
الدقم -العمانية
يعد مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية واحدا من المشاريع الكبرى التي تنفذ حاليا في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وسيكون بمثابة خط الانطلاق لخطة تحويل الدقم إلى أحد أضخم المراكز الصناعية والاقتصادية في المنطقة وحافزا للنمو الاقتصادي للسلطنة.
كما سيفتح المشروع مجالات وآفاقا أوسع لتطوير العديد من الصناعات التحويلية الجديدة، والمساهمة في توفير فرص العمل للشباب العماني ودعم مبادرات القيمة المحلية المضافة التي سيطرحها المشروع من خلال تمكين الموردين المحليين فضلا عن الاستعانة بالكفاءات البشرية المحلية.
وقال الرئيس التنفيذي لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية د.سالم بن سيف الهذيلي إن المشروع يشهد حاليا تقدما ملحوظا في سير العمل في حزمه الإنشائية الثلاث، حيث وصلت نسبة الإنجاز الكلية في الأعمال الإنشائية للمشروع إلى 13 بالمائة وتتضمن أعمال الحفر وإقامة الأعمدة الفولاذية وصب القواعد الخرسانية لمباني ومنشآت المشروع.
واضاف ان عدد العاملين في المشروع يبلغ 4769 عاملا لدى الشركات المقاولة المنفذة لحزم الهندسة والمشتريات والإنشاءات الثلاث للمشروع، حيث يوجد فعليا 3275 عاملا في موقع المشروع في الوقت الحالي.
الحزمة الأولى
واشار الى ان أعمال تركيب المنشآت المؤقتة للمشروع تتواصل في الحزمة الأولى، كما تتواصل أعمال الإنشاءات الأولية في الموقع، بالإضافة الى توصيلات الأنابيب والخزانات والطرق الداخلية وأعمال الحفر والردم للمشروع. كما يتم حاليا العمل على تجهيز البنية الأساسية لهذه المرحلة من المشروع بالإضافة الى أعمال تركيب الأنابيب.
وتتواصل أعمال الحزمة الثانية للمشروع من خلال تجهيز المباني المؤقتة، ومنشآت المخازن وتشييد مباني المكاتب الدائمة للمشروع وأعمال إنشاء سور منطقة الحزمة الثانية للمشروع وإنشاءات القواعد للمحطة الفرعية 490 والمباني الإدارية الملحقة.
ووضح انه يتم حاليا في المرحلة (ج) من الحزمة الثالثة لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية بعد ان تم الانتهاء من أعمال الحفر وتهيئة المنطقة للمشروع صب قواعد لمنشآت تخزين المنتجات النفطية. كما تم الانتهاء من تركيب 25 كابينة و10 مكاتب مؤقتة للمشروع في هذه المرحلة.
بدون وفيات
واكد الرئيس التنفيذي لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية ان المشروع حقق حتى الآن 7ر3 مليون ساعة عمل بدون أي وفيات أو إصابات مضيعة للوقت. كما تم تقديم أكثر من ألف ساعة لإرشادات للسلامة المهنية، بالإضافة الى أكثر من 10 آلاف حصة تخصصية في السلامة المهنية للعاملين في المشروع.
وأعرب الدكتور سالم الهذيلي عن سعادته بالتقدم الحاصل في الأعمال الإنشائية لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية خاصة وان الشركة تهدف الى إنجاز المشروع في الوقت والميزانية المحددين له مشيرا الى انه باكتمال إنجازه سيساهم مشروع مصفاة الدقم في تعزيز الاقتصاد العماني وسيعمل كحافز للنمو في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كما سيساهم المشروع في قيام العديد من المشاريع الاقتصادية في المنطقة وايجاد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب العماني.
يذكر ان مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية يتكون من ثلاث حزم، حيث تتضمن الحزمة الأولى وحدات المعالجة الرئيسة للمصفاة فيما تتكون الحزمة الثانية من المرافق والخدمات الداعمة للعمليات التشغيلية للمصفاة والتي منها على سبيل المثال مبنى مكاتب الشركة. أما الحزمة الثالثة فتشمل منشآت تخزين وتصدير المواد البترولية السائلة والسائبة في ميناء الدقم ومنشآت تخزين النفط الخام الخاصة بالمصفاة في رأس مركز وخط أنبوب نقل النفط الخام بطول 80 كم من رأس مركز إلى مصفاة الدقم.
ويقوم بتنفيذ الحزمة الأولى من المشروع وهي وحدات المعالجة الرئيسية كل من شركة تاكنيكاس روينيداس وشركة دايو للهندسة والإنشاء، أما الحزمة الثانية فهي المرافق والخدمات فيقوم بتنفيذها شركة بيتروفاك العالمية المحدودة وشركة سامسونج الهندسية، ويقوم بتنفيذ الحزمة الثالثة وهي المرافق الخارجية شركة سايبم العالمية وسي بي آند آي.
وقد صممت المصفاة لمعالجة النفط الخام لإنتاج شريحة واسعة من المشتقات النفطية، بوحدات تكسير وتفحيم هيدروكربونية تستخدم تقنيات متطورة ذات جدوى اقتصادية عالية، مدعومة بتقنيات متقدمة ومرخصة من مؤسسات عالمية. وسوف تصل الطاقة التكريرية للمصفاة عند اكتمالها إلى 230 ألف برميل في اليوم لمختلف أنواع النفط الخام، حيث سيكون الديزل ووقود الطائرات والنافثا وغاز البترول المسال من المنتجات الرئيسية للمصفاة.
مشاريع مصاحبة
وقال مدير عام خدمات المستثمرين بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم صالح بن حمود الحسني ان المصفاة تمثل اهمية كبيرة في التنمية الاقتصادية في الدقم كونها أحد المشاريع الرئيسية في قطاع النفط والبتروكيماويات وبالتالي ستتبع المشاريع الأخرى بما يسمى القطاع العلوي والسفلي، كما ان الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ستساهم في دعم الكثير من الاعمال في المصفاة والمقاولين اثناء الانشاءات وسيترتب على ذلك توفر الكثير من الوظائف للعمانيين.
ووضح ان مثل هذه المشاريع الكبيرة سيكون لها دور في تنمية المجتمع من حيث المساهمة في التدريب وانشاء بعض المرافق التي تخدم المجتمع المحلي وتساهم في النهوض بالتنمية الشاملة.
جوائز دولية
وقد فاز مشروع مصفاة الدقم أخيرا بجائزتين دوليتين مرموقتين، وهما جائزة بي أف آي وجائزة آي جي كأفضل صفقة في قطاعي النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لهذا العام. ويأتي هذا التكريم من الجائزتين بعد نجاح الإغلاق المالي للمشروع الذي حقق توفير تمويل له قدره 4.6 مليار دولار أمريكي في شهر ديسمبر من العام الماضي.
تجدر الاشارة الى ان مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية هو مشروع مشترك بين شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية،وسيساهم مشروع المصفاة في الربط بين الأسواق العالمية في الشرق والغرب من خلال توفير وصول أسرع لمنتجات الطاقة للأسواق العالمية، الأمر الذي يؤدي الى زيادة الجدوى الاقتصادية لها.
وستعمل مصفاة الدقم كمحرك أساسي لنمو المنطقة من خلال توفير الفرص الاستثمارية للمشاريع الجديدة في المنطقة التي ستتداخل بشكل مباشر وغير مباشر مع عمل المصفاة.