عندما يتحدث النجاح

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٣١/مارس/٢٠١٩ ١٢:٤٢ م
عندما يتحدث النجاح

علي بن راشد المطاعني
النجاحات التي تحققها مطارات عُمان هي في الواقع ثمرة لجهود حثيثة ومضنية بُذلت وما برحت لتغدو بتلك المستويات الرفيعة التي ترفل في حماها الآن والتي أبهرت المؤسسات والمنظمات الدولية المختصة والمتخصصة في تقييم هذه المرافق الحيوية في عالم اليوم.
ولعل فوز مطار صلالة بجائزة مطار من فئة خمسة نجوم كرابع مطار في العالم يحصل على هذا التصنيف وأول مطار إقليمي يحصل على هذا اللقب، وقد سبقه مطار مسقط الدولي الذي حصل على ترتيب 61 بين مطارات العالم، وذلك في إطار سباق محموم مع الزمن لتطوير منظومة المنافذ الجوية العُمانية بأفضل الأنظمة وأرفع الأجهزة والمعدات والعتاد اللازم لتقديم خدمات لا تضاهى تسهم في راحة المسافرين من كافة الجنسيات لتكون واجهة مشرقة للبلاد وتعبر بلسان مبين عن المستوى الحضاري للدولة وللإنسان العُماني الذي عرف أبدا برحابة صدره وبالبشاشة وبالكرم والجود وبالابتسامة الدائمة ترحابا وإعزازا لكل ضيف وبكل عابر سبيل.
إن التطورات التي تشهدها مطارات السلطنة لتشكل شبكة للنقل الجوي متطورة ترفد الجهود الحكومية المبذولة والرامية لتنويع مصادر الدخل وتوفير مرافق مؤهلة للحركة الاستثمارية الدائبة ما برحت، وتسهم كذلك في تعزيز القيمة المضافة من قطاع الطيران في الدولة وتوفير التسهيلات لقطاع السياحة والسفر من وإلى السلطنة، إذ بدأت ملامح الحسن في التجلي من خلال اكتمال هذه المنظومة التي تعد من أهم المرافق التي تعتد بها الدول في التنافسية الدولية وتتبارى عبرها في توهج الجاذبية السياحية من خلال رفع سعتها وإمكانياتها في حركة الطيران، والربط بين مطارات العالم عبر حركة الترانزيت، كل هذه الجوانب وغيرها لا يمكن أن تكتمل إلا بإيجاد منظومة للنقل الجوي فاعلة لتسهم في تعزيز مبدأ التنوع الاقتصادي وإثراء الحركة التجارية والسياحية على وجه التحديد.
إن ما يثلج الصدر أن تجويد الخدمات وتحسين التسهيلات تتواكب مع منظومة تطوير المطارات كأحد أهم المرافق الحيوية في مسار العمل الاقتصادي ‏مما يجعل المرافق والخدمات فيها تتكامل لتشكل نسيجا متناسقة ألوانه ومتينة خيوطه ويهدف لرسم صورة إيجابية لدى مرتادي المطارات تعكس العديد من القيم والمبادئ التي يتحلى بها هذا الشعب. ولعل نسب الرضا والاستحسان التي تحققها المطارات والبادية إشراقاتها في وجوه المسافرين وتصنيفات المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالحركة الجوية ما هي إلا دليل على كفاءة العمل في مطارات الدولة التي تدار بأيد عُمانية سهرت الليالي وعانقت العيون المجهدة شروق الشموس من أجل الوصول للهدف والمبتغى وهو معانقة المستويات الدولية ومصافحة التصنيفات العالمية.
إن فوز مطار صلالة وغيره يكسب السلطنة سمعة طيبة تعزز قطاع السياحة، باعتبار أن المطارات تمثل واجهات الدول وهي الأيادي الممتدة والمخضبة بعبق العطور الجزلة أريجا والتي تصافح بالود الجميل كل قادم على الرحب والسعة.
بالطبع الطريق لا يزال طويلا وشاقا، ويتطلب عملا دؤوبا ومستمرا على مدار اللحظة والساعة على كل الأصعدة والمستويات، لتحقيق التطلعات الشاهقة علوا كالنجوم في كبد السماء، وذلك يتطلب تعاون كافة الجهات والعاملين، أولئك الذين يحملون أمانة المسؤولية برحابة صدر رغم ثقلها وهولها وجسامتها لتحقيق كل التطلعات المشروعة.
نأمل أن تكلل كل الجهود المبذولة بالتوفيق والسداد في المضي في مسيرة البناء والإنجاز في هذه المرافق وغيرها ويعزز من جهود العاملين الرامية لجعل هذه المرافق الحيوية بمثابة اللسان الناطق باسم السلطنة في كل عواصم كوكب الأرض وفي كل مطارات العالم.