على مستوى المنطقة شملت الدكتور سيف الرمضاني، والشاعرة هاجر عمر، والشاعر محمد البريكي، والشاعرة عائشة السيفية.
وفي تعليقه على نتائج جائزة الزبير للتصوير الضوئي، صرح الدكتور محمد الشحي قائلاً: «لقد حظيت النسخة الأولى من هذه الجائزة بإقبال كبير للغاية، حيث تجاوز عدد طلبات الاشتراك 1,600 طلب من 40 جنسية مختلفة، لقد استقبلنا مجموعة فنية من الصور التي جسدت مختلف الأيقونات المعمارية في مختلف ولايات السلطنة. ونحن سعداء بحق بهذا الكنز العظيم من الصور الفوتوغرافية الرائعة، التي وثقت عُمان بأبهى صورها، وسعداء أيضاً بأن أكثر من 65 % من المشاركات، جاءت من أبناء عُمان الذين أثبتوا حضورهم عالمياً في مجال التصوير الضوئي».
وأضاف الشحي : «لقد واجهت لجنة التحكيم تحدياً كبيراً في اختيار الفائزين الثلاثة بالجائزة، حيث أن عدداً كبيراً من المشاركات حصدت نقاط متقدمة نظير جودتها الفنية والتعبيرية، لقد تم اختيار أفضل الأفضل إذا صح القول، فالكثير من المتقدمين يستحقون فعلاً الإشادة بأعمالهم. وهنا لابد من توجيه كلمة شكر كبيرة لأعضاء لجنة التحكيم الذين قضوا ساعات في تحليل الصور واختيار الأفضل منها».
وكانت لجنة تحكيم الجائزة قد ضمت عدداً من أشهر المصورين الفوتوغرافيين على المستويين المحلي والعالمي، إلى جانب المهندسين المعماريين المتخصصين، فمن عُمان ضمت اللجنة سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي الذي يُعد أحد أبرز المساهمين في مسيرة تطور العمارة العُمانية، إلى جانب المصور خميس بن علي المحاربي الذي يعد أحد رواد التصوير الضوئي في السلطنة.
أما عالمياً فقد ضمت اللجنة مجموعة من أبرز المصورين المحترفين والمتخصصين في مجال العمارة مثل فيكتور روميرو صاحب الخبرة التي تربو عن العشرين عاماً في مجال تصوير هندسة العمارة والتصاميم الداخلية والحائز على 49 جائزة ووسام عالمي في مجال التصوير الضوئي، إلى جانب كاتالين مارين أحد رموز التصوير المتميزين في مجال العمارة والضيافة، فضلاً عن المصور هنري دلَّال الذي تعرض أعماله في مقر الأمم المتحدة وقلعة وندسور ومركز فنون ميسمز ويلتشر.