مسقط - حليمة البوسعيدية
اسم واحد يتردد على ألسنة الآلاف من السائحين من جميع أنحاء العالم وهم يخططون لرحلتهم إلى سلطنة عمان... إنه "نبيل" المرشد السياحي.
يرى نبيل بن جمعة الحسني، البالغ من العمر 42 عاما، والذي يعمل سائق سيارة أجرة ومرشدا سياحيا منذ أن كان في مقتبل شبابه، يرى أن المرشد السياحي النبيل النزيه يقدّم خدمة جليلة لبلده. يقول نبيل لـ "الشبيبة": "أنا فخور بمقدرتي على تعريف السائحين ببلادي بعيوني أنا".
يحصل نبيل بانتظام على 5 نجوم على موقع Trip Advisor السياحي على الإنترنت، وهو يتمتع بشعبية كبيرة الآن لدرجة أن الناس يحجزونه قبل عدة أشهر.
يقول نبيل إنه يعمل بجد وإخلاص من أجل تغيير بعض المفاهيم والأفكار الخاطئة الموجودة في عقول بعض الناس عن السلطنة والعرب. "أشعر أن من مسؤوليتي كسائق سيارة أجرة ومرشد سياحي أن أجعل السائح يرى عُمان على حقيقتها، أريدهم أن يروا جمالها. هناك سائحون يقولون لي إنهم إما لم يسمعوا عن عُمان من قبل أو أن لديهم مفاهيم سلبية عن العرب. وأنا بدوري أبذل قصارى جهدي لتغيير هذه الأفكار والمفاهيم الخاطئة، وأجد أن تحية السائحين عندما ألتقي بهم للمرة الأولى بابتسامة كبيرة تساعدني كثيرا في هذه المهمة".
يضيف نبيل قائلا: "أنا أتعامل مع السائحين ليس كزائرين أجانب، بل كإخوة وأخوات لي، فهم محل اهتمام وترحيب كبير لأخذ قسط من الراحة في بيتي حيث تقوم زوجتي بعمل رسومات الحناء للنساء، وإن صادف أن كان هناك حفل زفاف في ذلك اليوم فإنني أصطحبهم معي حتى يستمتعوا بحضور الحفل".
وقد أصبح الآن يتلقى حجوزات قبل أشهر. "هذا الشهر محجوز بالكامل عندي، والحمد لله هناك الكثير من السائحين يتصلون بي كلما عادوا إلى عُمان، حتى إن بعضهم ينصح أصدقاءه في الخارج بالتواصل معي عندما يأتون إلى عُمان".
بعد 25 عاما من الخبرة، علّم نبيل نفسه اللغة الإنجليزية وتعلّم كيفية تحويل العملات المختلفة إلى الريال العُماني. يقول: "في بعض الأحيان عندما يأتي السياح من سفن سياحية لا تكون معهم ريالات عمانية، فإذا كان الوقت ضيقا آخذ منهم باليورو أو الدولار حتى لا يحتاجوا إلى تحويلها. وأنا أحاول تعلّم لغات أخرى".
يحاول نبيل باستمرار تجاوز المهمات والواجبات المطلوبة من سائق سيارة أجرة ومرشد سياحي محلي، فيقول: "أساعد السياح على شراء الأغراض في الأسواق حتى لا يخدعهم أحد في الأسعار، وأحيانا إذا احتاجوا إلى كيّ ملابسهم فبدلا من أن أتركهم يدفعوا ثمنا باهظا في الفنادق آخذ ملابسهم إلى محل الغسيل والكيّ والتنظيف الجاف، وأُعيد الملابس إليهم عندما تكون جاهزة. وعندما يغادر السياح فإنني دائما أعطيهم التمر كهدية".
ب3