الشيكات المرتجعة في ارتفاع

بلادنا الاثنين ٠٨/أبريل/٢٠١٩ ٠٣:٥٧ ص
الشيكات المرتجعة في ارتفاع

مسقط - ش
قالت شرطة عمان السلطانية إن هناك زيادة في عدد حالات الشيكات المرتجعة. وقد أظهرت البيانات التي كشفت عنها شرطة عمان السلطانية أنه في العام 2018 تم تسجيل 3054 حالة شيكات مرتجعة، بزيادة قدرها 3 % عن العام 2017 الذي بلغت عدد الحالات المسجلة فيه 2963.
وقال المسؤولون بشرطة عمان السلطانية إن من يحاولون تزوير الشيكات تتم معاقبتهم بأقصى عقوبة في أجهزة الشرطة والقضاء.
يقول مساعد مدير إدارة التحقيق الجنائي بقيادة شرطة محافظة مسقط المقدم فهد الحوسني: "كانت هناك 3054 حالة شيكات مرتجعة مسجلة لدى شرطة عمان السلطانية في العام 2018، مقارنة بـ 2963 حالة في العام 2017. وقد تصدّرت مسقط المحافظات الأخرى في عدد الشيكات المرتجعة بـ 1920 حالة لأنها هي العاصمة وكثافة السكان بها عالية".
وأضاف: "في حالة ارتجاع الشيك من البنك، تتم إحالة الشيك إلى شرطة عمان السلطانية والادعاء العام ثم بعد ذلك إلى المحاكم. وقد ارتكب كثيرون عمليات احتيال من خلال التلاعب بالتوقيع على الشيك حيث لا توجد أرصدة كافية في حساباتهم".
وتابع المقدم الحوسني حديثه قائلا إن البنوك التي ترفض صرف شيكات الزبائن دون تقديم سبب مقنع تتعرّض للعقوبة أيضا، مضيفا أن العديد من المواطنين والمقيمين الذين يحاولون الدفع باستخدام شيكات مرتجعة يستخدمونها في العادة إما لإجراء عمليات شراء عشوائي أو لشراء أغراض غير ضرورية لا يحتاجون إليها في الواقع.
كما حثّ المقدم من يعتزمون بيع عقاراتهم على التأكد من الشيكات التي يحصلون عليها قبل تسليم العقار للمشتري، حيث يجب عليهم التأكد من وجود رصيد كاف في حساب المشتري لصرف هذه الشيكات.
يقول المحلل المالي رامانوج فينكاتيش، إنه يجب عدم قبول الشيكات من الأشخاص الذين يُعرفون بسمعة سيئة في عدم صرف الشيكات في وقتها، مضيفا: "إن كنت تعرف شخصا يحاول عادة شراء الأغراض بشيكات مرتجعة، فعليك عدم قبول أي شيكات من ذلك الشخص".
وأضاف: "هذا هو أحد الأسباب التي تجعل بعض محلات السوبر ماركت ترفض الشيكات؛ فالشيك هو بالأساس تعهّد من الشخص المدين بالمال إلى الشخص الذي يحتاج المال. فماذا لو قام شخص ما بشراء بعض الأغراض ثم أصدر شيكا زائفا وبعد ذلك غادر البلاد؟ إن هذا سيؤدي إلى عدم تحقق الغرض من إجراء الدفع في تاريخ الاستحقاق، ومحلات السوبر ماركت تبيع سلعا سريعة الحركة وهي بحاجة إلى المال بسرعة".
وأضاف أن المزيد من الشركات الآن تتجه نحو التحويل الإلكتروني للأموال تجنُّبا للشك الذي يصاحب إصدار الشيكات في بعض الأحيان، خاصة الشيكات التي تصدر من أصحاب السمعة السيئة في عدم دفع ثمن البضائع والخدمات في الوقت المحدد.
الجدير بالذكر أن الشيكات المرتجعة كانت هي الجريمة الأولى في السلطنة في العام 2017، وفقا لبيانات الادعاء العام، حيث تصدّر إصدار الشيكات المرتجعة قائمة أكبر عشر جرائم مبلّغ عنها في السلطنة العام 2017. وتم تسجيل ما مجموعه 4716 حالة شيك مرتجع في العام 2017 مقارنة بـ 5470 حالة في العام 2016. وتصدرت مسقط المحافظات الأخرى في جرائم الشيكات بـ 2270 حالة شيك مرتجع، أعقبتها محافظة شمال الباطنة التي سجلت 499 حالة شيك مرتجع.
ووفقا لبيانات البنك المركزي العماني، لا يزال عدم كفاية الرصيد يتصدّر قائمة أسباب الشيكات المرتجعة (74.88 %)، تليه الحسابات التي تم إغلاقها أو الحسابات التي تم "حظرها بموجب القانون" (9.79 %)، ثم بعد ذلك الأخطاء في الترميز المصرفي (4.05 %).