مسقط-
افتتحت أمس حلقة العمل الإقليمية حول دعم مصائد الأسماك بتنظيم من منظمة التجارة العالمية وبالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة التجارة والصناعة، وذلك بفندق هوليدي إن الحيل وبرعاية وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية سعادة د.حمد العوفي.
وتشارك في حلقة العمل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، ممثلون من منظمة التجارة العالمية، وكذلك مشاركون من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والمغرب وتونس. وتستمر إلى تاريخ 13 من الشهر الجاري.
وتأتي هذه الحلقة ترجمة للأهمية التي توليها الدول العربية لمفاوضات دعم المصائد، حيث تهدف هذه الحلقة إلى تسليط الضوء على أهم المستجدات في المفاوضات الجارية وتعزيز فهم المشاركين بالنصوص التفاوضية المطروحة وما يترتب عليه من التزامات على الدول الأعضاء بالمنظمة، كما أن تعزيز المشاركة العربية في المفاوضات ضمان لمصالحها في هذا القطاع الحيوي.
وفي كلمة ألقاها مدير دائرة التخطيط والدراسات السمكية د.محمد بن سليمان السيابي قال: تجدر الإشارة إلى أن السلطنة تعد من الدول الفاعلة في المفاوضات، حيث تستعين بها منظمة التجارة العالمية فقامت بتكليفها خلال الفترة الفائتة بدور الميسّر لتقريب المواقف ووجهات النظر بين الدول الأعضاء إزاء عدد من المسائل التفاوضية المتداخلة مثل المعاملة الخاصة والتفضيلية والشفافية والإخطارات وإجراءات تسوية المنازعات.
نمو استثنائي
وقال: جاء تأسيس منظمة التجارة العالمية بعد أن شهد العالم نمواً استثنائياً في التجارة العالمية، وقد ساعدت المنظمة على إنشاء نظام تجاري قوي ومزدهر مما ساهم في نمو غير مسبوق للتجارة الدولية. ومن ناحية أخرى ارتفعت قيمة الصادرات العالمية من الأسماك والمنتجات المرتبطة بها ارتفاعاً هائلاً في عقود السنين الأخيرة، فيعد القطاع السمكي من أهم القطاعات على مستوى العالم لتأمين الغذاء وتوفير فرص العمل. حيث تغطي الأسماك ما يقارب 25 % من احتياجات شعوب العالم من البروتين كما يفوق عدد العاملين في قطاع الأسماك 200 مليون نسمة على مستوى العالم يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأشار إلى أن القطاع السمكي يعد من بين القطاعات الخمسة المستهدفة في الخطة الخمسية التاسعة للسلطنة في إطار سعي الحكومة لتنويع مصادر الدخل. كما تسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى رفع مساهمة القطاع السمكي في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 730 مليون ريال عماني بحلول العام 2023؛ وذلك إدراكا منها بوجود طاقة هائلة لتعزيز مساهمة هذا القطاع الحيوي في توفير فرص العمل للباحثين عن العمل وتوظيف الموارد الطبيعية التي تزخر بها السلطنة.
وأضاف السيابي: تولي الكثير من الدول أهمية بالغة لتقديم بعض أنواع الدعم والتسهيلات في تحقيق رؤيتها المستقبلية لقطاع السمكي، والمحافظة على حقها في تطوير هذا القطاع الحيوي. ومن ضمن أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 الهدف رقم 14 الذي يتعلق بحفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية. حيث يتطلع هذا الهدف إلى الحد من التأثيرات السلبية على الموارد السمكية من خلال إزالة بعض أشكال الدعم المقدمة لقطاع السمكي والوصول إلى اتفاقية متعددة الأطراف بمنظمة التجارة العالمية في هذا الشأن لتنظيم دعم المصائد.
وقال أيضا: إنه حسب إحصائيات منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة (الفاو) فقد تم استهلاك ما يقارب الثلث من المخزون السمكي في العالم. ويعد الدعم المالي الذي تقدمه الدول لقطاع الأسماك من بين الأسباب المؤدية لذلك.
اتفاقية
وتابع: بادرت السلطنة كأول دولة في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا إلى الانضمام إلى اتفاقية «تدابير دولة الميناء» في 28 أبريل 2013؛ وذلك حرصا منها على المساهمة في تقليص ومحاربة الصيد غير القانوني الذي أصبح يحد من استدامة الموارد السمكية والمنظومة البيئية التي توليها السلطنة أهمية قصوى ولما تلعبه هذه الموارد من دور حيوي في الأمن الغذائي وفي ترسيخ الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين. وعليه كانت نتائج تقييم منظمة الأغذية والزراعة لعام 2018 لمستوى تنفيذ الدول الأعضاء لمدونة السلوك الرشيد بأن تم تصنيف السلطنة في أعلى مرتبة من بين البلدان ذات المستوى العالي جداً في تنفيذ أدوات مكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم. كما صنفت السلطنة ضمن الفئة الخامسة والتي تمثل المستوى العالي في تطبيق الإجراءات الخاصة بمصائد الأسماك صغيرة النطاق للوصول للموارد والأسواق السمكية. ويشكّل هذا الإنجاز اعترافا لجهود السلطنة نحو استدامة الموارد السمكية على المدى الطويل، خاصة عندما يأتي هذا التتويج من منظمة دولية متخصصة في قطاع مصايد الأسماك.